الروح الميتة - كل طرق الحب مؤدية للموت - بقلم رحاب | روايتك

اسم الرواية: الروح الميتة
المؤلف / الكاتب: رحاب
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: كل طرق الحب مؤدية للموت

كل طرق الحب مؤدية للموت

طرق جورجيو لتفتح له آيريت باب الشقة بانفعال و تسحبه بقوة نحو الداخل ثم تغلق الباب بقوة حدقآ ببعضهما البعض لوهلة في جو غير إعتيادي بينهما ، فآيريت ما يشغل بالها هو الإتهام الذي سدد نحوها ، أما جورجيو ينظر نحوها منتظرا أقرب فرصة ليسمع ما بالها بدأت آيريت قائلة بٱنزعاج : " أرأيت آخر الأخبار " حدق بها جورجيو مطولاً ، ثم أجابها بهدوء : " لا " إبتسمت بغضب : " يا إلاهي ، يبدو أنني الضحية جورجيو لقد قُتل الدون ريكاردو ... و أنا المتهمة " ٱبتسم بهدوء ثم قال لها : " أليس قتل الدون ريكاردو بطولة " " لا أحب البطولات التي تسبب لي المشاكل ... " تحولت ملامحه للجدية: " ڤيتوريا ، أنا من قتل الدون ريكاردو ... " صمتت ثم قالت بٱستهزاء : " لا تناديني بذاك الإسم لن أكون لطيفة اليوم ..." عقدت حاجبيها ثم أكملت : " هل تعتقد أنها بطولة ... تلك خيانة... سيلحقون بك حتى آخر شبر في الأرض ... ثم سيقتلونك .. و المشكلة أنك ورطتني معك أيضا ... " لمعت عيناها بالغضب ثم تابعت : " فهمت ... كانت خطتك منذ البداية ... الإيقاع بي " " آيريت لا صحة لما تقولينه" " بلى !! ... هذا أمرٌ واضح لا يمكن إنكاره كضوء الشمس تماما ! " إنزعج جورجيو ثم قال : آيريت لا علاقة لك بخطتي ... إنتظري سأشرح لك " ضاقت عيناها غضبا : " لا شرح و لا تفسير ، من فضلك لقد فهمت ما يجري " إقترب جورجيو منها بسرعة و أمسك بكتفيها بقوة ثم أجبرها على نظر نحوه و تابع بجدية أكبر : " آيريت إهدئي سأخبرك بما يجري ... أولا ، أخدتكِ معي لأُسَهِلَ عليكِ المهمة ... و لاكن لورينزو وش ٱلمُتقلب ، قد ألغى كل شيئ ... شجعتك على رحيل بسرعة كي لا يحدث لكِ مكروه معهم ، لأن لوين قد إكتشف هويتك بطريقة لم أفهمها ، ... ثم قتلت الدون ريكاردو بعد رحيلك مباشرة ، و بعدها لحقت بك ... لم أكن أنوي الإيقاع بك البتة ! " شعرت آيريت ببعض الإقتناع ثم سألته بقلق : " ما المغزى من قتله... أقصد ما هو هدفك " ٱبتسم جورجيو : " أريد أن أطيح بٱسم ألويردر جوناثان للأبد " تابع بتنهيدة: " ثم سنتحكم بتلك القاعدة بأكملها " رفعت آيريت حاجبها قائلة : " أنتم ... إذن أنت من ضمن منظمة چلوستر البريطانية ؟ " " نعم يا آيريت ، أنت ذكية " تابع : " كيف عرفت ؟ " قالت بتكبر : " لقد أجبت على السؤال مسبقاً ، أنا ذكية ! " تابعت : جميعهم تسعون لإخفائهم من الوجود لتنشروا سلطتكم بكل الأنحاء ... أنت و سالڤاتوري و البقية من أولائك الوحوش أنا أعرفهم جميعاً ... ماذا عن لورينزو وش ؟ " " لورينزو إنظم لنا لأنه يسعى لقتل لوين فقط! بينهم عداوة منذ زمن " " هل ستحضر الحفل " " بالطبع لا فأنا لا أطيقه " * * * * لندن 30 : 15 مساءا فتح دانتي عيناه بصعوبة بعد التعذيب الجسدي الذي يتلقاه كل يوم ، ثم سمع رجلان يتحدثان . قال الرجل الذي يتكلف بتعذيبه : " ماذا لورينزو وش ؟ " أجابه الأخر : " نعم ، لقد أعلن السيد لوين أنه لا يحتاج له أبدا لذلك قمنا باتحاد قرار إعدامه لكن ، لورينزو وش يريد لقاءه الآن " " هل سنقوم بنقله للولايات المتحدة الآن " " نعم ، إنه ينتظر هناك " إلتفآ نحو دانتي لبعض الوقت ثم ٱقترب منه أحدهم و أمسك ذقنه بوحشية ثم قال بنبرة ساخرة : " أعتقد أن السيد لورينزو وش قد أشفق عليك " رغم قوة دانتي الجسدية إلا أنه عاجز عن فعل شيئ حتى فتح عينيه لكن تفكيره لا ، فقد ظل يفكر في لونا و هل ستكون بخير أم لا ، ميتة أم حية ، سعيدة أم تعيسة، ثم قاموا بفك قيده و أخدوه لأحد السفن التي تتجه مباشرة للولايات المتحدة الأمريكية ثم و ضعوه في قبوها الموحش بمفرده . " متى سينتهي هذا العناء " " كيف نجوت من الطائرة المشتعلة " " لم أذكر شيئ... " " لونا أيضا قد نجت... لكن هل ستكون بخير " " ماذا يريد مني زوج والدتها ' هذه الأسئلة و غيرها غمرت كل تفكيره طوال الوقت ، ليلا و نهاراً ، أحلامه و يقظته مع الأماني الراجية التي لا تفارق شفتيه البتة ، و الهلوسات أيضا و ماضيه أيضا ، مع سيرينا ... و كيف للحب أن يكون متعة و هوس في البداية ... و عذاب في نهاية . * * * الليلة 19:00 قصر ألويردر جوناثان. تقدم لوين بين الحضور في ثقة و هيبة و تتبعه لونا التي تمشي بخطوات مرتبكة ، و كأنها تخاف من الخطئ كانت ترتدي فستان أسود طويل لحد الركبة مع أكتاف عارية و قد كان تصميمه يبرز خصرها بشكل ظريف مع كعب عالٍ بالأسود أيضاً و سرحت شعرها بطريقة بسيطة ينسدل فيها شعرها الأسود نحو الخلف . ركزت رافاييلا على وضع مستحضرات التجميل للونا بشكل خفيف يبرز جمالها بشكل فاتن مع محاولة إخفاء بعض الجروح الصغيرة التي تنتشر بشكل شبه قليل في الأنحاء جسدها. إستدار لوين نحوها قبل أن يلقي التحية على الحضور ثم قال لها محذراً : " لا تحاولي ٱرتكاب أي حماقة مفهوم ! " أومأت برأسها ثم تابع : " تناولي طعامك بأناقة و تكبر ... ٱبتسمي ابتسامة صغيرة فقط ... لا تترثري كثيرا أو سأكسر فمك ... عدلي مشيتك ... لا تجيبي من عقلك أبدا ... لا تتصرفي بغباء ... " قاطعت حديثه قائلة : " هيه ! أنا أجيد أسلوب الشياكة " " لا أعتقد ذلك ... " تابع بجدية مخيفة : " لونا لا تحرجيني أو سترين نتائج لا تحمد عقباها " عقدت حواجبها ثم قالت في تململ : " ياس ، ياس ، كما تريد " تنهدت ثم تبعت خطاه و نظراتها تتجول بين وجوه الحاضرين ،ثم توقف لوين عندما إستوقفه سالڤاتوري قائلا: " حفلة سعيدة يا أيها الزعيم " أجابه لوين بابتسامة غريبة : " مرحبا بك فيها ، سيد سالڤاتوري " حول سالڤاتوري نظراته نحو لونا