البيت رقم 06 - الفصل الأول :الزيارة الأولى - بقلم رتاج عمران - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: البيت رقم 06
المؤلف / الكاتب: رتاج عمران
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الأول :الزيارة الأولى

الفصل الأول :الزيارة الأولى

في الساعة 2:51 فجرا رنّ هاتف المحقق آدم فردّ على هاتفه وإتضح أن هنالك جريمة أخرى ،تنهد المحقق ثم توجه لموقع الجريمة ،الرائحة الأولى التي تسللت لأنفه ف موقع الجريمة لم تكن رائح الدم بل شيء أقرب للرطوبة مكان مغلق منذ قرون جثة رجل في الأربعينات جالس على كرسي الحمام عيناه متجمدتان ومكتوب على الحائط خلفه جملة واحدة بلون أسود محروق (قلت له آسف ... لكنه لم يصدقني ) آدم حدق للعبارة طويلا ولسبب ما شعر بوخز في صدره كأن الجملة ليست موجهة للميت ... بل له. الضحية الخامسة وكلهم وحسب التحقيق قد دخلو للبيت رقم 06 بأسبوع من موتهم لاسرقة لا إقتحام ولا سلاح فقط موت وصمت وكلمات غريبة على الجدران لكنه لم ينس كلمات ذلك الطفل الصغير (عندما رجع عمي من البيت... كان يتكلم مع نفسه في المرآة ويخبر إنعكاسه أن يسامحه ) آدم قرر أن يزور المنزل بنفسه لا كشرطي بل كإنسان يريد الفهم لكن لم يعلم أن ذلك البيت لا يمنح الأجوبة بل يأخذ شيئا في المقابل . رغم ضوء النهار بدا ذلك البيت وكأنه يرفض الضوء وقف المحقق آدم أما الباب الخشبي المتآكل و النوافذ المحطمة والجدران التي غطتها الشقوق كأنها ندوب على جسد حي فتح الباب ببطئ وأصدر صريرا جعل قلبه يتوقف لثانية رائحة العفن والغبار هبت في وجهه ممزوجة مع شيء آخر شيء لا يمكن تفسيره خطا إلى الداخل كان كل شيء ساكنا لكن الصمت لم يكن هدوءا بل أشبه بصمت قبل العاصفة بدأ يتفحص البيت ستائر ممزقة أثاث مكسور ومرآة مغطاة بطبقة كثيفة من الغبار لكن شعر بشيء غريب كما لو أن أحد يراقبه ثم سمع صوت خطوات خفيفة في الطابق العلوي توقف ورفع رأسه ببطئ قلبه ينبض بسرعة هائلة لم يكن من المفترض وجود أحد في هذا البيت المهجور منذ سنوات لكن تكرر الصوت بوضوح أكثر ثم سمع همسا يقول ارجع ارتجف قلبه لم يكن ذلك مجرد صدى كانت همسة ناعمة قريبة للأنثوية ورغم ذلك صعد الدرج كل درجة كانت تصدر صوتا أشبه بصراخ مكتوم وفي الأعلى رأى ظل فتاة تقف عند نهاية الممر...ظهرها له، شعرها أسود طويل يغطي كتفيها لا تتحرك نادى "من هناك؟! أنا من الشرطة إن كنت تريدين المساعدة أنا هنا" لكنها لم تتحرك اقترب خطوة وتصدر الأرضية القديمة صريرا جعل قلبه يدق بسرعة ،عندما إقترب من ظل الفتاة فرمشة رمش.ة واحدة وإختفت الفتاة ،لم يُكلف المحقق نفسه عناء التفكير في ماذا رأى ولماذا إختفت وأكمل تجوله في البيت