حين يصبح الحب ملجأ - قلب مكسور يبحث عن الأمان - بقلم Fatima zahra wissal - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حين يصبح الحب ملجأ
المؤلف / الكاتب: Fatima zahra wissal
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: قلب مكسور يبحث عن الأمان

قلب مكسور يبحث عن الأمان

وصال لم تكن تحب بسهولة، ولم تكن تثق بأحد. أهلها، بطريقة أو بأخرى، علموها ألا تعتمد على أحد، وجعلوها تشك في كل مشاعرها، حتى في نفسها. كل كلمة حب، كل وعد صغير، كان يثير داخلها خوفًا غامضًا: ماذا لو رحل؟ ماذا لو خان؟ ماذا لو تركها وحيدة كما تركها أهلها؟ حين جاء ينيس، شعرت بشيء جديد، مختلف… شيء يلمس قلبها برفق، شيء يجعلها تريد أن تثق، أن تعيش، أن تحب. لكن الخوف كان أكبر من أي شعور جميل. رغبتها في أن يكون هو العوض عن الألم، عن الجروح القديمة، عن الوحدة، تصطدم برعب داخلي من أن يُكرّر التاريخ معها. كانت تتساءل في صمت كل ليلة: "نستحق نحب؟ نستحق نثق؟" وكان قلبها يصرخ بالحب، لكنها ترد بصوت خافت: "لا… لا نقدر نعيش الجرح مرة أخرى." حتى في رسائل ينيس، كانت ترى أشياء تجعلها تشعر بالأمان… ولكنها سرعان ما تتراجع، تخاف من أن يكون كل هذا وهمًا. كانت تريد أن تثق، أن تحب بصدق، أن يكون قلبها صافيًا كما لم يكن من قبل، لكنه يرفض الطاعة خوفًا من الكسر. في إحدى المحادثات، كتب لها ينيس بابتسامة مخفية بين الكلمات: وصال… مانحبش نخسرك خوفك… نبغيك على قد ما تقدري تسمحي… نبغيك بلا ضغط. ابتلعت وصال الكلمات، شعرت بالراحة للحظة… لكنها سرعان ما أخذها الخوف مجددًا: "نخاف… نخاف يبعد ويخليني بلا أي شيء…" هكذا، بدأ الحب يكبر في قلبها بصمت، والاعتماد على ينيس يزداد رغم كل خوفها، وكل محاولة قلبها للتراجع. كان يلمس شيء في قلبها، شيء لم تجرؤ على السماح له بالظهور مع أي أحد آخر… لكن الجروح القديمة لا تُشفى بسهولة، والحب لا يمحو كل الخوف دفعة واحدة. وصال، بين تعلقها وقلقها، أصبحت تعيش الحب بطريقة صامتة، حذرة، لكنها حقيقية… حب يحلم بالأمان، حب يحاول أن يجد في ينيس ما لم تجده في أحد قبل، حب يخاف أن يتحول إلى الألم نفسه الذي رافقها منذ صغرها.