بداية مظلمة في وهران
كانت ملاك تمشي على رصيف شاطئ وهران، حيث كان البحر يلمع تحت ضوء القمر. نسيم البحر البارد يلامس وجهها، بينما أصوات أمواج الميناء تتداخل مع صدى ضحكات الشباب في المقهى القريب.
كانت ترتدي سترة خفيفة، ويدها تحمل حقيبة صغيرة تحتوي على دفترها الشخصي.
فجأة شعرت بأن هناك من يراقبها. لم يكن هناك أحد على الشاطئ، لكن الظلال بين القوارب جعلتها تتوقف وتشعر بقشعريرة.
مريم، صديقتها المقربة، اتصلت بها عبر الهاتف:
مريم: “ملاك! واش راك ديرّي هنا وحدك؟ البحر بارد ومراكيش خايفة؟!”
ملاك: “مانيش خايفة… غير حسّيت بحاجة غريبة، كيما شي حد راه يراقبني من بعيد.”
ملاك عادت إلى منزل جدها في الحمري، حي قديم تحيط به الأزقة الضيقة والمنازل العتيقة. كانت ترى في كل زاوية ظلًا يشبه شخصًا يختبئ، لكنها لم تتمكن من تحديده.
في تلك الليلة، جلست ملاك على شرفة المنزل، ترى أضواء المدينة تتلألأ على التلال المطلة على البحر، وتتساءل عن سبب الشعور بالقلق الذي بدأ يسيطر على قلبها.