عندما نستلذ الألم - الفصل 36 - بقلم حمام الحجاز - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما نستلذ الألم
المؤلف / الكاتب: حمام الحجاز
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 36

الفصل 36

أرخى عينيه وهو يقول بحزم ../ أبوكِ قبل ما يموت وصّاني عليك .. وإنتي تعرفين إني ولي أمرك .. و مصيرك يهمّني .. لذآ نفذت وصية من وصايا أبوك .. وهي إنّي أزوجَك بردت أعضائها تماماً وسكنَت ملامحها وكأنها لا تعي ما يقول طال جمودها هكذاً بينما هو استفاق من دهشة أخرى أُسقط فيها بسبب ردود أفعالها فكرر بانفعال ../ فاهمة .. انا زوجتك لشخص كفو .. بيقَدرك و يحميك .. لكَن لا شيء غيّر من وضعها بإستثناء أن ظهرها المتصَلب كملامحها قد تراجع إلى الخلف قليلاً ليصَده ظهر الأريكة فأكمَل بانزعاج شديد وهو ينهضَ متجه نحو الباب الملحق ../ وترا صقر ماهو غريب ينخاف منه .. ثم تابع بما يشبه الصراخ ../ أنا ماشي اللحين .. تبين شيء لآ شيء فأكمل بإمتعاض ../ مع السلامة دوى صوت ارتطام الباب خلفه بقوة جعلها تقفز وهي تتأمل المكان بقلق وكأن حدث خلال برهة سكونها لم يحدث قط وأعادتها جملته الأخير وصوت الباب للواقع حيث هي نهضَت بألم في قلبها و ساقها نحو غرفة توسطّها سرير أغلقت الباب خلفها ببطء و استمتعت لجزء من الثانية بإدارة المفتاح لمرتين تمددت وغفت بما يشبَه الإغماءة وحَلُمتْ *أنها حملت نعشَ طفولتها على كتفيها ومشيتْ في جنازةِ أحلامها يتبعها أطفالٌ عصافيرُ ظلّها رافضًا أن يكونَ ظلاًّ .لطفلة ميّتة حملتْ النعشَ الصغيرَ ومشيتْ قابلتُ قلوبًا أعرفُها ،وجوهًا لا أذكرُها مشيتُ لم يعرفني أحد . الفجرُ الشاحبُ يشبهها النهرُ الأخضرُ يشبهُ ذبولَ عينيها جرحُ الشمسِ في الشروقِ لا يشبهُ أحدا * ولا أحد يمكنه أن يعيي أن بعد السكون مجَرد انفجار .. * خرجت من المكان لتجده قد جلس على أحد الكراسي العريضَة في زاوية وأسند مرفقيه على فخذيه وهو يضغط بسبابته وإبهامه على عينيه وقفت هناك حيث هي تتأمل هالة التعب التي تحيط به تفتت قلبها لـ ألف مرة وهي ترى منظره ينطق بالألم هكذا تقسم بأنه طيلة الوقت الذي مضى لم يذق طعم الراحة فكُل خفايا عينيه هي كتاب مفتوح لها تنهَدت بصوت مرتفع ففتح عينيه ونظَر لها مُباشرة استعادت ملامحه جمودها وهو يتأملها هكذا تقف متكأهـ على الباب وكأنها تلومه على ما فعَل وكأن لعبته السخيفَة أوردته مواطن لم يكُن يرغب بها مطلقاً ../ تعالي يا دعاء .. لم تتحرك من مكانها مما أثار دهشَته ووجدها تنطق بهدوء ../ نفذت تهديدك وتزوجت .. ليش رجعَت ؟ أرخى بصره وهو يجيبها بهدوء ../ لا تظنين إني ..... قاطعته وهي تقترب منه ببطء ../ لأنك ما توقعت إني ممكن أترك البيت وأجي عند هلي جلست بجواره باسترخاء وهي تتابع بما يشبه الابتسامة ../ تصدق عاد .. رغم إلي سويته .. لاحظت نظره غريبة بعيون أمك .. ماتوقعتها أبد .. نظَر لها بقوة وقد فطَن لما تحاول أن تبطَن به كلامها ../ زوجتي شريفَة وما ندمت على الزواج منها يا دعاء .. وإذا أهلك حرموني من عيالي .. فأنا ماني يائس في رجعتكم للبيت اتسعت ابتسامتها وراحت تلعب بشعرها وكأن الحديث راق لها كثيراً ../ والله .. إييه أجل اسمها شريفَة ألتوت ملامحه باشمئزاز يقترب منها أكثر أصطكت نظراتها بنظراته القوية المتلهفَة يمسك بذقنها وهو يهمس بما يشبه الفحيح ../ تمثيلك و ضعفك إلي ترسمينه على ملامحك قدام أهلك .. ما يمشي عليّ تسارعت دقات قلبها وهي تلمحه من هذا الإقتراب فأبتسمات بحنان صادق ../ إنت كم لك ما نمَت ؟ أربكته بسؤالها فهو لم يكَن يتوقع سوى معركة جديدة من العناد وألتقطت هي ذلك فأرخت بصرها أرضاً وهي تتنهد بتعب فهّم بـ أن يقول ما آرآد لكَن رنين هاتفه بجرس جديد لم تكُن تتوقع أن من الممكن أن هيّ أشاحت بوجهها عنه وهي تحاول ان تلتقط انفاسها بينما أبتعد هو قليلاً ثم أجاب بحزم ../ هلا والله ... لا اللحين جاي .. تأكدت أنها هي إذاً هُناك أخرين يردونه بقربهم هم فقط غيرها سألت بشيء يحمل بقايا عناده وصوت من الغيرة يصَرخ في داخلها ../ من تكّلم ..؟ لم يكُن قد أغلق الهاتف حينما ألقت سؤالها فتجاهلها الأول وهو يجيب ../ لآآآ قلت لك ْ .. إيه .. يالله حبّي .. باي اتسعت عيناها بصَدمة لم تلبث أن تشهَق من " حبي " ليتبعها بـ " باي " من هذه الأخرى التي دللت زوجها حتى هذه الدرجة أين تكل الهيبة التي تحيطه به دائماً أين تلك القسوة و القوة في كلاماته أبتسم وهو يغلق هاتفه ويتأمل ملامحها ../ لآآآ .. وين راحت العصفورة ..! عقَدت حاجبيها وهي تنهَض مبتعدة عنه إلي الداخل بخطوات سريعة لكَن قبضَته التي أمسكت رسخها بقوة جعلتها ترتد بقوة وترتطم بصَدره بعنف فأبتعدت عنه قليلاً وهي تهمهم بسَخط جعَله يتابع وهو يرسم إبتسامة خبيثَة ../ وش فيك تغيّرتي من كلمت حرمتي ؟ عسى غيرانة .. لم ترفع نظرها إليه لكَنها أجابته صوت هادئ يحمل بين ثناياه إرتجافة ../ لآآآ .. ولو سمحت .. بروح أشوف جنى حّرك رأسه بالنفي وهو يجيبها بذا الإبتسامة ../ لاحقَة على جنى .. لكَن أنا بمشي اللحين .. تدرين لعبت التمثيل هاذي أعجبتني .. وبنشوف يا دعاء من إلي بيمشي على كلام الثاني تركها ورحَل