عندما نستلذ الألم - الفصل 4 - بقلم حمام الحجاز - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما نستلذ الألم
المؤلف / الكاتب: حمام الحجاز
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 4

الفصل 4

../ أي أننا لا نستطيع أن نعيش ومعنا رجُل .. , الرجال همْ أعداءنا سبب فناء أرواحنا وأعز ممتلكاتنا , يجب أن نتكاتف من أجل أن نقضي عليهم أن نحتَل كُل مقاعدهمْ , يجب أن نعيش في عالمْ بلا رجال !! أعتلى تصفيق حار حينما أنهت إحدى الفتيات خطبتها .. لتنحني بطريقَة مسرحيّة أمامهنْ .. دفعَتها الطبيبة برفق لتقول بهمسْ لا يسمعه سوى هذه الفتاة / شُكرا ً، وياليت تركزين مع إلي بقوله لكِ اللحين .. عادت الأولى لمقعدها دون أن تبالي بما قالته ، لتمسك الطبيبَة الجديدة الميكرفون وتقول بقليل من الإرتباكْ / السلام عليكم .. أنا ميسون حامد ** طبيبَة نفسيَة جديدَة عندكم وجاية من المستشفى لكم هنا بسجون مكَة ، قالوا أنكم سجينات مختلفات تماماً عن غيركُنْ.. وبالفعَل شاهدتْ ذلك منذ قليل .. حماستكم وقوتكم أعجبتني كثيراً .. وأود أن أشكركن على ذلك لكَن لتسمح لي الأختْ ...! وأشارت ناحيَة تلك الفتاة التي تحدثت قبل قليل ، لتهمس ممن كٌن في المقاعد الأمامية / لجين .. فتابعتْ ع عجل / لتسمح لي الأخت " لجين " أن أعارضها في كُل ماقالته ؛ لأن الرجال هُم نصفنا الثاني ، وجزء كبير من مجتمعنا فأبونا وأخونا وأبنائنا بإذن الله كُلهم رجالْ ، فَـ ...! وقبل أن تكمَل ألتقطت عيناها ذلك الجسم القادم نحوها بقوة فأنحنت بسرعة لتتفاداه .. !! في الوقت الذي نطقت فيه صاحبته بـ / انقعلي إنتي وخشّتك ، قـآل أبونا وأخونا ... وحنّـآ وش حصّلنا منهم .. أصلاً كُلهم حـ**** و ماعندهم نخوة وإذا ماتت فيهم ماعاد نبي منهم شي عساهم بـ **** ! لتنهض أخرى حثّها ضميرها الميتْ ، لمتابعة ما بدأنه الأخريات ../ إيه وش نبي منهم .. تبّروا منّـآ لمآ احتجناهم ، وقبل لما كنّا عايشين معاهم وماطالعوا بوجيهنا .. أجل وش فايدتنا في ذي الحياة إذا بيصير كذا !! رفعَت ( ميسون ) صوتها لتسكَت ذلك الموج الهائل ، من الصراخ ../ يابنات ، ممكن هدوووووء .. يا بنات ! ثم صَرخَت بـ / بـــنـــآتْ قليل من الهدووء أعتلا المكان خاصَة مع دخول خمسة من حارسات الأمن الشديدات ! لتقول ميسون بقوة مع قليل من الطمأنينة ../ معكن حق في كُل إلي قلتوه ..بس لاتنسون إن هم سبب وجودكم و ... آآآآآآآآه أستدارت بسرعة وهي تلقي الميكرفون لصديقتها التي صرخت وهي تدفعها لخارج المكان .. وأمام سيل الأحذية المنهالة عليها دخلت الحارسات الخمسة سريعاً وقيّدن الفتيات ! في الوقت الذي تركت ميسون من معها " المصلى " أمام سيلْ من الشتائم الغاضبَة التي حولت القاعَة لشيء من التناقض فبعضهن يبدون مُصفِرات وكأنهن يشاهدن فلم رعُب على المنصَه ! والبعضْ الأخر يتابع ما يحدثْ وكأنه يشاهد فلم وثائقي ، بينما أنحنت روؤس بعضهن نحو الحائط وأخذهم النوم إلي فضاءه ..!! فلا دخَل لهم بكُل ما يحدثْ الآنْ .. فسبحان من رزقَهم النوم ،في عُمق الضوضاء ..× ، على مسافةْ ليست بالبعيدة وبالقرب من حائط منحني آيل للسقوط وقفت سيارة فارهَة من أحدث طراز .. ليترجل منها رجَل جميل الثياب حسَن المظهر ، حمَل مجموعَة أكياس ، وسارْ بالظلامْ وحدَه نحو أضوآء قليلة ! لقريَة غارقة جزئياً في الظلامْ , مشَى وهو يحثّ الخطَى بسَرعة .. وباعتياده ، يعلم ان الناسْ هُنا يأوون إلى منازلهم مُبكَراً ! خاصَة مع روائح تلك الأسطورة التي يداولونها أن وحشاً ما يسكُن كهف في أعلى الجبلْ وأنه يخَرج كُل يوم بعد منتصفْ الليل ليهجم على المنازل الخالية من الرجال ..!! اعتلت شفتيه ابتسامة حمقاء ، وهو يصوب عينيه نحو المنزل الذي أتى من أجلها ،، طرق باب من الحديد الصدئ .. عدت طرقات ثم صَرخْ قبل أن يدخُل : .. / السلام عليكم ! فتجوب عيناه داخلْ الفناء ذو الثلاث حجرات ،