stranger world - الفصل الثالث: خبير النار - بقلم بغو سيد الحوسين | روايتك

اسم الرواية: stranger world
المؤلف / الكاتب: بغو سيد الحوسين
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثالث: خبير النار

الفصل الثالث: خبير النار

استيقظ "مايكل" ليجد "نيوت" و "سام" يتجادلان. كان صوت سام غاضباً ومسموعاً بوضوح: "إنه ضعيف ولن يفيدنا! وجوده بيننا سيعرقلنا ويزيد من خطرنا!" رد نيوت بحزم: "هل تود أن نتركه وحده ليموت؟ هو واحد منا الآن!" عندما التفت نيوت ورأى مايكل مستيقظاً، ابتسم باهتمام واقترب منه: "ماذا حدث لك بالأمس؟ عندما أغمي عليك؟" حكى مايكل بتردد: "لقد سمعت صوتاً يقول لي: 'غير معي'... بداخلي." قهقه سام بسخرية من مكانه: "رائع! الآن أصبح لدينا مهلوس في المجموعة! هذا ما كان ينقصنا." تجاهله نيوت وقال لمايكل: "لا تقلق، ربما كنت مرعوباً فقط، هذا طبيعي في وضعنا." نهض سام بضيق: "أنا ذاهب للتمرين." قال نيوت: "سوف نذهب نحن أيضاً." مد يده لميكايل وقال: "هيا بنا." ارتدى مايكل ملابسه، وقبل أن يذهبوا إلى التدريب، تناولوا الفطور معاً حول نار المخيم. سأل نيوت سام: "ما هي تطوراتك هذا الأسبوع؟" أجاب سام بفخر: "استطعت رفع صخرة كبيرة أخيراً." التفت مايكل لنيوت وسأله بفضول: "ما هي قوتك يا سام؟" شرح نيوت: "قوته هي الخارق (Super Strength). يمكنه حمل أي شيء ثقيل أو تكسيره بلكمة واحدة. إنه قوي جداً." ثم سأله مايكل عن قوته: "وأنت يا نيوت، ما هي قوتك؟" "أنا أتحكم بالأرض"، أجاب نيوت بابتسامة متواضعة. "أستطيع جعل الأرض تهتز أو تتحرك أو أرفع الصخور." قال مايكل بانبهار: "هذا مذهل!" ذهبوا إلى منطقة التدريب. بدأوا بالجري، لكن بعد قليل توقف مايكل فجأة ونظر إلى الأمام. "لماذا توقفت؟" سأله نيوت. "ألا ترى ذلك؟" قال مايكل بنظرة مركزة. كان أمامه يقف شخصان، أحدهما ذكر والآخر أنثى، كلاهما بلون أسود كظلال، لا يراهما إلا مايكل. تقدم مايكل نحوهما بحذر، ولكنهما اختفيا فجأة. سأله نيوت بقلق: "هل أنت بخير يا مايكل؟ تبدو شاحباً." هز مايكل رأسه: "نعم، أنا بخير." وأكملا الجري. في مكان آخر بالجبل، كان سام يتدرب وحيداً. كان يحاول حمل حجر أكبر حجماً، لكنه لم يستطع إلا تحريكه قليلاً. ضرب شجرة بلكمة قوية، فتشققت لكنها لم تسقط. جلس سام ليستريح بضيق: "ماذا يفعل ذان الغبيان الآن؟ يضيعان الوقت كالعادة." عاد المشهد إلى تدريب مايكل ونيوت القتالي. بعد قتال طويل، استطاع مايكل لمس نيوت بضربة خفيفة، لكن جسد مايكل كان مليئاً بالكدمات. قال نيوت فجأة: "توقف." عندما توقف مايكل ليستمع، سأله نيوت: "هل تحس بالألم والتعب الآن؟" أجاب مايكل بصدق: "نعم، جداً." "حاول جمع كل هذا الألم والخوف والفشل إلى يدك"، أمره نيوت. أغلق مايكل عينيه وبدأ يركز على مشاعره. عندما رفع يده، اشتعلت نيراناً للحظة ثم انطفأت. نظر مايكل إلى يده ثم إلى نيوت بفرحة عارمة. لكن نيوت كان مصدوماً تماماً، عيناه مفتوحتان على آخرهما. كرر مايكل سؤاله أربع مرات: "هل أنت بخير؟ هل أنت بخير؟" أخيراً قال نيوت بصوت مبحوح: "أنا... أنا لا أصدق ما أرى... Fire Expert (خبير نار)... أنت خبير نار." ذهبا مسرعين إلى المخيم، وكان نيوت مبتهجاً: "سام سوف يُصدم بهذا الخبر!" بعد العشاء، كانوا يجلسون حول موقد النار، والجميع يترقب. كان سام غير صبور: "نيوت، هل ستخبرني أم ماذا؟" "أوه، نعم، سأخبرك"، قال نيوت وهو ينظر إلى مايكل. "أدخل يدك في النار يا مايكل." تراجع مايكل برعب: "لن أفعل ذلك! هل جننت؟" تدخل سام ساخراً: "هل تريد قتل الصبي يا نيوت؟" قال نيوت بثقة: "لا تقلق، فقط افعلها يا مايكل. أنا متأكد." "هل أنت متأكد تماماً؟" سأل مايكل بتوتر. "نعم." تقدم مايكل ببطء ومد يده نحو النار. أدخل كفه في اللهب، لكن يده لم تحترق، بل بقيت سليمة تماماً. سقط الصحن من يد سام على الأرض بصوت عالٍ، وعيناه متسعتان من الصدمة وهو يصرخ: "اللعنة! إنه خبير النار!" أكد نيوت بفرح: "إنه هو بالفعل!" نظر سام إلى مايكل بنظرة معقدة بين الخوف والغضب وقال: "أمامك مستقبل مظلم أيها الصبي." شعر مايكل بالرعب من هذه الكلمات، واكتمل المشهد هنا.