عندما نستلذ الألم - الفصل 28 - بقلم حمام الحجاز - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما نستلذ الألم
المؤلف / الكاتب: حمام الحجاز
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 28

الفصل 28

فقالت الأولى فوراً ../ نووور .. وش فيك اليوم ؟ على غير عادتك نهَضت واقتربت منها نظَرت للجانب الظاهر من وجهها لتلمح دموعها عقَدت حاجبيها ألتفتت نحوهم تأملت ملامحهم القلقة عليهم فضَحكت بعُنف من بين دموعها وهي تهمس بـ ../ تذكَرت حاجَة تضـحك ثم عادت لـ دخول في نوبة ضَحك جديدة أقوى من الأولى حتى أن دموعها راحت تنهمَر من عينيها الشبَه مغلقة من شَدة الضَحك عقَدت " نويّر " حاجبيها بإستغراب كبير نفس الملامح رسمت على وجه " صبا " تركت ضَحكها وهي تغوصَ في سَرد ذكَرى وكأنها تراها ../ في يوم طلب مني أبوي أجيب عُلبة الأدوات عشان بيصَلح طاولة قديمة يمكن نستفيد منها .. دّورت ع العدّة مالقيتها لا فوق ولا تحت خفت أروح أقول لأبوي موب لا قيتها لأنه بـيهزّئني وممكن يمد يده عليّ .. لكَن إلي كُنت أذكره إن بيت جيرانا إلي ببداية حارتنا عندهم عُدادت أشكال وأنواع وأحجام بحوشَهم .. المفتوح أغلب الوقت قَلت ما في حل غير أنزل أروح لهم تسللت لبرا البيت بدون ما ينتبه أبوي إلي كان يتكلم بجواله ورحت ركضَ على تحت ما انتبهت إن الدرج إلي هي أساساً منحوتة من الجبل موب منظَمة في هالناحية وما أحس إلا رجلي بالهوا .. وراسي ضَرب بقوة في الأرض وتدحرجت إلين عند رجول شَخص بعَد عني بعدها حسيت بيد توقفني وشيء حااار يمشي على وجهي ويوم شفت وجه إلي مسكني طاح قلبي هو نفسَه هالولد .., شفت نظَرة صَدمة مدري نظرة غريبة في عيونه يوم شاف وجهي وحط يده ع عليه وأنا خلاص قلبي صار بين رجولي لكَن منظَر الدم إلي أنطبع في يده خلاني أقوم أجري للبيـت وأنا خايفة إنه يلحقني دخَلت وشافني أبوي .. وصارخ عليّ يناديني .. لكَن اخواتي قالوا له طاحت " وأنشق راسها " وهم جابوا لها وحده ثانية , كانت ملامحها حالمَة وجهها مُنير كالبدر في قاع الظلام ../ لا ومو بس كذا .. أذكر كُنت يوم أشتري من البقالة وما معي فلوس تكفي .. كُنت أدفع إلي عندي كله وأخلي الباقي ع الحساب .. في اليوم الثاني نبيع أنا وخواتي قد ما نقدر.. عشان نسدد ديونّا .. يوم أرجع ألاقيه يقول لي .. خلاص أنا شاطب على أسمك .. فسألته ليش يقول ..ّذاك الولد دفع عنكم .. ويأشر عليه وهو واقف بعيد مع أصحابه و قاطعها صوت " نويّر " المتهكم ../ ها ها ها .. يا بياختك .. أجل كُل هالمناحة ع قصَة حُب وفاشلة بعد مسحَت دموعها بظاهر كفها وصوتها المتحشرج يقول ../ بس .. تذكَرته .. وعندما شاهدت ملامح صبا أكملت ../ غبية صَح ..؟ أرتفع حاجبيها بحنان وهي تلتقط يدها بين راحتيها ../ لا .. حلو أننا نتذكَر الأشياء الحلو إلي صارت لنا .. ونحنا في عمق أحزاننا لـ يقاطعها صوت نوير ../ أقول شف قامت تتفلسف الثانية .. يعني بالله اللحين ما في حياتها ذكريات سعيدة . غير ذي حق الولد إلي يلاحقها بكل مكان .. هذا إذا مكان مع إلي أعتدوا عليك ذيك الليلة صَرخت " نور " بغضَب في وجهها ../ لاآآآآآآ .. ما كان معهم وما أسمح لك تقولين هالكلام .. ../ أقول إنتي يلي طالع فراسك الرومنسية ذا الليلة وفاتحة لنا مناحة ع واحد ما يسوا وإلي يسمعك يقول يوم هاجموك جلستي تتأمليهم وآحد وآحد .. يمكن حبيب القلب كان معاهم .. ../ جب .. قلت لك ما كان معاهم .. ولاتجلسين تصاريخن ترا موب أصغر عيالك .. .. /لاآآآآآ .. كان معاهم .. وإنتي يلي من زود المحبة أنعمت عيونك عن شوفه .. خبلة وبزر وتصَدقـ صمّت أذانها فجأة عن كُل ما تصَرخ به ليست سوى ملامحها الغاضَبة شفتاها اللتان تتحركان بعنف أمامها جَرحتها .. بل وأصابتها في مقتل هل من أنه كان معهم ؟ هل أصابها بالسوء هو أيضاً ؟ بدأت ترتجف بشَدة سقط جسدها ع الفراش تحتها عندما شق صوت صبا حديث نوير المستعر ../ بس .. بس حرام عليك أكلتي البنية بقشورهاا .. وبعدين مالك دخل هي كيفها تحكي عن إلي تبي و مثل ماتبي تحولت ملامح " نوير " لـ صدمَة وكأنها كانت في غيبوبة واستفاقت منها فجأة استدارت عنهم وهي تُتمتم بكلمات لم يسمعها أي منهم بينما ألتفتت صبا نحو " نور " التي أقحمت وجهها في فراشها آذتها " نوير" بقسوتها لكَن كُل ذلك لـخوفها عليها حتى وهي في أصل الغربة وعلى أرض المنفى تخشى عليها " نوير " أخر من دخلت إلى هنا من بينهن وأخر من ستخرج أي قلب رقيق تحملينه في داخلك أي حكاية ظلام تلك التي زجّت بك هُنا ألتفتت نحو باب العنبر فلمحت فتيات العنبر المقابل ينظرن نحوهن بفضول وما إن رأينها حتى أبعدن نظرهن سريعاً وأخذن بالهمس فيما بينهم فابتسمت ثم نهضَت وهي ترفع يديها بسعادة حاولت جاهدة رسمها صَادقة على وجهها ../ خلاآآآآآآآص إنتي وهي .. بكرة بخرج من هنا .. وكذا حفل وداعكم .. لأبوابٍ أغلقْناها على خلافاتِهِمْ سنديرُ ظهورَنا المقوّسةَ ونمضي وحيدِينَ صوبَ اختلافِنا كشجرٍ غادرَ غابتَهُ سنقطعُ كُلَّ الجذورِ التي تَصِلُ ترابَهُمْ بقلوبِنا كأنَّ الذينَ يسكنونَ الصراخَ ليسوا آباءَنا كأنَّنا قادرونَ على النموِّ والضحِك بضوءٍ قليلٍ دونَهُم *ْ