عندما نستلذ الألم - الفصل 15 - بقلم حمام الحجاز - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما نستلذ الألم
المؤلف / الكاتب: حمام الحجاز
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 15

الفصل 15

خلع قفازيه بسرعة وألقاهم داخل سلة المهملات القريبة منه خرج إلى الردهة وعقله يحسب كم تبقَى من مؤونة الأدوية لديهم لكَن صوت الهاتف قطع عليه تفكيره فأجاب ../ السلام عليكم ..! ../ وعليكم السلام .. دكتور فيصل نحتاج طبيبين و ممرضين حالاً أنا عم أكلمك من حي العطاطرة غـر قاطعه وهو يتوقف عن متابعة سيره وستدار عائدا للبهو الداخلي وهو يتجاوز ازدحام المكان بالمرضى ثم وصل صوته للمتصل اللاهث .../ حالاً .. مسافة الطريق وحنّا عندكم ..!! أغلق هاتفه بعزم فهذه ستكون أول أعماله الميدانية ولج لغرفة المدير وهو يسّلم ثم قال على عجل ../ أتصلوا بـي من بيت لاهيا يبـغون قاطعه المدير بحزم ../ بلّغوني ..وممنوع تخرج من هنا .. اتسعت عيناه بصدمة وهو يهتف ../ وش تقول ..؟ لييش أقول لك هم محتاجيني ..؟ زفر رئيسه وهو يجيبه بصبر ../ فيصل نحنا هنا محتاجينك .. ما معنا هنا غير 10 دكاترة بس الباقي ممرضات وممرضين , ولو خرجت إنت و معك وآحد ثاني بيبقى 8 مين بيعابل المرضى إلي ينهلون علينا ليل نهار .., فكّر إنت موب في جدة عشان تخرج متى ما بغيت ..! ضرب براحتيه المكتب أمامه وهو يقول بعصبية مطلقة ../ لا .. أنا بخرج لوحدي .. ومعاي ممرض وآحد ..! تساند الأخر على الكرسي وهو يقول بملل ../ إيوة .. وبعديـن .. لوحدك وش بتسوي لهم ..؟ ألتقط رائحة السخرية في كلامه فأخرج هاتفه فوراً وهو يتصل على صديقه وأمله الوحيد أن يجيب على هاتفه وآصل الرنين الطويل لـ دقائق كانت له كدهوراً أرخى بعدها هاتفه وهو يبحث بسرعة وأمل أن يجد رقمها هنا هي من سيجيب على هاتفها يعلم ذلك فقد أتصل بها صديقه يوماً من هاتفه وجده وبسعادة أتصَل تواصل الرنين لدقائق بعدها صوت هادئ أجاب ../ نعم أعتصر قبضَته بقوة وهي يهتف ../ لو سمحتي .. أعطيني حسام . . . بيد مرتبكة جداً وهي تجيب عيناه المرتخيتان بتعب تأكل ملامحها بتوجس خرج صوتها هادئ حين قالت " نعم" دقائق وألصقت هاتفها في أذُن أخيها وهي تتلعثم ب../ كّلم.. هذا فيصل .. قول ألو أعتدل في جلسته بصعوبة وهو يقول ../ هلا فيصَل ../ وينك إنت .. ؟ ثم أكمل كلامه بسرعة حين شعر أنه لا وقت لسؤاله ../ أقول لكْ جانا طلب عاجل من بيت لاهيا ولازم يروح دكتورين وممرضيين , وأنا بروح وش رايك تقوم معي ؟ ../ أكيد .. متى بتجون هِنا ..؟ ../ مايحتاج إذا إنت جاهز .. وقع عندهم بخروجك لهناك وأنا بمرك بسيارة ومعي ممرضين , وإنت تعال وجيب إثنين بعد .. أومئ وهو الأول وهو يشعر بالنشاط يدب في أطرافه المرهقة ../ خلاص ننتظركم ع الفجر ..! ../ صااار .. يالله فوداعة الله . أغلق هاتفه وهو يستلقي بتعب على الأريكة من جديد لم ينم طيلة الثلاث الأيام الفائتة منذ دقائق سابقة كان يشعر بالخدر يسري في أطرافه ولكَن صوت صديقَه جدد همته يشعر أنه مستعد لينام قليلاً ففتح إحدى عينيه بصعوبة محولاً إبقاء جسَده في وعيه ../ سلمى .. صحّيني قبل ما يأذن الفجر لازم نروح لبيت لاهيا بعد الصلاة وكّلمي المدير خليهم يجهزون لي ممرضين قبل الفجر ..فاهمة أجابت بسرعة وهي تقترب منه ../ طيب .. بس ما ينفع أنا أروح معـكم ..؟ صح إني أخاف من فيصل بس لازم أجرب العمل الميداني .. ودي أشوفك وإنت تشتغل دكتور لم تجد جواباً اقتربت أكثر لتجده غارق في نوم عميق وصوت شخيره بدأ يرتفع أرخت الفراش على جسده وبشيء من الحُب وبخفوت .. ../ شَد حيلك في النوم قدامك 3ساعات بس .. وبخفوت ../ الله يعينك ..! وأبتعدت وفي رأسهاا مخطط خاصْ شرعت في عمله منذ هذه اللحظة * آلتعَب ، ماهَو تعَب " جسِم وَ عظآمْ " .. آلتعب / لمّا تحِبّ و تنجرح ، وَ آلعمَـى ..! مَاهو ظلام فِي ظَلام . آلعمَى : طَعْنَة تجي وإنتَ بـ فرَحْ ! ..................................... طعنَة تجي وإنتَ بفرح !!