🕯️ الفصل الأخير من كانت سيرين؟
لم تنتهِ الذكريات بعد...
رأى آدم مشهدًا جديدًا.
هيلين... لكن هذه المرة وهي طفلة صغيرة، تلعب قرب البيت رقم 06، وحدها.
إلى أن اقتربت منها فتاة في مثل سنّها، بشعر أسود وابتسامة مشاكسة، وقالت:
- "هيلين... لماذا لا ندخل هذا البيت؟ لدي فضول كبير نحوه."
نظرت إليها هيلين بقلق، وردّت:
- "الناس هنا في القرية يحذروننا دائمًا من الاقتراب منه... يقولون إنه ملعون."
ضحكت الفتاة وقالت بسخرية:
- "لماذا أنتِ مملة هكذا؟ دعينا فقط نلقي نظرة... أو أنكِ خائفة؟"
رفعت هيلين رأسها بعناد:
- "أنا لا أخاف من شيء!"
- "إذًا... هيا بنا!"
تقدّمت سيرين، وتبعتها هيلين بخطى مترددة.
دخلتا البيت رقم 06...
كان كل شيء فيه مغطى بالغبار، العناكب في الزوايا، والجدران تتنفس الصمت.
همست هيلين:
- "ها قد ألقينا نظرة... هيا نخرج الآن."
لكن قبل أن يتحرّكا...
ضحكة.
ضحكة طفل... هستيرية، عالية، مخيفة.
تجمّد الدم في عروقهما.
- "ه-هيلين... هل سمعتِ هذا؟"
- "ن-نعم..."
ثم... صوت رجل يصرخ!
صوت مرعب، كأنه يتعذّب... قادم من أعماق البيت.
صرخت هيلين، أمسكت بيد سيرين، وركضتا نحو الخارج.
عندما وصلت إلى منزلها، أخبرت والدتها وهي تلهث:
- "أمي! كنا في البيت رقم 06... وسمعنا صوت طفل يضحك، ثم رجل يصرخ... وسيرين كانت معي، هي التي دفعتني للدخول!"
نظرت الأم إليها بدهشة، وقالت بهدوء غريب:
- "من سيرين؟"
- "أمي... إنها صديقتي المقرّبة! ألا تذكرينها؟ لقد جاءت إلى هنا مرارًا!"
المرأة صمتت لحظة، ثم همست بجمود:
- "هيلين... أنتِ لم يكن لديكِ يومًا صديقة اسمها سيرين."
تسمرت هيلين في مكانها، وشحب وجهها.
من كانت معها إذًا؟
ومن الذي أمسكت بيده... في ظلام ذلك البيت؟
وفي كل حلم لها
كانت ترى سيرين تنظر إليها من نافذة المنزل وتبتسم
🕯️ الفصل التاسع: النهاية... والباب المغلق
كان آدم يظن أنه رأى كل شيء.
الذكريات... الدماء... اللعنات.
لكن الليلة... لم تكن ككل ليلة.
جلس وحيدًا في غرفته، والدفتر أمامه.
فارغ.
لا كلمات... لا رسومات... فقط صفحة بيضاء.
زفر بعمق، وأغمض عينيه.
لكن حين فتحهما... لم يكن في غرفته.
بل في البيت رقم 06.
مرةً أخرى.
الغرفة كانت مختلفة... أكثر ظلمة، أكثر ضيقًا.
ثم ظهر كوكي أمامه... وجهه لم يعد كطفل.
بل مزيج من طفل ورجل... عيناه مظلمتان كالقبر، وابتسامته مائلة.
قال بصوت هادئ... كأنّه يقرأ من داخله:
- "لقد رأيت كل شيء...
الآن، حان دورك."
آدم وقف بصعوبة، وقال:
- "لن أنضم لك. لن أكون ظلًا جديدًا."
ضحك كوكي بهدوء:
- "لكن اللعنة فيك يا آدم. منذ لحظة فتحك للباب... أصبحتَ لي."
أمسك كوكي برأسه، ضغط عليه... وبدأ آدم يرى ذكرياته تتلاشى...
ويحل محلّها صراخ، دم، ندم.
لكن فجأة...
صوت هيلين!
- "آدم! لا تدعه يأخذك!"
ظهرت أمامه، تمسك بيده بقوة.
أضاءت حولهما دائرة من الضوء.
كوكي صرخ، تراجع...
آدم بدأ يسترجع وعيه، وتذكر شيئًا من الدفتر:
> "لحرق اللعنة... يجب أن يُغلَق الباب... بالدم."
فتح عينيه... وصرخ.
أمسك بالدفتر... وطعنه بسكين في قلبه.
البيت اهتز.
كوكي صرخ... واحترق.
الظلال تصاعدت، الجدران انهارت...
وفي آخر لحظة، همست هيلين:
- "أحسنت... آدم."
ثم ساد الظلام.
...
مرت أيام.
وجد الناس جثة آدم في أنقاض البيت رقم 06.
محترقًا... لكن ممسكًا بالدفتر، الذي تحوّل إلى رماد.
ومنذ ذلك اليوم...
لم يُفتح الباب مجددًا.
البيت احترق.
واللعنة... انتهت نهائيا