الكتاب الأسود - الكلمات التي لم تكتب - بقلم ليند - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الكتاب الأسود
المؤلف / الكاتب: ليند
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الكلمات التي لم تكتب

الكلمات التي لم تكتب

في صباح اليوم التالي، عمّ القصر توتر غريب. الخدم يتحركون بسرعة، والهمسات أكثر من المعتاد، وكأن شيئًا ما على وشك الحدوث. جلستُ أمام النافذة، أراقب الحديقة الواسعة. في الرواية، في هذا اليوم تحديدًا، كانت لوسيندا تبقى في غرفتها. كانت تخاف من الناس… من نظراتهم… من نفسها. لكنني أغلقتُ الكتاب في ذاكرتي. — «افتحي الستائر.» تجمّدت الخادمة للحظة، ثم أطاعت. دخل الضوء إلى الغرفة، ومعه شعور غريب… شعور بأنني خرجتُ عن السطر المكتوب. في قاعة الطعام، ساد صمت غير طبيعي عندما دخلتُ. كل العيون التفتت نحوي، ثم انخفضت بسرعة. جلستُ على رأس الطاولة، المكان الذي لم تجلس فيه لوسيندا أبدًا في الرواية. أحد النبلاء تجرأ وقال بنبرة مترددة: — «صاحبة السمو… هذا المكان…» نظرتُ إليه بهدوء. — «مكاني.» لم أرفع صوتي، لم أهدد، لكن الصمت الذي تلا كلمتي كان أقوى من أي صراخ. في تلك اللحظة، شعرتُ بشيء يتغير. ليس فيهم… بل في القصة نفسها. بعد الظهيرة، خرجتُ إلى ساحة القصر. الناس تجمّعوا من بعيد، يراقبونني وكأنني شبح. في الرواية، كانت هذه اللحظة بداية سقوطها. لكنني رفعتُ رأسي، وتقدّمت خطوة للأمام. — «أعرف أنكم تكرهونني.» همسات. دهشة. خوف. — «وتعتقدون أنني سبب كل سوء حلّ بكم.» توقفتُ قليلًا، ثم أكملت: — «لكنني هنا، ولم يحدث شيء.» لم يرد أحد. — «لن أطلب محبتكم،» قلتُ بثبات، — «لكنني لن أختفي أيضًا.» في تلك الليلة، عدتُ إلى غرفتي، ويدي ترتجف. ليس خوفًا… بل إحساسًا قويًا بأنني كسرتُ قاعدة. اقتربتُ من الطاولة الصغيرة، وهناك… كان الكتاب الأسود. لم أضعه هناك. كنتُ متأكدة. فتحته ببطء، فوجدتُ صفحة جديدة… لم تكن موجودة من قبل. والكلمات كُتبت أمام عيني: «الأميرة بدأت تتصرف خارج الرواية.» أغلقتُ الكتاب بسرعة، وقلبي يخفق. ابتسمتُ رغم ذلك. — «إذن… أنا على الطريق الصحيح.» لكن في أعماقي، كنتُ أعلم: كل تغيير… له ثمن ..