الأمير التي يكرهها الجميع
استيقظتُ على صوت طرقٍ خفيف على باب الغرفة.
فتحتُ عيني ببطء، ولسرعةٍ قصيرة نسيت أين أنا… ثم عاد كل شيء دفعةً واحدة.
القصر.
الفستان.
الاسم الذي لم يعد اسمي.
— «صاحبة السمو، هل أستطيع الدخول؟»
كان صوت الخادمة مرتجفًا، وكأنها تخاف من مجرد الوقوف قرب الباب. سمحتُ لها بالدخول، فدخلت وهي لا ترفع عينيها نحوي، رأسها منحنٍ أكثر مما يجب.
لاحظتُ ذلك فورًا.
لم يكن احترامًا…
كان خوفًا.
عندما نهضت من السرير، شعرتُ بنظراتها تلاحقني من المرآة. لم تقل شيئًا، لكنها كانت تبتعد كلما اقتربتُ خطوة.
سألتها بهدوء:
— «لماذا تخافين؟»
ارتجفت، وسقط المشط من يدها.
— «أ… أعتذر يا صاحبتي… أنا فقط…»
لم تُكمل. صمتها كان أبلغ من أي جواب.
خرجتُ لاحقًا إلى ممرات القصر الطويلة. الجدران مغطاة بلوحاتٍ لملوك وملكات، لكن عيونهم كانت جامدة، باردة، وكأنها تحاكمُني.
كلما مررتُ، سمعتُ الهمسات:
— «إنها هي…»
— «الأميرة الملعونة…»
— «لماذا لم تختفِ بعد؟»
لم يتوقف أحد عن السير، لكن لا أحد اقترب.
كنتُ أمشي وسط القصر… وحدي.
في ساحة القصر، كان بعض النبلاء مجتمعين. ما إن رَأَوني حتى ساد صمتٌ ثقيل، ثم انحنوا بسرعة، دون احترام حقيقي.
إحدى السيدات همست للأخرى، ظنّت أني لن أسمع:
— «كل مصيبة حلّت بالمملكة بدأت يوم وُلدت.»
توقفتُ.
قلبي لم ينكسر…
بل اشتعل.
عدتُ إلى غرفتي، وأغلقتُ الباب خلفي.
اقتربتُ من المرآة، ونظرتُ إلى وجهي.
هذا الوجه الجميل…
لم يكن كافيًا ليغفروا لها وجودها.
هم لا يرونني كإنسانة،
بل كـ قصة سيئة يريدون نهايتها.
تذكّرتُ الرواية.
تذكّرتُ كيف كانت لوسيندا دائمًا صامتة، مستسلمة، تمشي نحو مصيرها دون مقاومة.
ابتسمتُ ابتسامة خفيفة.
— «لكنني لستُ هي تمامًا.»
أنا تايا.
وأعرف نهاية هذه القصة.
وضعتُ يدي على صدري وقلتُ بصوت ثابت، لأول مرة دون خوف: — «إن كانوا يكرهون الأميرة…
فسأجعلهم يندمون على ذلك.»
وفي تلك اللحظة، شعرتُ بشيءٍ غريب…
كأن الكتاب الأسود، في مكانٍ ما، بدأ يراقبن...