🕯️ الفصل الخامس: من الطارق؟
ظل آدم واقفًا في مكانه لا يتحرك، يحدّق في الخزانة...
الطرق تكرّر، ببطء... ثم يتسارع... ثم يتوقف.
اقترب بخطوات ثقيلة، وكل جزء في جسده يصرخ ليهرب، لكن فضوله كان أقوى.
مدّ يده نحو مقبض الخزانة...
يداه ترتعشان.
فتح الباب فجأة!
...لا شيء.
الخزانة فارغة.
زفر بقوة... لكن لحظتها سمع الهمسة...
- "وراءك."
تجمّد في مكانه.
لم يجرؤ على الالتفات... كل شيء في جسده تجمّد.
ثم... شعر بشيء بارد يُلامس عنقه... كأن نفسًا من تحت الأرض يزفر خلفه.
التفت بسرعة...
لكن لا أحد.
كان وحده... أو هكذا ظنّ.
عاد إلى الأريكة، جلس وهو يلتقط أنفاسه، وأخذ الدفتر مجددًا.
صفحة جديدة ظهرت... هذه المرة لم تكن مجرد كلمات...
بل رسم.
رسم وجهه... وعيناه مغمضتان.
وتحتها مكتوب:
> "سيغلق عينيك للأبد... إن لم تُعد ما أخذت."
تسارع تنفسه.
صرخ:
- "من أنت؟! ما الذي تريده؟!"
لم يكن يتوقّع إجابة...
لكن الدفتر تحرّك من تلقاء نفسه، وكتب سطرًا جديدًا أمام عينيه:
> "أنت... الذي فتح الباب."
وفجأة... عاد الطرق.
لكن هذه المرة... من باب منزله.
ثلاث طرقات ثقيلة.
صمت.
ثم همسة من وراء الباب:
- "آدم... افتح. أرجوك. ساعدني... أنا بخطر..."
كان الصوت لفتاة
نفس الفتاة
التي رآها في البيت رقم 06.