همس الغابة - الفصل الرابع: - بقلم قطر الندى - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: همس الغابة
المؤلف / الكاتب: قطر الندى
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الرابع:

الفصل الرابع:

ظهرت آنيا وقالت ..."...لقد حان الوقت لتعرفي كل شيء..."...قالت هذا ثم اختفت وعدت الى الواقع حيث دخلنا البيت...كان محطما و مدمرا...الاثاث مكسور...الجدران منشقة...والسقف يبدو وكانه على وشك الانهيار...كل خطوة نخطوها كانت تكشف لنا سرا...كل نفس لنا كان مسموعا...المكان كان هادئا ...لكنه ليس الهدوء الذي احبه...انه كان هدوء مخيفا...مرعبا...يجعلني ارتجف كلما فطنت له..كانت هنالك غرفة واحدة مغلقة ...بابها موصد كانه يعلن لنا عن نهاية رحلتنا...واننا لن نكتشف شيء...وبعد جهد وعناء طويلين ...أخيرا فتح الباب...الجدران المنشقة؛ تحكي لنا ما فعله بها الزمن...صرير الارضية الخشبية ؛ يعزف لنا لحن الحياة... السرير القديم المهترء الذي كانت آنيا تجلس عليه بصمت؛ بدا وكانه يحميها من شيء ما...ربما هو سحر الحديقة...وربما هو الفتاة المجنونة ( ذات الشعر الاسود)،لم نكن نعرف...نظرتها الينا كانت مرعبة الى حد ما ...انها خليط بين الحزن والحنين...و بطريقة ما جعلتنا نظرتها نحس بقشعريرة مرعبة .... سالتها بصوت مرتجف:"ما الذي تريدينني ان اعرفه؟..."نظرت الي وقالت بحزن:"انني امك...وانني لست بشرية مثلكن..."هذه الكلمات ضربت قلبي كالصاعقة ...كان من الصعب ان اصدق هذا الكلام كما كان من الصعب علي استيعابه...ولكن هذا ليس كل شيء فهي قد اكملت اخباري بما لا اريد سماعه: "ساسرد عليك كل القصة... ان هنالك عالما موازيا لعالمكم يدعى عالم الشياطين ...وانا اتيت من هناك الى هذا العالم...تجسدت في شكل بشرية...كانت اختي التوام 'تاليا'قلقة علي فتبعتني...ولكن ما لم اتوقعه وما لم يتوقعه احد .... انني وقعت في حب بشري...وهو بدوره كان كذلك...ان هذا كان محرما علينا...اقصد ارتباط جن بانسي...ولكنني خرقت هذه القاعدة وتزوجته وهذا ما اغضب كل سكان بلدي...ولكنني لم اتوقف وانما كنت انت نتيجة لخطئي ذاك...وبت انت ووالدك في خطر...قتلوا والدك...ولكنني احضرتك الى هنا...ولم يجدوك...بعدها تم نفيي انا و اختي الى هنا...و...نعم ان اختي تاليا هي من طاردتكم...وهي من قتلت كل من دخل الى هنا لانها تريد الانتقام من البشر لانها كانت تعتقد ان البشر هم سبب دخولنا الى هذه الغابة الملعونة...وكسبب آخر ان لا يتم كشف هذا السر للبشر ..." الم يكفها ما قالته قبل قليل...ظللت مصدومة...ولم يكن بامكاني تصديق انني نصف شيطانة...كنت في حالة صدمة بينما دخلت تاليا وقالت:"اسمعنني ...عليكن العودة الى وطنكن...ان هذه الغابة جزء من عالم الشياطين...واذا وجد اي بشري فيه... فسيموت..."ودعتهما...وصديقتاي تقبلتا كوني ما انا عليه...اكتشفت ان من ربياني ليسا بوالدي ... ولكنني اخفيت عنهم كل ماحدث معنا ... كل مغامرتنا كانت سرا لم يعلمه احد...و سر تلك الغابة ظل سرا على مدى الزمن ...لن يكتشفه احد بعدنا...