الخاتمة
لم تكن قصة وصال وينيس قصة حب سهلة، ولا طريقًا مفروشًا باليقين.
كانت حكاية قلب خائف تعلّم كيف يحب، وروحٍ متعبة وجدت في الحب ملاذًا بعد طول وحدة.
تعلمت وصال أن الحب لا يعني الضعف، ولا يعني الفقد بالضرورة، بل قد يكون شفاءً بطيئًا لجراح قديمة، ويدًا تمتد في العتمة لتقول: لستِ وحدك.
وتعلّم ينيس أن الصبر جزء من الحب، وأن الاحتواء أصدق من كل الكلمات، وأن من نحبهم حقًا لا نتركهم خلفنا مهما خفنا عليهم.
لم تكن رحلتهما مثالية، تعثّرا كثيرًا، خافا، ابتعدا، وعادا…
لكن ما جمعهما لم يكن مجرد تعلق عابر، بل شعور صادق نما بصمت، وتغذّى على الصدق والنية الطيبة.
وفي النهاية، لم تعد وصال تلك الفتاة التي تخاف أن تُحب،
ولا ذلك القلب الذي يرتجف عند أول فقد.
صارت أقوى، أكثر طمأنينة، وأكثر تصالحًا مع نفسها،
لأنها فهمت أن الحب الحقيقي لا يكسر، بل يُرمّم.
أما ينيس، فبقي وعدًا ثابتًا، وطمأنينة لا تخون،
اختار أن يكون الأمان لا العاصفة، والبقاء لا الغياب.
وهكذا، لم تنتهِ قصتهما بنهاية صاخبة،
بل انتهت بهدوء يشبه السلام،
وبقلبين تعلّما أن الحب ليس أن نمتلك،
بل أن نختار بعضنا كل يوم… رغم الخوف، ورغم الماضي، ورغم كل شيء.
النهاية. 🌿