مَالِنُور :مَمْلَكَةُ الظِلَال - الفصل السابع | روايتك

اسم الرواية: مَالِنُور :مَمْلَكَةُ الظِلَال
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل السابع

الفصل السابع

" the writer Aridj " . . . كانت نيرا تُعلّم نايريس أشكالاً جديدة لكعك القمح، وكانتا تنفسان الإبداع في طباعتهما، يزينان العجينة بلمسات دقيقة تُظهر شغفهما الخفي. رفعت نيرا إحدى حبات العجين بين أصابعها، تتحسس ملمسها، ثم رفعت يديها المغطاة بالطحين الأبيض بعناية فائقة، دون أن يلوث غبار الدقيق ملابسها، وقالت بصوت مشبع بالفخر /ممتاز، أنهيتها. رفعت نايريس رأسها، وابتسامة تملأ وجهها، وقالت /جميلة… يبدو أن لديك شغفاً في التصميم. حركت نيرا رأسها بخفة، وعينها تلمع بثقة /نعم، نعم، أعلم أنني متعددة المواهب… توجد نيرا واحدة في مالنور، لا غير. ضحكت نايريس، عادت إلى صينية الكعك، وأدخلتها برفق إلى الفرن الحجري، بينما كانت رائحة المخبوزات الدافئة تتسلل إلى الزوايا، مزيّنة المكان بأجواء حميمية. وبينما كانت الفتاتان تلتهمهما مشاغلهما، انفتح الباب الخشبي للمخبزة، مصحوباً بصوت الجرس المعلق، كإشارة لطيفية على وصول ضيف. /جميلات مالينور، كيف حالكن؟ قال جاك وهو يبتسم، و عيناه تحملان شيء من الدعابة. رفعت نيرا رأسها، وابتسامة عريضة تشق وجهها /بخير، أيها الوسيم. تنحنحت نايريس بخفة، ثم تقدمت نحو اللوحة الخشبية التي وُضعت عليها المخبوزات، وأخذت تتجه نحو جاك، لكنها التفتت إلى نيرا وابتسمت ابتسامة تعرف نيرا جيداً أنها تحاول رد المزاح حول موضوع إيثان. /هل تود معرفة شيء يا جاك؟ قالت نايريس، وهي تلتفت إليه. ابتسم جاك ابتسامة جانبية جذابة، وقال /ماذا يمكن أن يكون هذا الشيء؟ أجابت نايريس بنبرة تحدي /اليوم، عندما كنت قادمة ، رافقني إيثان… المفاجأة ليست هنا، المفاجأة أنني، عندما دخلت إلى المحل بعد أن ذهب إيثان، بدأت نيرا في… قطعت نيرا حديثها بسرعة، واندفعت إلى نايريس لتغلق فمها بأناملها الرقيقة، مبتسمة بابتسامة متوترة، وقالت وهي لا تزال تقف خلفها تحكم إغلاق فمھا بأناملها، محاولةً إنهاء الحديث قبل أن يتحول إلى ورطة /لا تهتم، يا جاك… أليس لديك عمال الآن؟ ونحن سنغلق أيضاً، فقد تأخر الوقت. مرر جاك يده على رأسه، ليخترق بأصابعه خصلات شعره، وقال مازحاً /أتخفون شيئاً؟ نجحت نايريس في التخلص من يد نيرا، وقبل أن تفتح فمها للرد، لمحت شيئاً غريباً يتحرك على الحائط. شيئاً لم تعرف تفسيره، وكأن الجدار يتنفس أو يتقلب بخفة. غاصت قليلاً في التفكير، متأملة، حتى قاطعتها نيرا، التي كانت تتحدث مع جاك، وهي تنكزها بكوعها بخفة /أهذا ما كنت تقصدينه؟ أبعدت نايريس نظرها عن الحائط، لتعود ببصرها إلى جاك، ثم إلى نيرا، وقالت /ماذا قلت؟ ضحك جاك، وقال /اليوم لستما بخير… غريبتان للغاية. على كل حال، سأخرج الآن، لكن إذا عدت، ستفسر إحداكما ما يحدث، لا تجعلوني أقلق عليكما . اتجه جاك نحو الباب، وظهره لهما، ملوحاً بيده دون أن يلتفت، وما أن ابتعد حتى زفرت نيرا زفيراً طويلاً، وتلفتت نحو نايريس التي عادت لتعلق بصرها على الحائط. الغريب أن الجدار بدا عادياً، كما لو لم يحدث شيء. هل كانت تتخيل أم ماذا؟ /مالذي كنت ستفعلينه يا نايريس؟ تعلمين أن جاك لا يتحمل إيثان أبداً. استفاقت نايريس من تحديقها العميق، مدت يديها إلى ربطة مئزرها لتفكها، وتعلق المئزر تحت نظرات نيرا المستغربة، ثم قالت أخيراً بصوت هادئ /أغلقي المخبزة جيداً… أنا سأغادر، أشعر أن عليّ أن أرتاح قليلاً. /حسناً، كما تشائين. قالت نيرا، وهي تراقب نايريس وهي تغادر بسرعة... والجو يغمره شعور من الغموض والانتظار، كأن شيئاً ما سيحدث بعد قليل، في هذا المكان الذي يحمل رائحة الخبز وحكايات الأسرار.