الروح الميتة - أنا و أنتِ مهووسان بكره بعضنا البعض - بقلم رحاب | روايتك

اسم الرواية: الروح الميتة
المؤلف / الكاتب: رحاب
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: أنا و أنتِ مهووسان بكره بعضنا البعض

أنا و أنتِ مهووسان بكره بعضنا البعض

إحذروا من هذا الفصل موسكو 9:22 صباحا كانت الأمطار تمطر بغزارة في مدينة موسكو بينما آيريت تطل من شرفة هدفها ، لقد كان أحد السياسيين الكبار و لم تجد فيه آيريت أي صعوبات في قتله ، ببساطة لقد كان هدفا سهلا ثم إتصلت بديڤيد تعلمه بإنتهاء المهمة ، بعدها ألقت حبالها و قفزت برشاقة من الأعلى إلى الأسفل ثم ركضت نحو درجاتها النارية لتستقيلها بسرعة و تغادر المكان مضت بسرعة بدراجتها ليعلو صوت محركها في شوارع ثم تلقت إتصالا في سماعة أذنها و أجابته قائلة " من معي ! " أجابها صوت مؤلوف: " آيريت أنا قادم إلى موسكو الآن " أجابت بدهشة : " الآن " " لقد حدثت الكثير من الأمور يجب أن أسردها لك " " أتتوق لسماعها" تنهدت ثم قالت بغرور : " لقد نجحت " إبتسم جورجيو ثم أجابها بنبرة سعيدة : " أنت قوية " " توقف عن هذا الآن ! " قالتها ممازحة ثم أغلقت الخط لتتوجه لشقتها الفندقية ، فتحت آيريت باب شقتها ثم خلعت خودتها و ملابسها السوداء و إتكأت على الأريكة لتفتح حاسوبها و تتفقد أجرتها التي حصلت عليها كان بشاشة الحاسوب السوداء مبلغ ضخم جدا ، ثم إتجهت لتتفقد آخر أخبار الشبكة السوداء - و هي شبكة خاصة بالمجرمين و منظماتهم و أخبارهم بعيدا عن الإنترنت العادية - ثم تفاجأت عندما لمحت خبر وفاة الدون ريكاردو ألويردر جوناثان ، ثم إتسعت عيناها و فمها معا لما وجدت أن أغلب الشكوك عليها هي . أغلقت حاسوبها بقوة عندما شعرت بالغضب و الغيظ يكسيها مجددا ، ولم تكتفي بإغلاقه فقط بل أخرجت من جيبها سكينا ثم بقيت تكسره بقوة حتى صارت شضاياه تثناتر فوق الطاولة . علمت وقتها أنه لزم أن تذهب لتبرر برائتها ، فهي ليست مستعدة أبدا لبدأ أي صراعات و مشكلات و لا تريد أيضا أن تخسر عملها . حملقت نحو ساعتها بنفاذ صبر لأنها لا تستطيع مغادرة موسكو الآن لأن جورجيو قادم إليها . * * * شردت لونا في لوين و هو يتألم و يحاول أن يكتم صرخاته التي تخرج من صدره ألماً لم يشعر بهذا الألم في حياته بطولها رغماً أنه جرب جميع أنواع الآلم الجسدي ، إلا أنه لم يشهد كهذا من قبل ، شعر بنظره يتشتت و رأسه يريد الإنفجار أمسك رأسه بكلتا يديه ثم إزداد الآلام حتى جعل لوين يصرخ لأنه لم يعد يستحمل! لونا تنظر إليه و هي تحاول أن تقنع نفسها أنه يستحق ما يحدث له ، لكن صوته المتألم جعلها تشفق ثم رددت بغضب و هي تهمس : " لماذا أشفق على حثالة كهذا ! يستحق الموت بأبشع طريقة تبا لما أن بريئة لهذه الدرجة لن أساعده لكنه يتألم فكري يا لونا لو كنتي مكانه تبا لا أريد أن أكوون مكان قذر كهذا تعفن مع ألامك أيها النذل يإلاهي ماذا لو ... ماذا لو هدأ ألمه ثم إنتقم مني لأنني لم أساعده تبا له تبا له أشعر بالقرف سأساعده لمصلحتي !!!! " شهقت لونا شهقة باكية ثم قالت بهمس لكنه لم يسمعها طبعا : " هل