الكتاب الأسود - إنكسار اللعنة - بقلم ليند - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الكتاب الأسود
المؤلف / الكاتب: ليند
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: إنكسار اللعنة

إنكسار اللعنة

لم أنم تلك الليلة. ظلّت كلمات الكتاب الأسود تدور في رأسي، «الأميرة بدأت تتصرف خارج الرواية.» كنتُ أعرف ما يعنيه ذلك. في القصة الأصلية، كل من حاول الاقتراب من الحقيقة… اختفى. مع بزوغ الفجر، قررتُ أن أبحث بنفسي. لم أعد أنتظر أن يخبرني أحد لماذا يكرهون لوسيندا، ولا ما هي اللعنة التي يتهامسون بها. تسللتُ إلى الجناح القديم من القصر، المكان الذي تجنّبه الجميع. الجدران هناك أقدم، والهواء أثقل، وكأن الزمن توقف بين تلك الحجارة. في نهاية الممر، وجدتُ بابًا صغيرًا، لم يكن موجودًا في الرواية. ترددتُ لحظة… ثم فتحته. كانت الغرفة مظلمة، وفي وسطها مرآة كبيرة متشققة. وعلى الجدار المقابل، كلمات محفورة بعمق: «ليست هي الملعونة… بل الحقيقة.» شعرتُ بقشعريرة تسري في جسدي. في تلك اللحظة، ظهر صوت خلفي: — «أخيرًا… دخلتِ إلى هنا.» التفتُّ بسرعة. كان رجلًا مسنًا، أحد خدم القصر القدامى، عيناه تحملان ذنب سنوات طويلة. — «اللوسيندا الحقيقية لم تكن شريرة،» قال بصوت مبحوح، — «لكنهم احتاجوا إلى شخص يلقون عليه خطاياهم.» اقترب خطوة. — «حين مرض الملك، وحين فشلت الحروب، وحين جاع الناس… قالوا إن الأميرة نحس.» أغمضتُ عيني. الكتاب لم يكذب… لكنه أخفى الحقيقة. فتحتُ عينيّ بثبات. — «ومن كتب اللعنة؟» نظر إلى الأرض. — «نحن.» في تلك اللحظة، شعرتُ بشيءٍ ينكسر في صدري… ليس حزنًا، بل قيدًا. عندما عدتُ إلى غرفتي، كان الكتاب الأسود ينتظرني. فتحته دون خوف. الصفحات بدأت تتلاشى… والحبر يبهت. ظهرت جملة أخيرة: «حين تعرف الأميرة الحقيقة… تبدأ اللعنة بالانكسار.» ابتسمتُ لأول مرة بصدق. — «إذن… لم تنتهِ القصة بعد.» لكنني كنتُ أعلم… الخطوة القادمة ستكون الأصعب.