ثم أردف : " أه ... سررت بلقائك يا آنسة ... ماهو ٱسمك " ٱرتبكت لونا ، ثم ٱلتفت لوين ينظر نحوها بابتسامة ثم إزداد إحمرار وجهها و قالت : " و أنا أيضا سررت بلقائك... إسمي لونا سالڤار " صافحته و أدرك سالڤاتوري أنها هي سالڤار التي يريد أنتونيو قتلها ، ثم ٱبتسم و نظر نحو لوين : " سأجلس في أحد الطاولات لأستمتع بالحفل قليلا " أومأ له لوين ثم أكمل سيره و ورائه لونا التي همت بسؤاله : " كيف كان أدائي " " جيد " " متى سنتناول الطعام ، أنا جائعة ، لم أكل طعاما شهياً منذ أيام يا لوين ..." توقف لوين عن المشي ثم ٱلتفت و قال بٱنزعاج : " كل ما يهمك هو الأكل أيتها الشرهة... إصبري ستتناوليه بعد قليل ... ثم لا تسألي عنه كثيرا فسوف فقد أفقد صوابي ... و أيضا لا تناديني باسمي مباشرة أظهري بعض الإحترام ! " شتمتهُ في سرها ثم توجهآ لأحد الطاولات و جلسآ هناك أمام بعض كؤوس النبيذ شربت لونا الكأس الأول ثم مدت يدها لثاني لكن لوين أمسك معصمها قائلا : " غير صحي ... ستسكرين " رفعت حاجبها و قالت بسخرية : " و هل تخشى على صحتي ؟ " " لا أخشى عليها ، بل أخشى من النتائج " " اللعنة عليك أيها ال---" عقد حاجببه : " أرأيتِ بدأ مفعوله من فمك " لم تهتم لكلامه و نظرت نحو طلاء أظافرها ثم أتى نادل و وضع أصناف الطعام فوق الطاولة وسط نظرات لونا الجائعة التي تحاول إخفائها ثم ضربت كفيها ببعضهما البعض بهدوء و قالت بصوت ناعم " شهي " أمسكت الشوكة و السكين بينما لوين يحدق بها و حسب ... رفعت بصرها نحوه ثم قالت و هي تشير نحو أحد الأصناف بعينيها : " لوين ما ٱسم هذا الطبق " " اسلمون " " ممم و هذا " " إخرسي و كلي بصمت " " لا أعلم لماذا قُدر لي البقاء معك " " يمكنني أن أخلصك مني " " لا لا أريد الموت الآن ، لأنه ليس الحل المناسب " أدخلت لقمة ثم ابتلعتها و قالت : " لأن دانتي قد خاطر بنفسه من أجل بقائي ، لذلك لن أخيب ظنه و أموت " لمعت عيناها متذكرة ثم سألت : " أه بالمناسبة أين هو " " تخلصت منه و رميته في لندن الأسبوع الماضي ، و سلمته لبضع وحوش ... سيفعلون به ما يشائون " " أرغب في قلب الطاولة فوق وجهك " ٱبتسم بهدوء: " عنيدة ! " أكملآ الطعام لينتشر صوت الموسيقى الكلاسيكيه في الأرجاء ، ثم لمحت لونا الناس ترقص بهدوء و ٱشتهت الرقص هي الثانية ، و عندما همت لتنهض أمسك لوين برسغها بقوة و قال : " الى أين ؟ " " سأرقص " " مع من ؟ " " وحدي ! " " لا ... ستبدين غبية " " فالترقص معي إذن " قالتها بغضب ثم أجابها : " أنا لن أرقص معك ! " " تبا لك ... أيها الممل " نهض لوين من المقعد ثم ألقى التحية على بعض الحاضرين و جانبه لونا التي تجبر نفسها على الإبتسام للجميع بنفسٍ مشمئزة ، ثم صعد لوين ليتحدث مع الجميع أخيراً : " أرحب بكم جميعا في حفلتي المميزة ، جميعهم يعلم ما هي مناسبة التي نحتفل بها ... " صفق