عندما نستلذ الألم - الفصل 39 - بقلم حمام الحجاز - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما نستلذ الألم
المؤلف / الكاتب: حمام الحجاز
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 39

الفصل 39

فرغت من آداء صلاتها وهي تنظَر للساعَة التي راحت xxxxبها تشير للعاشرة مساءاً تشعر بالتعَب فهي لم تأكل شيء منذ 12 ساعة تحَركت نحو المطَبخ الضيق الذي تم تجهزيه بأدوات قليلة لا تذكَر أكَلت ما وجدته قابلاً للأكل أمامها فحكاية تجميع الشتات علمّتها أن لا تشتهي شيئاً , لأنها لن تناله عادت نحو غرفتها الصغيرة وهي تغلق الباب خلفها بحذر طفقت تبحث في الخزانات عن أشياء قد تسترعي إهتمامها لا شيء أبداً لكَن عقلها حاول تفكيك عُقدة ألجمتها منذ أن رأت ما تحويه خزانتها همهمت بصوت مسموع ../ طيب لو قلنا جدتي ما تبيني .. مين إلي بيجبهم لي .. يعني هاذي ملابس نسائيَة .. أكيد ميسون .. بدأت في إعادة ملابسها نحو الخزانة ببطء وترتيب وهي تستمتع بطّيها جيَداً .. وهذه أيضاً مهنَة أفتقدتها كثيراً خاطِر ومض في رأسها جعلها تعقد حاجبيها وهي تعيد التفكير من جديد ../ وه .. زين .. إذا قلنا ميسون هي إلي جابتهم لي .. ليش ما جت معنا يوم جينا .. ولا عشان ذآك الـ نفضَت رأسها بقوة لـترفض الفكَرة وهي تقول ../ لا لاآ .. ما أظن .. نهضَت بعد أنهَت ما بدأته وهي تقترب من مراتها أنحنت مُباشرة بصورة آلية وهي تفتح أدراجها الصغيرة .. كانت فارغَة لا تحوي شيئاً .. وبملل فتحت الدُرج الأخير لتجد صندوق خشبي صغير أمسكت به وهي تتأمل نقوشَه بإعجاب ../ وي .. وش ذا .. ؟ يمكَن حق أحد كان عايش هنا ..! أخذته وجلسَت على سريرها المرتفع ../ لا موب معقولة حق أحد .. هذا شكَله فيه شيء فاخر أدارت مفتاحه ذا الشكَل الدائري ثم فتحته ببطء وأنفاس مبهورة ../ وآآآآ بُطّنِ الصندوق من الداخل بقماش أحمَر قاني و في وسطَته رقد " سوار ذهبي " فخَم المنظَر اتسعت عيناها وهي تتأمله بإنبهار ../ يهبّل .. يهبّل .. ابتسمت بسعادَة وهي ترتديه علي يدها ليذهلها أنها على مقاسها تأملت ذراعها مطولاً و خيالتها تحملها من عالم لأخر و لم تَكِلّ ابتسامتها عن الأتساع خلالها لكَن فجأة بدأ وأن كُل ذلك قد تلاشى وكأنها سقطَت من الأسفل إلى واقعها تنهَدت وهي تنزعه بحذر وعندما همّت بإدخاله لفت نظَرها جزء أبيض ظهر من خلال القماش المُبطن للصندوق ../ وش ذا ؟ سحَبته , فإذا هي ورقَة بيضاء صغير مطويّة بعنايَة نفضَتها لتقتحم خلاياها رائحَة وقبل أن ترى أي شيء بدأ عقلها في ترجمة تلك الرائحة نعَم , ذلك العطر الرجولي نظَرت بذهول نحو الورقَة وهي تقرأ بحرص : "كُل مَا إشتقت لكِ وَضَعْت يَدِيْ عَلَى قَلْبِي لأنه المَكَانْ الوَحِيد الذِيْ أَثِقْ بوجُودِكْ فِيِهْ وَ لأَنِكْ وَ أَخِيرَاً أَصَبَحَتِ مِلكِي فَلنْ أَصَبِر عَلَى أَنْ اٌقدم عربون مَحبَة , للبدَاية فقَطْ زوجك / صقر " سرت قشعريرة باردة بطول عامودها الفقري حتى امتدت لأناملها التي ارتجفت بخوف وهي تخفي الورقَة وتغلق الصندوق أعادته إلى مكانه وهي تتأمل ما حولها بخوف بدأت تشعر بأن عيناه تراقبها .. مّرت ساعات وهي على حالتها حتى رمقت ساعتها بتعب لتجدها قد أشارت للثانية بعد منتصف الليل كم مضَى من الوقت وهي تتأمل ما حولها كمغيّبة .. كانت تنظَر إلى الجدآر كأنها تنتظَره ليخترقه ويأتي إليها أقل حَركة للأشجار بالخارج ترعبها استلقت مُجبرة فأعضائها ألمتها من طول الجلوس ثم رحَلت عينها من إعيائها في نوم عميق لم يدوم طويلاً حنّطتُ ذاكرتي حاوطتُها بالقصائد والرسائل بصورِ الأحبّةِ ،والأصدقاء .أغلقتُ التابوتَ ربما تصحو ذاكرتي من موتِها .ذاتَ يومٍ لا أريدُها أن تكونَ وحيدةً حينَها .مثلي الآن أريدُها أن تصحو .في مملكتِها * *