استسلام القلب
بعد أيام من الصراع الداخلي والخوف، وبعد كل الرسائل واللحظات الصغيرة التي كبرت تعلقها ويقينها بأن قلبها لا يمكنه مقاومة ما تشعر به، وجدت وصال نفسها أمام حقيقة واحدة:
هي تحب ينيس، أكثر مما تخاف.
في ليلة هادئة، جلست أمام الهاتف، وأصابها شعور غريب بين الخوف والراحة.
كتبت له، كل كلمة بعناية، كأنها تفتح قلبها لأول مرة:
ينيس… لازم نقوللك حاجة… أنا… نحس بحاجتي ليك أكثر من أي وقت… نحس بحبك… ونحب نكون معاك.
وصلت الرسالة بسرعة، لكن لحظة الانتظار شعرت وكأنها ساعات.
ثم جاء الرد، قصير لكن مليء بالدفء:
وصال… أنا أسعد واحد بالعالم. كنت ننتظر هالكلمات… ونحبك قد ما تحبي نحبك.
ابتسمت، وشعرت بارتياح عميق لم تعرفه من قبل.
كانت تخاف من أن تُجرح، لكنها الآن كانت مستعدة، مستعدة لأن تثق، مستعدة لأن تعطي قلبها بالكامل.
ومن تلك اللحظة، بدأ عالمهما الخاص، عالم الرسائل المكثفة:
رسائل صباحية تحمل الأمنيات باليوم الجميل
رسائل مسائية مليئة بالحنين والاشتياق
كلمات صغيرة تكفي لجعل القلب يطير من الفرح
وصال صارت تنتظر كل إشعار من ينيس كما تنتظر نسمة هواء باردة في يوم شتاء خانق.
وبين كل رسالة وأخرى، كانت تكتشف كم هو مهتم بها، كم هو صادق، وكم يمكن أن يكون الحب أمانًا، رغم كل الخوف القديم الذي لازال يختبئ في قلبها.
حتى في أبسط الكلمات، كانت ترى الاهتمام والحنان:
كنت نفكر فيك طول اليوم… راني نحبك بلا حدود.
وينك؟ توحشتك بزاف…
وصال، رغم خوفها من الجرح، بدأت تشعر بأن هذا الحب مختلف.
ليس مجرد كلمات، ليس مجرد اهتمام… بل شعور حقيقي، متبادل، يمنحها شيئًا لم تعرفه من قبل: الأمان والحب في نفس الوقت.
وفي قلبها، كانت تعرف شيئًا واحدًا:
أنها استسلمت للحب… ولم تندم لحظة واحدة.