البيت القديم
لم تخطط للذهاب إلى البيت المهجور.
قدماها قادتاها وحدهما.
كان يقف عند أطراف القرية، كجسد منسيّ، جدرانه متشققة، ونوافذه سوداء كأعين مغمضة بالقوة.
حين دفعت الباب، لم يصدر صرير.
وهذا ما أخافها أكثر.
الهواء في الداخل كان ثقيلاً، دافئًا على غير العادة.
الغبار مستقر، كأن أحدًا يمرّ هنا باستمرار.
خطت خطوة… ثم أخرى.
على الجدار المقابل، ظهرت الجملة، محفورة لا مكتوبة:
> «اللي يشوف… ما ينساش.»
مدّت يدها تتحسس الحروف،
فشعرت بوخزة، كأن الجدار يتذكرها.
فجأة، سُمع صوت خافت من الطابق السفلي.
ليس حركة…
بل نفس.
تراجعت خطوة، وهمست:
> "كاين واحد؟"
الصمت كان الجواب.
لكن البيت لم يكن فارغًا.