الجميع ثم أكمل لوين خطابه عن الوثائق و الأمور السياسية المتعلقة بزعامته و أيضا بعض الوعود القليلة، بينما لونا تترقبه من بين الحاضرين ليقترب منها شخصين ، جوليا ، سالڤاتوري ثم قال سالڤاتوري لجوليا : " إنها سالڤار يا جوليا " ٱبتسمت جوليا ٱبتسامة ظهر فيها بعض الشر ثم قالت : " أه تشرفت برؤيتك يا آنسة لونا سالڤار " أومأت لونا بابتسامة هادئة ثم سحبها سالڤاتوري من خصرها نحوه حتى لاصق جسده جسدها و قال بصوت خشن : " أنت لا تمانعين مراقصتي صحيح ؟ " ترددت لونا و ظهر الإنزعاج في وجهها ثم قالت له : " لا ... ليس عليك ذلك لأنني... " تابعت مفكرة في حجة : " لأن رفيقي لوين سيغضب " عقد حاجبيه ثم نظر نحو لوين الذي ينشغل بالحديث مع بعض الرجال المسنين ثم قال بنبرة مرحة : " لن يمانع لبعض الوقت " سحبها نحوه أكثر و قالت بصوت منزعج : " لكنني أمانع ! " " ليس عليك أن تمانعي أيتها المغرية " تابع بسعادة : " لنقضي وقتاً ممتعا " سحبها دون إرادتها ، بينما لوين لمحها بصدفة ، و لا ينكر أنه قد شعر ببعض الغضب ثم ٱستمر بنظر نحوهما بينما سالڤاتوري يرقص بها ، يغازلها و يتحرش بها ثم بين الحين و الأخر يقطف قبلات مسروقه تضايقت لونا لكونها فتاة نظيفة و ليست أداة للإستمتاع الرجال ثم تمتم بضيق : " يكفي أرجوك " حدق نحو عيناها الخضراوتين ثم قبل جبينها و همس في أذنها : " لم أشبع بعد ... ثم إن رفيقك لم يأت لأخدك بعد ... أعتقد أنه لا يمانع البتة " صاحت بغضب : " لكنني أمانع " ابتسم ثم قال : " لا بأس لا تغضبي ، سأعيدك " أمسك يدها ثم مشى بها نحو طاولة لوين ثم قال سالڤاتوري في رضى : " لديك رفيقة ممتعة للغاية " أراد لوين الإنكار لكنه توقف عندما قال سالڤاتوري : " سأذهب الآن ... إنتبه لحبيبتك جيدا " ذهب سالڤاتوري بينما لونا ترمق لوين بغضب ثم قالت له : " لما لم تقم بمنعه" " و لما سأمنعه " " ألم تقل أنه ليس عليك أن أبتعد عنك ، ثم إنه قد جعل مني أداة يستمتع منها ... أه لا . لقد لعق العسل مني ثم تركني و هذا شيئ لا أقبل به ! " بقي يحدق بها ببرود ثم قال في الامبالاة: " لا أعطي إهتماماً بذلك البتة ... بالإضافة لهذا ، لما أخبرته أنني جبيبك يا مغلفة " " حاولت الدفاع عن نفسي " " ليس بٱسمي " " لا تقلق أيها المتقزز ، فأنا لا أملك أي نية حتى للإقتراب منك ، فأنا اكرهك ، أكرهك و أعيدها من قلبي " " إكرهي كما تشائين ... لكن إحذري ... فأنا أبادلك نفس الشعور ... و كرهي خطير عليك " وضعت مرفقيها فوق الطاولة ثم بقيت تتأمل وجهه بينما هو يحاول ألا ينظر نحوها أو سيرتبك ، ثم طلب من النادل عصيراً من البرتقال ثم قالت لونا للنادل دون أن تزيح عيناها عن عينا لوين : " عصير فراولة من فضلك " أدار لوين عينيه نحوها ليجدها لا تزال تنظر نحوه ثم قال لها : " أهناك خطب ما في وجهي " " كثيرا " قالتها لونا بابتسامة خافثة