تريد ماء ! " هبطت لونا إليه و رفعت صوتها : " هل تريد ماااء !! " لم يجبها و استمر بصرخاته المنخفضة ثم نهضت هي و أسرعت لتحضر كأس ماء و هي لا تطيق مساعدته أبدا وقتها كان لوين يصارع الألم الذي يشعر به و كأنه سيؤدي به للموت ، ثم ظهر طيفها أمام عينيه : " ستساعدك " صرخ بصوت عال و هو يقول غير مبال بمن سيسمعه في القصر : " تبا لكما ، أنت و هي ، أخرجا من حياتي ، و أنت خصوصا دعيني و شأني ، سأجعل إبنة العاهر*ة تلحق بك و أخلص نفسي ، " " ستساعدك " " تبا لا أحتاج شفقتها ، أفضل الموت على أن يشفق علي أحدهم " وصلت لونا بسرعة و هي تسمعه ثم تفاجأت عندما رأته يتحدث مع نفسه ، مدت له كأس الماء ، لكنه ألقاه بسرعة و هو يلهت و قد شعر بألمه قد هدأ ثم إقترب منها و قال و هو يحملق بها : " لونا ... لونا... تبا لروحك اللعينة .. تلحق بي ... كلما كنت بمفردي ... أنا أراها... توبخني... بطريقة مجنونة... كالكابوس تماما ... سئمت يا لونا . " لونا لم تفهم حرفا مما قاله ، كل ما قاله كان بالإيطالية و بمصتلحات صعبة أيضا ، بقيت تحدق بعينيه ، و هذه أول مرة ترى في عينيه نظرة كالتي رأتها فيه الآن ، ثم قالت بحزن : " مالذي تراه " كانت كلمة " أنا أراه " وحدها التي إستطاعت فهمها لكنه زفر ثم إلتقط المفتاح من الأرض و قال بالإيطالية غير مهتم إن كانت لونا ستفهم أم لا : " أنت تعذبينني يا لونا ، سأقتلك قريبا لأنك عائق " " أعذبك ، تقتلني ، هذا مرجح " تأمل المفتاح الذي بيده ثم إستدل بما كانت تقوله الطيف له ، ثم إستنتج من كلمة الإعتذار التي تكرارها أنه لزم عليه ان يعتذر من لونا و ليس أي أحد أخر ، ثم قال لها بعد حاجز تردد طويل لكنه سبيله الوحيد للتخلص من ذلك الكابوس : " لونا ... أعتذر عن كل ما بدر مني " ( إعتذار كاذب ) هذه أول كلمة طنطنت في رأسها عندما قال كلمته ، شعرت بالكذب في نبرته ، ـ مصلحةـ ، و بقيت تتسائل ، ترى ما مصلحته من الإعتذار و لاكن دهشتها كانت أكبر من كل هذا لوين قد إعتذر لتوه ، لوين إعتذر هذا غريب و عجيب و نادر بالنسبة لشخص كلوين ، صعب و قاس غير عاطفي و الكثير ... ثم قالت بهدوء : " أحتاج التفكير و مشاورت نفسي جيدا " قال صارخا : " و هل تظنين أنني طلبت منك الزواج لتتشاوري مع نفسك " تابع بضيق : " لونا أسرعي ! " " قبلت إعتذارك " إرتاح لوين نفسيا ثم قال لها بنبرة منخفضة : " لونا أنا لا أحب الكذب لكنني أكرهك يا مدللة ... " لم يكمل حديثه حتى قاطعته لونا قائلة : " و أنا أيضا ... !" أكمل حديثه قائلا : " أكرهك كثيرا يا لونا ، لكن شيئ ما يحاسبني على ما أفعله بك ، و أنا أريدك لمصلحتي فقط ، لا تحاسبني عندما أعاقبك " ربتت على كتفه ثم قالت بكره : " يقولون أنا مهووسة بحبك ، أما أنا يا لوين فأقول ، أنا مهووسة بكرهك" إبتسم لوين ثم قال لها : " أنا أيضا مهووس " أضاف بنبرة هامسة: " بكرهك طبعا " إلتف لوين و عدل ملابسه ثم قال لها و هو يمشي نحو باب حديدي كبير : " هيا إتبعيني " تبعته لونا ثم إقتربا من الباب ثم فتحه لوين لترى لونا مكتبة كبيرة جدا بها جميع أنواع الكتب تقريبا لم