حين يصبح الحب ملجأ - سقوط العالم - بقلم Fatima zahra wissal - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حين يصبح الحب ملجأ
المؤلف / الكاتب: Fatima zahra wissal
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: سقوط العالم

سقوط العالم

كانت ليلة هادئة، والنجوم تتلألأ في السماء كما لو كانت تتفرج على العالم من بعيد. لكن قلب وصال كان مقلوبًا، مليئًا بالاضطراب، دون أي استعداد لما سيأتي. وصلت رسالة من ينيس، كلمات قصيرة لكنها ثقيلة كالصخور: وصال… لازم نتوقف. لازم نبعد شوية. توقفت أصابعها عن الكتابة، وارتجف قلبها كما لو صدمه صاعقة من العدم. قرأتها مرارًا، كل مرة تحاول أن تجد معنى آخر، تفسيرًا يمكن أن يخفف الألم… لكن لم يكن هناك شيء. كان صادقًا… حقيقيًا… وكانت تعرف أنه لا يكذب. في تلك اللحظة، شعرت وكأن العالم كله ضدها. كأن كل شيء توقّف، كأن الهواء اختفى من الرئتين، وكأن حياتها توقفت عند تلك الكلمات. رأت نفسها وحيدة، بلا حب، بلا أمان، بلا من يفهم قلبها. كانت تحب ينيس بكل جوارحها، وها هو يطلب منها الابتعاد، وكأن كل شيء كان مجرد حلم مؤقت. جلست أمام الهاتف، تحاول أن تتحرك، تحاول أن تتنفس، لكنها شعرت بثقل لا يوصف. كل الصور، كل الرسائل، كل اللحظات التي قضتها معه، صارت فجأة ذكرى موجعة. الفراغ الذي كانت تحاول دائمًا أن تملأه بدأ يضخم أكثر من أي وقت مضى. كتبت له برسالة، رغبة منها في أن تفهم، في أن تتشبث، حتى ولو بخيط ضعيف: ينيس… لماذا؟… أنا… نحبك… ما نفهمش… لم يرد. الصمت كان أقسى من أي كلمة. وصال شعرت أن قلبها يُفتَت، أن حياتها توقفت عند تلك اللحظة. رغم كل الحب الذي شعرت به، وكل تعلقها، كل شيء انهار فجأة، تاركًا وراءه فراغًا لا يمكن لأي شيء ملؤه. وفي قلبها، رغم الألم الذي يكاد يخنقها، بقي شيء واحد: حب حقيقي، صادق، لم يُمحى بعد… لكنها لم تعرف كيف تحمله، كيف تعيش بعد أن غاب الأمان الذي كان يمنحه لها ينيس.