stranger world - الفصل الثاني: الصوت - بقلم بغو سيد الحوسين | روايتك

اسم الرواية: stranger world
المؤلف / الكاتب: بغو سيد الحوسين
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثاني: الصوت

الفصل الثاني: الصوت

وقف "سام" وعيناه تشتعلان غضباً: "أنت من قتلت أخي! وجهك المبتسم كان مثل وجه شيطان بارد وهو يمزق جسده!" أجابه "مايكل" بذهول: "أنا لم أقتل أحداً! صدقني، أنا لا أتذكر أي شيء!" تدخل "نيوت" بحزم بينهما ووضع يده على كتف سام: "كفى يا سام. لو كان هو من فعلها، فلماذا لم يهاجمك حتى الآن وهو يحمل أقوى رمز؟ لماذا لم يقتلنا جميعاً؟" صمت سام، لكن نظرة الحقد لم تفارق وجهه. قال أخيراً ببرود: "لن أتدرب معه." هز نيوت رأسه بيأس: "حسناً، سأتكفل أنا بتدريبه. اذهبوا للنوم جميعاً، فغداً يوم طويل." نام مايكل تلك الليلة، لكن النوم لم يجلب له الراحة. بدأت الكوابيس تطارده؛ مشاهد من ماضيه المظلم في المختبر. رأى نفسه مقيداً على طاولة معدنية، والعلماء يقطعون جسده بأدوات حادة. كان الألم مبرحاً، لكن الغريب أن جروحه كانت تلتئم فوراً، وكأن جسده يمتلك قدرة خارقة على التجدد. استيقظ مذعوراً، يلهث ويتصبب عرقاً. وجد "نيوت" يجلس أمامه بهدوء. سأله: "هل أنت بخير؟" أجاب مايكل بتوتر: "نعم، بخير." قال نيوت: "ارتدِ ملابسك. لدينا تمرين جري صباحي." أثناء الركض بين الأشجار الكثيفة في ضوء الفجر الخافت، سأل نيوت مايكل بهدوء: "هل أنت من فعل ذلك حقاً؟ قصة سام عن أخيه؟" توقف مايكل عن الجري ونظر في عيني نيوت مباشرة: "أنا لا أتذكر شيئاً، لكن روحي تخبرني أني لم أفعل ذلك. صدقني يا نيوت." ابتسم نيوت ابتسامة خفيفة: "لقد صدقتك بالفعل." بعد أن انتهيا من الجري، توقف نيوت في منطقة خالية: "الآن، أرني طاقتك." شعر مايكل بالارتباك: "أنا لا أعلم كيف أستخدمها. لم أستعملها من قبل." "لذا سأدربك عليها"، قال نيوت. "أحياناً لاستخراج طاقتك تحتاج إلى الشعور بالخطر الشديد، أو تحتاج إلى التدريب المستمر حتى تخرج القوة الكامنة بداخلك بالتدريج." بدأ نيوت بتدريب مايكل، يوجه لكمات وركلات خفيفة يحاول مايكل صدها بصعوبة بالغة. في مكان آخر، بعيداً عن الجبل، داخل المختبر الزجاجي الفخم، كان اثنا عشر عالماً يراقبون شاشات عملاقة. ترأسهم رجل عجوز ذو نظارات سميكة. قال أحد العلماء: "هل نرسل أحداً الآن يا سيدي؟" أومأ الرئيس برأسه ببرود: "نعم، لنفعل ذلك. حان وقت الاختبار الأسبوعي." فجأة، انطلق صوت إنذار حاد ومزعج في وسط الجبل، يخترق سكون الطبيعة. التفت نيوت نحو مايكل بسرعة وقال: "لنجد سام، لقد أرسلوا المقاتل." اجتمعوا في وسط الأشجار، وسرعان ما ظهر سام من خلفهم يلهث: "انبطحا! إنه هنا!" عندما انبطحوا، رأوا خصماً ضخماً يرتدي زياً أسود بالكامل ويحمل عصا معدنية. دفع سام مايكل بقوة نحو الخصم صارخاً: "هاجمه أنت أيها القوي!" رأى الخصم مايكل واندفع نحوه بسرعة فائقة. لكن نيوت كان أسرع، فقد أنقذ مايكل في اللحظة الأخيرة، ليبدأ الصراع الثلاثي المحتدم. استمر القتال لمدة نصف ساعة. كان سام ونيوت يقاتلان ببسالة، لكنهما كانا منهكين. أما مايكل، فكان مرتبكاً وخائفاً، يقف جانباً غير قادر على استخدام قوته بسبب الذعر. رأى مايكل أصدقاءه ينهارون من التعب، وهنا، بدأ يسمع صوتاً غريباً في رأسه، صوتاً لا يسمعه سواه، صوتاً عميقاً وآمراً: "فلتتبادل معي أيها الصبي! دعني أسيطر!" صرخ مايكل بصوت مرتفع: "من أنت؟!" التفت سام ونيوت إليه بدهشة: "ما خطبك؟ من تتكلم معه؟" تكرر الصوت في رأسه، يلح ويضغط على أعصابه. في هذه اللحظة من الإلهاء، اغفل الخصم للحظة، فانقض عليه سام بضربة قاضية أسقطته قتيلاً. ركض نيوت نحو مايكل بقلق: "مايكل! ما الذي حدث لك؟" لكن مايكل لم يسمعه. الصوت في رأسه كان يزداد قوة، وآخر ما رآه قبل أن يغشى عليه هو وجه نيوت القلق.