تتحمل لونا حمايتها لإستطلاع عناوينها و نوعياتها لكن لوين قاطع حماستها قائلا : " لونا إتبعيني " مشت لونا خلفه بينما عيناها تتجولان و تحاولان إلتقاط عنوان واحد فقط من بين جميع تلك الكتب لقد كانت مكتبة ضخمة حرفيا ثم فوجئت بلوين يزيح أحد الرفوف من الحائط ليظهر باب بلون أبيض بجانبه بعض الأزرار التي لم تفهم بها لونا شيئ واحد ، فتح الباب عندما مسح الحاسوب وجهه ثم دخلا و وسط إندهاش لونا و إستغرابها ، رأت غرفة سوداء تقريبا بها رفوف مخيفة ، لماذا ؟ ، لأن بها مجموعة من الأسلحة المختارة ، قنابل يدوية و مدفعية ، مسدسات و بنادق ثم سكاكين و مناظر ليلية و أسلحة القناص و غيرها من أخطر الأسلحة كالرشاش و البازوكا ... ثم قال لها لوين محذرا : " إياك الإفصاح عن أي شيئ له علاقة بهذا " أومأت له شاردة ثم إقتربت لتلمس سلاح القناص ، لكن لوين أمسك بمعصمها قبل أن تلمسه ثم حملق بها بينما هي حدقت به بنظرة فضول و حماسة ثم قال لها بضجر : " كفي عن إزعاجي و إلا سأقطع يداك " " حاضرة " لوين لم يكترت لكل تلك الأسلحة لأنه لم يأتي من أجلها بل من أجل الغرفة الموالية ، ثم أمسك ذاك المفتاح بين يديه ثم أداره في فتحة كانت بالحائط لتنفتح سلالم أرضية تقود نحو القبو ، ثم صرخت لونا بدهشة و هي تقول : " كم باب ستقوم بفتحه بعد ؟!!؟" " إخرسي و حسب و سنكون بخير " قالها بهدوء و هو يهبط السلالم ببطئ ثم أنار المكان ليرى ما أتى من أجله ، لقد كان صندوقا مقفولا ، ثم إقترب منه لوين و فتحه من خلال تلك الرموز التي نقشت على الأوراق التي أحضرها من غرفة والده ، ثم رأى ما أتى من أجله ، مجموعة من الأوراق و البيانات و الوثائق التي تدل على أنه الوريث الفعلي ، و بعض المستندات المهمة إقتربت لونا من لوين لتتفقد الورقة التي يقرأها ثم قال لها لوين بغرور : " لن تفهمي شيئ فأنت جاهلة " " بل أمك " رفع حاجباه ثم نظر حولها و قال بهدوء : " لن أغضب اليوم " " عليك أن تغضب لأنني شتمت أمك " أعاد نظره نحوها ثم قال بتعجب ساخر : " ماذا ! أتريدينني أن أغضب ، إن كنتي تحبين غضبي فلا بأس يا سالڤار ، سأكون ممتنا" قالت نافية: " لا لا لم أقل هذا ، فأنا لا أحب الغاضبين" تابعت متذكرة : " أقصد بلى ، فأنا أحب البطل العصبي " تابعت عندما لاحضت أنه يستمع لها بترقب: " أنا أقرأ الروايات و أشاهد الأفلام التي تتضمن البطل القاسي الذي يكون حضوره قويا ، و يختطف البطلة ثم ... ثم يعاملها بطريقة سيئة لأنها رهينته و بعدها ... " توقفت عن الكلام شاردة لكن لوين قال : " هل تحبين ذلك فعلا ! إذن يا سالڤار سأكون سعيدا و أنا أمثل معك تلك شخصية ، و سيكون لي شرف أن أكون البطل ! " أجابته لونا بانفعال : " هيه ، ما قصدته هو أنني أحب ذلك ، كفلم كقرائة ، و ليس أن يحدث معي " تابعت : " كنت أريد قول شيئ لكنك قاطعتني و هو أن البطل يحب البطلة في الأخير و يقع في حبها و يحميها حتى من نفسه ، لأنه مهووس بها " " ما الممتع في ذلك " قالها لوين في انزعاج ثم أجابته لونا : " رغم أنني أكرهك و أتقزز منك لكن لن تجرب متعة هذا ... " بسرعة ، أمسكت لونا