الفصل 40
** 𝒜𝓂𝒶𝓃𝒾 𝒶𝓁𝒶𝒿𝒶𝓏𝒶𝓇𝒾𝒶**
آمـآنيـﮯ آلجزآئريـﮯهہ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
↓
تجمّد الزمن للحظة…
بل كأن الزمن نفسه ارتبك، فتوقّف.
حتى عقارب الساعة على الجدار بدت كأنها علّقت دورتها،
والهواء في الغرفة… اختنق.
ثقل، وحرارة مفاجئة داهمت صدرها،
شعرت بها تسري في أطرافها،
تشلّ أصابعها،
تخمد حواسها واحدة تلو الأخرى…
حتى لسانها، خانها.
ما هذه المصيبة التي سقطت عليها دفعة واحدة؟
كيف تحوّل الفضول البريء إلى فخٍّ مغلق؟
ها قد أُمسكت…
في غرفته.
في عالمه.
في مساحة لم يكن يجب أن تطأها قدمها.
أين المفر الآن؟
كيف ستشرح؟
بماذا ستبرّر؟
وكيف ستنجو منه الآن، وكيف ستتحرر من شباكه فملامحه ملامح رجل لن يفوت فعلتها بسهولة.
ارتجف قلبها بعنف. — يا أرض… انشقي وابلعيني.
لعنت نفسها في سرّها.
ولعنت الفضول، ذاك الفضول الذي جرّها خطوة بخطوة… حتى الهاوية.
.
.
.
في المقابل…
تجمّد للحظة هو الآخر،
ليس من الصدمة وحدها،
بل من الدهشة.
هي نفسها.
تلك…
بملامحها الجريئة، ونظرتها المستفزة.
ماذا تفعل هنا؟
في غرفته؟
في أدقّ مساحة تخصّه؟
توالت الأسئلة في رأسه بسرعة،
كيف وصلت؟
ومن سمح لها؟
وكيف تجرأت؟
شدّ فكه قليلًا،
وعيناه لم تفارقاها.
ابتسامة باردة ارتسمت على شفتيه،
ابتسامة تحمل مرحًا…
— ستندمين، أيتها المتطفلة الصغيرة.
لم ينسَ نظراتها يومها.
تلك النظرات التي وقفت أمامه بنديّة غير متوقعة.
وكأن القدر… لم يكتفِ بتقاطع واحد، فأعادها له الآن،
في مكانه،
بشروطه.
ليسيطر عليها.
اقترب خطوة.
مال قليلًا،
وهمس بصوته الرجولي الحاد، وبنبرة منخفضة، حد الإرباك:
— اش تسوين هنا؟
الكلمات خرجت بطيئة،
ثقيلة،
كأنها تُسقط فوق صدرها.
اتّسعت عيناها،
انصدمت…
هل يريد فتح حديث الآن؟
الآن بالذات؟
في هذه اللحظة التي بالكاد تقف فيها قدماها؟
انحبس صوتها.
واكتفت بنظرة،
نظرة تحمل كل شيء:
الارتباك و
الحرج