الفصل 14
نَزلت عتبات الدرج بهدوء واقتحمت البهو الكبير
لم يشَعر أي من الموجودين بدخولها
إلا حينما قالت بصوت مرتفع
../ السلام عليكم ..
استدارت الأعناق نحوها وثلاث أزواج من الأعين عُلقَت عليها
أحدها قال فوراً ../ أنا أستأذن يا يمّه .. أشوفكم بعدين
وخَرج , ليترك لها حُريّة التحرك
بهدوء جلَست على مقعد مجاور لعّمتها
لتقول الأخيرة بتوتر ملحوظ
../ أخلعي نقابك .. مافيه أحد
فترد عليها الأخرى ببرود .. وعيناها معلقَتان على شاشة التلفاز
ولا يبدو أبداً أنها تفهَم ما تشاهدَه
../ يمكَن يدخَل أحد ..
ثم ألتفتت وهي تنظَر لعيّنين عمّتها بقَوة
../ وتراني أنتظَر ..
انتفضَت العمّه بقوة
حين عَملت أي شيء هو القادم نحوهن
شيء من الضَيق أكتنفَ مشاعرهنّ فجأة
فالبقاء هكذا , يشَبه إنتظار الموت
بيدين مقّيدتين
وبلا حيلَة
ومَضت شاشة هاتف العمه المحمول لرنة واحدة
كانت هي الإشارة المتفقْ عليها
وثمْ خطوات على الممر
جعَل قلوبهمْ ترفرف في حناجرهم
كطائر حبيس
أعقَبه ظهور ذلك الجَسد النحيل
وصوتها ذاته يقول
.../ الســـلام عليـــكم
ليهوي كُل شيء