ثم تابعت : " أنا أحسدك ، أقصد ، أنا عنصرية ، لأنني أكره جنس الأشرار بأكمله و في نظري أن بشاعة القلب يجب أن تظهر في الوجه أيضا ... لا يجب على الأشرار أن يكونوا بحسن المنظر ..." " منطقك غريب يا لونا ... حسنا لنقل أن شرير القلب و الأخلاق وسيم ... إذن يا لونا ... أنت جميلة لحد كبير ... يجب أن يكون قلبك ملوثاً متلي تماما أو أكثر" " لا ... لا ... أتمنى النجدة من القلب الملوث كخاصتك ... قلبك لم ينبض يوماً ... لم يسترخي قط و لم يشعر بحرارة العاطفة أو بألم الوخزات المتناغمة ... الراحة و السعادة ... الدفئ و الإسترخاء ... الحب و الهدوء ... الصدق و الحدس كلها يفتقر لها قلبك ... " بقي لوين يتأمل عيناها و هي تتحدث حتى أكملت و ٱستفاق من إنغماسه قائلا : " كل تلك الأحاسيس تقودك نحو الفراغ ... الحب و غيرها صاحبها في البداية يشعر بالسعادة و الراحة و الهدوء إلى آخره ثم ماذا ... ستأتي النهاية لا محالة ... الفقدان أصعب شعور بعد الحب ... الخيانة و الغدر ... لن تبقى في قلبك ذرة من القدرة على الإستمرار في العيش ثم تموت... أو ستكون في موقف ما ... الحب أعمى ... ستضحي بحياتك من أجل من تحب ثم تموت و يبقى الطرف الآخر في ٱكتئاب .. و سينساك بسرعة و يستمر في الحياة ... أو ستعيش بسلام ثم تأتي اللحظة التي يموت فيها أحدهم لا محالة و يبقى الثاني في فراغ و يموت فيه كل طرق الحب تؤدي للفراغ و الموت المؤلم هل تعلمين ما هو أكثر شيئ مؤلم في الحب يا لونا ... و هو الفراق ... الذي لا يجعلك تموت في راحة ... لذلك أنا ٱخترت هذه الحياة .. بلا قلب .. إخترت قلبا بارداً ليعيش معي ... و لم أبحث عن معنى الحب و الفقدان و العاطفة ، و لم أقم بإضافتها في قاموسي أيضا ... فقدت والدتي و أنا سعيد ثم فقدت والدي الآن و أنا لا زلت سعيداً بلا قيود " ظلت لونا تحاول أن توقف رغبتها في البكاء ... لأنها تذكرت كل من والدتها و أخيها و دانتي الذي لا تعلم عنه شيئاً و كل من تحب ... أصدقائها و حتى حيواناتها الأليفة كانت تحبهم بصدق قطتها و كلبها عصافيرها ... ثم إستسلمت لتلك الرغبة و هي تحدق في عينا لوين الرماديتين التي ترسم القسوة، بينما لوين يحدق بقطرات دموعها التي تهطل من عيناها في صمت ثم قال لها بهدوء : " لونا أفسدتي وجهك " تناولت المنديل الابيض من يديه ثم حاولت تجفيف دموعها ، لكن حالة وجهها إزدادت سوءاً ثم قال لها لوين : " لونا ... أنت لست مجبرة على البقاء في الحفلة ... إذهبي لغرفتي قبلي " نهضت لونا من مقعدها ثم تحركت بين الحضور في سلاسة حتى وصلت لممر خالٍ من أي نفس بشرية ثم شهقت شهقة متألمةو خلعت الكعب في إهمال و سرعة و ألقت به هناك ثم بدأت تركض بكل سرعتها و كأن الحزن و الكآبة تطاردها ... حتى وصلت للغرفة و أغلقت الباب خلفها بقوة لتلقي بجسدها المنهك فوق سريره و تغرق في بكائها ثم غمرها النوم ... 