الفصل الثالث:
وحين التفتت وجدت المراة ذات الشعر الابيض...تجمدت في مكاني...اما هي فامسكت بيدي وسحبتني معها نحو باب ابيض كبير فتحته وكانت غابة ساحرة امامنا....كانت تبدو مالوفة لي.... لكنني لم اتذكر شيء عنها... كل ما رايته كان مالوفا...الطريق ...الاشجار ...بدا الامر كانني عشت هنا لسنوات في حياتي...لكن هذه الالفة لم تكن طبيعية ابدا..كانت غامضة..كانت مريبة... كنت اسمع حفيف الاغصان...تغريد الطيور... وخرير نهر...فجاة رايت بيتا صغيرا بمحاذات للنهر الذي كان يجري هناك...سحبتني تلك المراة نحوه...كان جميلا جدا...وهو ايضا كان مالوفا لي... فجاة مرت على مخيلتي ذكرى غريبة...لرجل كان يجلس قرب هذه السيدة...بجانب هذا البيت...بدات بالارتجاف وحينها اختفت من امامي...وسمعت همسة تقول"...انا آنيا..."وعدت بدون سابق انذار الى الموقف الذي توقفنا عنده...جرت تلك المراة نحونا ..كنت امسك بيدي صديقتي وانا ارتجف...خطوت خطوة للخلف..وهذه الخطوة كانت خاطئة بالفعل...هوينا الى الاسفل...و فجاة تحول كل شيء للاسود ........
فتحت عيني...كنت اسمع دقات قلبي...وهذا كان كافيا لادرك بانني على قيد الحياة....نظرت حولي... ووجدت دانيا و ليان مغما عليهما قربي...لم تبدوا لي اي جروح..وانا لم اكن احس باي الم...ما الذي حدث؟ ...لم اعد افهم شيء فجاة استيقظت ليان وبدات تصرخ بجنون:"نحن احياء....نحن احياء..."
كانت هذه الصرخة كافية لايقاظ دانيا التي بدت مصدومة جدا وقالت:"لا اصدق...هل انا في حلم؟." فقلت لها بابتسامة طفيفة:"ههه...انت لا تحلمين..."التفتت حولي لارى اين نحن...ولدهشتي لم تكن هذه هي الغابة التي دخلناها وانما...كانت الغابة التي رايتها مع آنيا...كانت علامات الدهشة واضحة على وجهي دانيا وليان...ولكنني كنت مندهشة اكثر من كليهماظللت اتلفت...لحظات وقالت دانيا:
"حسنا...قوما...لن نظل واقفات هنا...لنستكشف المكان..."
وبالفعل بدانا نتجول قد كان كل ركن كالذي رايته مع آنيا كل تفصيل ...كل صوت...مهلا...كل صوت...ايعقل ان ذلك المنزل هنا...بدات اجري في الطريق الذي سلكته من قبل الى ذلك المنزل...قد كان هناك ...لكنه لم يكن كما رايته...الآن..هو مكسور ..مدمر...وواضحة عليه آثار الزمن..كان وكانه يحكي لنا قصة هذه الغابة ...تقدمنا نحوه...فتحنا الباب وفجاة توقف كل شيء عن الحركة...هذه المرة ...اختفت الرجفة ...اختفى الخوف...كانني اعرف ما سيحدث...وكالمرة السابقة ظهرت آنيا...