الفصل الثاني
نلم تدخل حياته كعاصفة،
بل كنسمة بطيئة تغيّر اتجاه الغرفة.
كانت مختلفة.
لا تحاول أن تفهمه،
ولا تطلب منه أن يشرح نفسه.
كانت تترك المساحة كما هي،
وتجلس على حافتها فقط.
التقيا في لحظة عادية،
حديث عابر،
ضحكة قصيرة،
ثم صمت مريح.
لاحظ ستيفان أنه لا يتوتر بوجودها.
لا يحسب كلماته،
ولا يراجع ردوده في رأسه بعد انتهاء الحديث.
وهذا وحده أربكه.
لم يشعر بالحاجة إلى أن يكون نسخة أفضل من نفسه،
ولا نسخة أقل.
كان فقط… حاضرًا.
خاف.
ليس منها،
بل من نفسه.
من تلك الرغبة القديمة أن يتعلّق،
أن يمنح أكثر مما يستطيع،
أن يذوب.
راقب مشاعره من بعيد،
كأنه يتعلّم المشي من جديد.
كل خطوة محسوبة،
لكن غير متجمّدة.
في إحدى الأمسيات،
قالت له بهدوء:
«لا أحب العلاقات التي تُبنى على الإنقاذ.»
ابتسم،
لأنه فهم ما تقصده…
ورأى نفسه في الجملة.
في تلك الليلة،
لم يكتب عنها،
كتب عن حدوده.
وكان هذا
أول مرة يضع فيها حدًا
دون أن يشعر بالذنب.