🖤 * * * إنتهى الحفل ... توجه لوين نحو غرفته ثم أغلق الباب خلفه ليرى لونا المكسورة نائمة في فراشه ... شعر ببعض الغضب والضغط لكنه تمالكه بسرعة عندما إقترب منها أكثر في البداية ... نوى أن يحملها نحو الأريكة لكنه أزاح خصلات الشعر التي تتدلى فوق وجهها ليكشفه ليرى وجهاً أحمر و متورد من كثرة البكاء ثم همس في نفسه قائلا : " إنكِ تشعرين بالألم الحقيقي ، و هذا ما أخشاه ، حاولت التفسير لكِ ، لكنك تستمرين في خطاك ... التي عاجلا أم أجلا ستقودك إلى الهاوية ... " تجسدت مشاعرها بشكل واضح في صورة وجهها الذي يوحي بعدم كفاحها أمام ظلال الماضي و أحزانه الخانقة ، تأمل لوين وجهها ثم أمسك بطرف البطانية و غطى به جسدها و حاول أن يتناسى الموضوع و يتركها تتمدد في فراشه الليلة فقط ثم توجه نحو الأريكة و جهزها و بعدها إستلقى فوقها و خليط من الأفكار المشوشة يحوم فوقه حول لونا مسنداً رأسه على طرف الأريكة الأخر كيف له أن يسمح لنفسه بنوم فوق الأريكة و يتركها تتمدد في فراشه تبا فهو لا يعرف الجواب ... * * * * قبل الفجر بساعتين ... تعبث لونا من النوم... تقلبت فوق سرير حتى وضعت حداً لذلك عندما إستقامت و ألقت نظرة بعينيها حول الغرفة ، لقد كانت الضياء البرتقالية الخافثة تصدر من المدفئة لتضيئ الغرفة في جوٍ شتائي متميز ثم نظرت نحو السماء من خلال زجاج الشرفة المغلقة كانت النجوم تتلألأ في تألق... تلألأت عينا لونا معها في إعجاب ثم تذكرت أنها قد نامت فوق فراش لوين ، و بحتث بعينيها حول الغرفة لترى لوين نائما فوق الأريكة ثم إرتسمت الدهشة في وجهها و نهضت من مكانها لتقترب منه ثم حاورت نفسها قائلة : " يا للعجب ... لوين نائم فوق الأريكة و يتركني أنا فوق السرير ... ترى هل أثر فيه كلامي في الحفلة... سأسأله غدا و أعرف ... " تحسست بإبهامها أهدابه بهدوء و كأنها تمسح عنهم التعب ثم ٱبتعدث عنه خشيت أن يستفيق فجأة و يصتادها في تلك الوضعية .. ثم عادت لتستلقي فوق سرير و تضع البطانية فوق خصرها ، وهي تارة تتأمل المدفئة المضيئة و تارة أخرى وجه لوين المتعب 🌑 🕸️ 🌑 🕸️ 🌑 🕸️ 🌑 أصدقائي القراء أريد الإعتذار عن بعض الأخطاء اللغوية التي لا أنتبه لها بسبب لوحة المفاتيح ( keyboard) التي أستخدمها 👏، فهي تحسب نفسها تصحح لكنها تعرقلني و حسب 😅 مثل « ذلك » يحولها « ذالك » أو يقوم أحيانا بحذف أو إضافة الألف و اللام « ال » لبضع الكلمات ، و هذا شائع في الفصول السابقة أو يقوم بتحريف بعض الكلمات التي ستعرقل المعنى ، و هذا أعتذر عنه كثيراً🥲 و مع هذا أحاول دائما أن أقوم بدورة إستطلاعية من أجل تخليص النص من الأخطاء السامة و الغير مرغوب فيها 😌 و لاكن رغم كل هذا... أنا أعلم أن هذا لا يعرقلكم لأنكم خطيرون 🕸️✒️... بسبب إختياركم لرواية الروح الميتة ... التي ستميت قلوبكم 🖤 قراءة ممتعة يا أعزائي القراء