عندما نستلذ الألم - الفصل 22 - بقلم حمام الحجاز - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما نستلذ الألم
المؤلف / الكاتب: حمام الحجاز
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 22

الفصل 22

./ أففففففف مابغيت .. أطلعي يا مرجانة ترا راحت كانت تتحدث بهمس فعدلت الفتاتان لتخرج فتاة من تحت السرير وهي تزفر بقّوة ../ ول صايرة الحراسة مشددة هالأيام ..! ابتسمت لها صبا وهي تضَرب كتفها ../ بس جد أشتقنا لك .. بادلتها " نور " الابتسامة أيضاً ../ تدرين ليش فّرقونا ..؟ عقدت حاجبيها وابتسامتها مازالت معلقة هناك ../ ليييش ؟ ../ عشاانـا العنبر المشاغب خخخخخخخخخخ ../ ههههههههه مالت عليك .. وين قالو لك مدرسَة هي ../ لا ياخبلة إنتي وهي عشاان موب نفس الترتيب الأبجدي حرف الميم في البداية ../ يرحم أم الحروف الهجائية إلي عندك ../ لا بس عجبتيني ذاك اليوم .. يوم الصنادل .. ../ وأنا بنت أبووي .. قدّهااا ../ لا ومن وين لك واحد .. أذكر زنّوبة أخذت حقك ذاك اليوم خخخخ ../ موب حقي .. سحبته من رجل فتو خخخخخخ ابتسمت صبا بفرح وهي تقول ../ بس موب حرام عليك المَرة هي وش ذنبها ؟ أكيد إنك عّورتيها نظرت إليها " مرجانة " باستنكار فتدّخلت " نوير" سريعاً ../ إيه صَح .. ما دريتي .. صارت مُشرفة صبا النفسيّة قاطعتها ../ نوير ../ أدري أدري .. بس جد واضح إنك حبيتيها وتأثرتي فيها رفعت " مرجانة " ذراعيها لإسكاتهم ../ ويت ويت ويت .. مشرفة إجتماعية .. كم باقي لك ..؟ مطّ صبا شفتيها وهي تنطق بحزن ../ حول الأسبوع ابتسمت مرجانة بسعادة ثم قفزت نحوها تحتضَنها وهي تهّزها بفرح ../ والله وبتخرجـيـن يـآ صباااا الدبّة .. بتوحشنا خشّتك المليحَة فأردفت نور ../ إيه والله بنفقدك حييل .. ابتسمت وهي تتأمل تعابير السعادة في وجوههن وهي تود أن تبكي دماً لذلك لم يكُن ظلام السجون ولا ألم سراديبها ولا مقاصَل الجلد أفضَل حالاً من خروجها حيث التعذيب الأبدي لروحها * في جزء هادئ من مدينة جدة وأمام عمارة مازالت مجّرد هيكل وقف ساعات الفجَر الأولى تسير بثقَل محملة بعبء دقائق يوم جديد أخترق سكون صوته الهادئ ../ خلاصْ أنا جاهز ع الساعة أثنين أقابلك عندها.. أغلق الهاتف ثم أستقّل سيارته عقَد حاجبيه وأدار جهاز الراديو في السيارة ليصَدح صوت القارئ أحمد العجمي مُرتلاً خواتيم سورة البقَرة بصَوت غشّى فؤاده بالخشوع واصَل القيادة نحو منزَله مغلقاً بذلك يوم طويل مُنهك لكَن صوت هاتفه ذي النغمة المميزة صرخ من جديد ألقى عليه نظرة وأكمَل طريقه بلا مُبالاة يشَعر بلذَة حين بدأ بفعل ذلك لكَن شيء من الضَعف يكتنف جزء من مشاعره دقائق أعقبت ذلك الأتصال ليتلوه أخرى ثم أخر ثم أخر يعلم يقيناً أنها لن تمّل حتى أوقف سيارته وتناول مجموعة من الأوراق ثم ألتقط هاتفه ليعاود الأهتزاز من جديد عقدْ حاجبيه بإستغرب وهو يجيب ../ بندر .. وش فيه ..! ليجيبه الطرف الأخر بعمق وحزم ../ ما فيه شيء .. بس إنت وينك ؟ .. / قدام بيتنا ..! ../ أجل حّرك أنا فبيت أمي ركب سيارته بسرعة مجدداً وكل فكرة سيئة مرت من أمام خيلته لم تمّر سوى عشر دقائق أوقف بعدها السيارة أمام سور المنزل ولم ينتظر فتح الباب لأدخلها دلف وهو يتنحن بصوت مرتفع ليأتي صوت بندر ../ أدخل يا صقر محد هنا دلف للمجلس الكبير وعيناه تبحث عن أثر لأي مصيبة دعاه لأجلها بندر , لكَن منظرهما جعل تلك الكُتلة المرهقة في صدره تنقبض فقد جلست في الصدارة " خالته " تمسك بعصاه وتسند على مقدمتها ذقنها وعلى وجهها تعابير هي خليط ما بين الحزم والضيق بينما بندر بدا في قمة توتره وهو ينهض ليقترب من والدته ويدعو صقر للاقتراب مرت دقائق طويلة وكلاهما معرض عنه وغارق بإفكاره حتى قطع صمتهم صوت الأخير .../ ممكن أفهم وش السالفة ؟ ليجيبه بندر سريعاً وكأنه كان ينتظر سؤاله ../ بنت عبدالله باقي لها أسبوع و تخرج .. وأمي تقول إنها مالها مكان عندها هوى كلمه قنبلة موقوتة على وشك الأنفجار داخل روحه .. المثقلة بالألم , الحُب , والندم والإنتظااار ألتفتت نحو خالته وهو يتكلم بصَوت أجش وبعمق قال ../ وشوله يـآ خالتي .. البنت مالها مكان إلا عندك نظرت إليه كالمستفيق من غيبوبة ظلاميّة وصوتها نطق بضيق اختزلته من روحها ../ صقر .. حنّا بالقوة بيضَنا سمعتنا .. وألفنا على خلق الله قصَة موتها .. وأنت تدري إن الناس داخلة خارجة عندنا ومن تجي علمها بيوصَل لأخر دار فبادرها بندر قائلاً ../ زين .. كلامك على العين و الرأس .. وين بيوديها أجل ؟ عطينا أقتراح