حين أصبحت لوسيندا....
كانت تايا فتاة من كوريا الجنوبية، تعيش حياة هادئة، بسيطة، لكنها مختلفة عن الجميع في شيء واحد:
كانت تعيش بين الكتب.
الروايات كانت عالمها الحقيقي، والواقع مجرد انتظار بين صفحة وأخرى. أكثر ما جذبها كان نوعًا واحدًا من الكتب… الكتب الملعونة، الغامضة، التي تتحدث عن مصائر لا يمكن تغييرها.
ومن بين كل ما قرأت، بقي اسم واحد عالقًا في ذهنها:
لوسيندا نيالترول
بطلة رواية قديمة تُدعى: الكتاب الأسود.
أميرة من بودا، مكروهة من الجميع، يُقال إنها جلبت النحس، وأن وجودها كان خطأ في تاريخ العصر الفيكتوري.
كانت الرواية قاسية… ونهايتها ظالمة.
تايا كانت تغلق الكتاب دائمًا وهي تتمتم:
«لم يكن هذا عدلًا… لوسيندا لم تستحق هذا المصير.»
في ليلة ممطرة، وبينما كانت تقرأ النسخة القديمة من الكتاب الأسود، لاحظت شيئًا لم تره من قبل.
الصفحات أصبحت داكنة أكثر، والحروف كأنها تنظر إليها.
وحين لمست اسم لوسيندا نيالترول…
انفتح ضوء أسود، هادئ، مخيف، جميل.
عندما فتحت عينيها، لم تعد تايا.
كانت تقف في قصر حجري ضخم، نوافذه عالية، والسماء رمادية.
الخدم ينظرون إليها بخوف…
الناس يتهامسون باسمها.
«إنها الأميرة الملعونة… لوسيندا.»
في تلك اللحظة فهمت الحقيقة المرعبة:
تايا لم تعد قارئة للقصة…
لقد أصبحت لوسيندا نيالترول نفسها.
لكن بدل الخوف، شعرت بشيء غريب…
سعادة.
هذا الزمن، هذا المكان، رغم قسوته، كان يشعرها بأنها تنتمي إليه.
نظرت إلى انعكاسها في المرآة وقالت بصوت ثابت:
«إذا كانت هذه قصة حزينة…
فأنا سأغير مجرى هذه القصة .....