البيت رقم 06 - 🕯️الفصل الرابع: قصة البداية - بقلم رتاج عمران - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: البيت رقم 06
المؤلف / الكاتب: رتاج عمران
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: 🕯️الفصل الرابع: قصة البداية

🕯️الفصل الرابع: قصة البداية

بعد أن اختفى والداي، لم أشعر بالحزن... بل كنت سعيدة. وأخيرًا، سأبقى وحدي مع كوكي. نفعل ما نريد، متى نشاء، دون مقاطعة. لكن سعادتي لم تدم طويلًا. اكتشف الجيران أنني وحدي، وأن والديّ قد اختفيا. اتصلوا بالشرطة، وبدأوا يواسونني بكلمات جوفاء: \> "لا تقلقي، سيعودان قريبًا..." "كوني قوية، صغيرتي." لكنني لم أكن قلقة. لم أكن حزينة. الشيء الوحيد الذي أزعجني هو نظرات الشفقة... كأنني مسكينة أو ضحية، بينما أنا كنت... حرة. أخذني عمي للعيش معه، وكان لطيفًا، بعكس زوجته المتغطرسة الشريرة. كانت تكرهني بلا سبب. نظراتها لي مليئة بالكره... وكأنها ترى داخلي. عدت إلى المدرسة، لكن كل شيء تغيّر. الكل بدأ يتجنبني... يهمسون عني، يخافون مني. وفي أحد الأيام، صادفت هالة... صديقتي القديمة. أوقفتني، سحبتني إلى ممر مظلم، عيناها مليئتان بالحقد: \> "ماذا فعلتِ بي يا شيطانة؟! أقسم إن لم تخبريني، سأقتلك... لأن أمثالك لا يستحقون العيش!" ثم صفعتني. وغضبت... غضبت أكثر مما غضبت في حياتي. عندما رفعت يدها لتصفعني مجددًا... كوكي أوقفها. هجم عليها، وبدأ يضربها... وكنت أراها تنهار أمامي، وتُضرب وتُضرب... لكنني لم أمنعه هذه المرة... بل استمتعت. عدت إلى البيت، ووجدت زوجة عمي تنظر لي بازدراء، تأمرني أن أنظف، أن أطبخ، أن أخدمها. في أحد الأيام، سقط كوب ماء من يدي، فبدأت تصرخ وتشتمني... ثم صفعتني. في تلك اللحظة... أردت قتلها. ولسبب ما... نفذ كوكي أوامري. رأيتها تموت أمامي... ببطء. ولم أشعر بالخوف. شعرت بالراحة. ومنذ ذلك اليوم... أحببت رؤية الألم. الدماء. الموت. كنت أمتلك شخصيتين: واحدة ضعيفة، طيبة، تبتسم وتخاف وتحب الجميع... والأخرى... غاضبة، مظلمة، لا تعرف الرحمة. وكلما غضبت... تحولتُ للأخرى. استيقظت في المستشفى بعد أيام. فتح عمي الباب وركض إليّ، يحتضنني ويبكي: \> "كنت خائفًا عليك... الحمد لله أنك بخير. لقد أمسكوا بالمجرم..." لكنه لم يعلم الحقيقة. لم يعلم أن المجرم... كان أنا