الفصل الأخير
لم يعد ستيفان ينتظر لحظة فاصلة.
تعلّم أن التحوّلات الحقيقية
تحدث بصمت.
مرّ بالأماكن نفسها،
المقهى، الطريق، الإشارة.
لم يبحث عنها بعينيه،
ولم يهرب إن رآها.
ترك الأشياء تأخذ حجمها الحقيقي.
كتب رسالة،
ولم يرسلها.
ليس خوفًا،
بل اكتفاءً.
فهم أن بعض الكلمات تُكتب
لكي تخرج من القلب،
لا لكي تصل.
بدأ يعتني بتفاصيل صغيرة:
ينام أبكر،
يقرأ دون استعجال،
يمشي طويلًا دون هدف.
لم يكن هذا شفاءً رومانسيًا،
بل احترامًا متأخرًا لنفسه.
في أحد الأيام،
نظر إلى صورته في زجاج متجر.
لم يبتسم،
لكنه لم يتجاهل نفسه أيضًا.
وهذا كان جديدًا.
عرف أخيرًا أن النجاة ليست نهاية القصة،
بل بدايتها.
وأن السلام لا يعني اختفاء الألم،
بل ألّا يتحكّم بك.
لم يعد يقول:
«سأكون بخير.»
صار يقول:
«سأكون صادقًا.»
وهذا كان كافيًا
ليواصل العيش
دون أن يخون قلبه.
نهاية الجزء الثاني.
لو