العودة إلى القلب
مرت أيام وشهور من الصمت، من الفراغ، ومن الاشتياق الصامت.
وصال لم تنسَ، لم تقدر أن تنسى، ولم يستطع قلبها أن يبتعد عنه.
كل شيء في حياتها أصبح مرتبطًا بوجوده، كل لحظة فرح أو حزن شعرت أنها ناقصة بدونه.
أما ينيس، فقد شعر بالفراغ نفسه. لم يكن يريد خسارتها، ولم يكن يريد أن يترك قلبه ينزف بعد كل ما شعر به تجاهها.
كانت كل ابتعاد، كل صمت، كل لحظة لمسية فقط في الرسائل، تذكره بمدى حبه لها، ومدى خوفه من أن تفقده.
وفي إحدى الليالي، كتب لها رسالة طويلة، مليئة بالصدق والحنان:
وصال… راني ما نقدرش نعيش بلاك… ما نقدرش نخسرك. وعدي ليك، مهما صار، ما نتخلاش عليك… نبغيك ونحميك ونكون دايمًا معاك.
قرأت وصال الرسالة أكثر من مرة، ودموع الفرح اختلطت بالخوف القديم الذي ما زال يختبئ في قلبها.
لكن هذه المرة، شعرت بأمان.
شعرت أن الحب الذي كانت تخاف منه منذ البداية أصبح حقيقيًا، صادقًا، متبادلًا، ومحصنًا بالنية الطيبة والاحترام.
أجابت له برسالة قصيرة، لكنها كانت تحمل كل قلبها:
ينيس… أنا نحبك… وأكثر من أي وقت مضى… ونبغيك تبقى ديما معايا.
ومن تلك اللحظة، عاد كل شيء كما كان، لكن بطريقة أعمق، أجمل.
لم تعد مجرد رسائل، لم تعد مجرد كلمات… بل كان هناك وعد، ثقة، واستقرار.
وصال شعرت بشيء لم تشعر به من قبل:
حب آمن، حب صادق، حب يجعلها واثقة من كل كلمة، من كل شعور، من كل وعد.
وعرفت أن قلبها لم يعد يخاف كما في السابق، لأنه وجد في ينيس الأمان الذي كانت تبحث عنه منذ البداية.
وفي داخلها، همست بصوت خافت:
"لقد أحببتك… ولن أتركك أبدًا."
وهكذا، عاد الحب ليملأ حياتهما، حقيقي، متبادل، ومبني على الثقة، على التعلق، وعلى وعد لا يمكن كسره.