عندما نستلذ الألم - الفصل 19 - بقلم حمام الحجاز - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما نستلذ الألم
المؤلف / الكاتب: حمام الحجاز
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 19

الفصل 19

ألصقت ظهرها بقوة في فتحة احتلت منتصفها عُلبة " إطفاء " كبيرة وأرهفت سمعها لتلك الخطوات ع الممر أخذت تهمس في قلبها " وجع وجع وجع .. توّهقت ... ياربّــــي أففف " بدأت أصواتهم في الأقتراب منها شيئاً فشيئاً وحزمة ضعيفة من الضوء تخترق الظلام أمامها أغمضَت عينيها بقّوة عندما تناهى إلى سمعها حوارهم الأولى / أنا قلت لك أبدل معاكِ يوم الربوع إنتي إلي مارضيتي الثانية / يا شيخة .. خليها ع ربك . الأولى / أقول زنوبة كّنك مقّومتنا ع الفاضي الثانية / إي والله .. قامت توسوس لنا .. خلاص قفّلنا عليهم موب خارجات زينب / أنطّمي إنت وهيّ .. أنا متأكدة إني سمعت حركة وحدة خارجة الأولى / يا شينك .. هذي أنااااااااا .. زينب / لا وقتها كنتِ واقفة جنبي .. ازدرت ريقها بصعوبة عندما وصلت خطواتهم أمامها مباشرة الثانية / أقول أقول خلينا نمشي .. وإنتي دّوري بلحالك .. الأولى / لا صدق زينبوه لهنا وبس .. لفينا السجن كله .. مافي أحد ثم جاء صوت زينب قريب منها جدا جدا .../ أمممممم .. والله إني شاكَة .. الثانية / يتهيأ لك .. خلاص تراك صرت عجووز موب حق حراسة زينب بنبرة مرتفعة حادة / ماغيرك العجوز ... أمشو قدامي وإنتم ساكتيــن فتحت إحدى عينيها وهي تلمح بوضوح حركة أضواء مصابيحهم العشوائية , تبتعد وغرق المكان في الظلمة من جديد أطلقت زفيرها بحذر لم تتحرك فوراً ظلّت في مكانها لدقائق تتأكد من خلو المكان ف زينب ورفيقاتها ماكرات ولكَن حيلهن لا تنطبق عليها ظّلت على حالها لـ مدة ربع ساعة كما خمّنت أو يزيد تحركت بعدها بذات الهدوء وخطواتها المتقاربة تتسارع بمجرد اقتحامها للمكان بدأت بالركض حتى اقتربت من العنبر المقصود ثم انحنت وهي تهمس ../ بـــنت ... نويّــــــر ..نوييير أردف ذلك صمَت ثم صوت أشبه بالخشخشه لـ يأتي صوت نويّر عالياً ../ ياااا ودييييييييييييييييعة .. ودييييييييييعة تعالي دقائق ثم برز على ممر الغرفة جسد أنثى عملاقة " نحيلة " وصَلت أمامها وهي تقول ../ خير يا نويّر .. إش تبغي ؟ عضّت نوير شفتيها بقّوة وهي تلاحظ بحذر ملامح " وديعة " النصف مُنيرة بسبب ضوء خافت قادم من نهاية الممر ثم قالت بصَدق ../ المويّة مقطوعة مثل منتي عااارفة .. وأنـــآ أبي الحمام – الله يكرمك – أخذيني له زفرت وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها ../ حتى هذاك مافيه موية ../ بس فيــه جالون مايهم ... بس موب قادرة أتحمّل تأملت وجهها لدقائق وكأنها تحاول أن تلمح أي اختلاجة كاذبة أو نية فاسدة ../ طّيب يلا .. تدرين إني عارفة إنك صادقة وأثق فيك فخّرجتك ولا كان قلت لك سّوي إلي تبيــن موب مخّرجتك .. بس إنتم عنبر " 33 " مؤدبين .. بشهادتي قالت عباراته الطويلة تلك نتيجة لحّبها للكلام أقحمت مفتاحها الصغير في قفل تلك السلسة الحديدية وفتحتها بمسافة متر واحد فقط ثم ربطة السلسة مجدداً بإهمال ثم مدّت يدها وسحبت " نويّر بصعوبة وذهبت بها لتتحرك الأخرى من مخبأها الواضح تقريباً ودّست جسَدها بصعوبة علقت معه أحد أزارير ثوبها نهضَت " نور " لتساعدها فشدّتها بقوة خلَعته ليسقط ع الأرض محدثاً دوياً مكتوماً ثم استقرت داخل العنبر وأخيرا ً