بعنقه من خلف بكلتا يديها ثم إرتفعت بقدميها إليه لتتلاصق شفتيها بشفتيه في قبلة غير متوقعة منها هنا لوين لم يتوقع هذا الفعل أبدا ، بل شعر بصدمة في الثانية الأولى لكنه تدارك نفسه و دفعها عنه بقوة حتى إنفصلت عنه ثم أمسك فمه و هو يرمقها ثم قالت لونا بشيئ من الخوف: " قمت بمغامرة و مجازفة معك الآن ، هذا فقط لأنني أريدك أن تشعر بمتعة الأمر " بعد جملتها نزع لوين يده من فمه ثم بدأ يبصق في الجهة الأخرى و هو يردد : " تبا لك أيتها المقززة ، كيف تتجرئين على تقبيلي ، و في فمي أيضا ، وجدتك جريئة أيتها الساقطة" مسح فمه بأكمام قميصه ثم نظر نحوها و قال بغضب ظاهر فقط : " لا تكرريها أو سأجعلك تندمين" شعرت لونا بالأمان ثم قالت له : " كيف كان شعورك " " شعور بالغثيان " قالها و هو غاضب ثم جمع أغراضه و صعد مع الدرج ثم تبعته لونا و قالت بهدوء : " أنا مهووسة بكرهك يا لوين " لم يلتفت بل ظل يمضي و هو يفكر بالفعل الجريئ الذي قامت به لتوها و يفكر أيضا بالإحساس الذي راوده معه ، كان شعورا لا يستطيع تفسيره أبدا ، لكنه رغم كل هذا ، لن يتزحزح إعتقاده و هو لا مكان للعاطفة في قلبه المافياوي القوي ، فهو دائما يرى رجال المافيا و الذين معهم يختطفون فتيات و يقومون باغتصا*بهم ليستمتعوا بهم ، لكن لوين لم يتأتر بتلك الأفعال و ظل إعتقاده راسخاً مكانه و لم يشعر أيضا بأي رغبة حول فتاة ما أو إنجداب فطري نحوها ثم قاطعت تفكيره لونا التي تفكر في سبب الذي قد يجعله ينقطع عن أحلى علاقة في الحياة: " ترى هل تعاني من العجز الجنسي " شعر لوين ببعض الحرج لكنه أجابها دون إظهار ذلك : " لا " " ترى هل حدث معك قصة مؤلمة في الماضي جعلتك تكره هذا " " لا " " ما بك " توقف عن المشي ثم قال لها بغضب : " لونا توقفي عن مضايقتي " " لكن " قاطعها: " لونا هل تحبينني " " بل أكرهك " " إذن كفي عن هذا ، لم تستفيدي شيئا إن صرت أمارس ذلك ، ما سيحدث لك هو أنني سأغت*صبك و حسب " صمتت لونا للحظة ثم قالت : " ماذا لو قلت لك أنني أحبك " خفق قلبه في ثوتر ثم قال : " سأقطع رأسك " " لا تقلق فأنا أكرهك كرها لم يكرهه أحد من قبل " إستمر لوين بالمشي حتى خرجوا من ذاك المكان و أغلقه بهدوء ثم حذرها من البوح بأي شيئ ثم قالت له ممازحة : " أيمكنني إخبارهم بأنني خرجت بقبلة عاطفية طويلة أهديتها لي هناك " قال لوين غاضبا : " أنا لم أفعل أيً من هذا أيتها الساقطة ، لا تخترعي القصص الرومانسية بيني و بينك أيتها المختلة " ابتسمت ثم قالت له : " بالنسبة للون الفستان ، أريد أسود يا ممثل الأسود" أومأ لها لوين ثم قال لها : " انتظريني في غرفتي يا لونا ، لأعاقبك عن كل الاقوال التي تعدت الحدود " " يا إلاهي " قالتها لونا و هي تغادر من جانبه نحو غرفته بسرعة ، و هي تفكر في ما حدث بينهما . ✓ * * * صديقي القارئ ... لا تخدعك هذه الكلمات و لا تنخدع بلطفه معها اليوم إن كنت تريد أن أصف لوين في كلمة فسأقول : " متوحش " القصة لا تزال في بدايتها يا صديقي و إعلم أنني مختلة عقليا و قد أكتب شيئا قد يصدمك أكمل قرائتك و ترقب ما سأفعله بالشخصيات ****