الفصل الاخير
):
لم تستمر طويلاً.
الأشياء التي تشبه النجاة لا تفعل.
لم تختفِ فجأة،
لم ترحل بغضب،
بل انسحبت بهدوء…
وذلك كان الأقسى.
قالت له ذات مرة:
«أنت عميق… لكن العمق متعب.»
ابتسم حينها،
كأنها تمدحه،
ولم يفهم إلا لاحقًا أنها كانت تودّعه.
عاد الصمت.
لكنه هذه المرة لم يكن غريبًا،
كان صديقًا قديمًا يعرف مكانه جيدًا.
عاد ستيفان إلى دفاتره،
لكن الكتابة تغيّرت.
لم تعد صراخًا مكتومًا،
بل محاولة ترتيب للفوضى.
فهم أخيرًا شيئًا واحدًا:
أنه لم يكن مكسورًا،
كان فقط غير مرئي في الأماكن الخاطئة.
جلس أمام المرآة مرة أخرى.
العينان ما زالتا متعبتين،
لكن فيهما شيء جديد…
اعتراف.
اعترف لنفسه أنه تألم،
وأن الوحدة أوجعته،
وأن الحب لم ينقذه،
لكنه كشف له أنه ما زال قادرًا على الشعور.
وهذا وحده…
لم يكن قليلًا.
خرج في صباح عادي،
لا يحمل خطة،
ولا وعودًا كبيرة.
فقط خطوة…
ثم أخرى.
لم يعد ينتظر أن يفهمه الجميع،
اكتفى بأن لا يخون نفسه.
وكان هذا
أول شكل حقيقي للسلام
عرفه ستيفان.
النهاية.
لو حابة: