الفصل الاخير
وصل ستيفان إلى تلك اللحظة التي طالما خاف منها:
أن يقف أمام نفسه بلا ستار، بلا أعذار، بلا هروب.
جلس في غرفته،
أغمض عينيه،
وتنفس ببطء.
سمع صمت المدينة من الخارج،
ورأى الضوء ينساب عبر النافذة،
خافتًا لكنه ثابت.
فهم شيئًا أخيرًا:
أن الحياة ليست عن النجاة من الألم،
ولا عن الهروب من الوحدة،
بل عن اختيار الحضور،
حتى عندما يكون كل شيء هشًا من حولك.
لم يأتِ الحب بطريقة ساحرة،
ولا الأصدقاء فجأة ليحلّوا كل شيء.
جاءت مسؤولياته، أخطاؤه، هدوؤه، ألمه…
وجاء هو نفسه، كافيًا.
كتب في دفتره:
«أنا هنا…
ولست مضطرًا لأن أكون أحدًا آخر.
لن أخاف أن أكون أنا،
حتى لو لم يفهمني أحد.»
خرج في الصباح،
خطوة… ثم أخرى،
ولا وعود كبيرة،
ولا توقعات… فقط وجود صادق.
وكان هذا كافيًا:
أن يبدأ من جديد،
بلا قيود الماضي،
وبلا أوهام عن الكمال،
فقط الحياة كما هي،
هو فيها،
حقيقي