الفصل الثاني:
يقول:"عدن فورا.....ان هذا هو آخر انذار لكن...ان لم تعدن الان...فلن تعدن ابدا..."تجمدت في مكاني..خائفة...متوترة...قلقة...مرتعبة...كنت اسمع دقات قلبي الذي كان ينبض كطبول الحرب، ظللنا متجمدات في اماكننا للحظات ولكننا بعدها قررنا مواصلة التقدم وبمجرد ان خطونا الخطوة الثانية شعرنا بقشعريرة تهز اجسادنا...ليس خوفا...ليس قلقا...وانما هو شعور لم نالفه...اظنه كان مزيجا بين الاثنين....سقطت على الارض جاثية على ركبتي....جسدي يرتجف...قلبي ينبض بسرعة....وانا اتنفس بصعوبة ....حتى زال هذا الاحساس...شعرت كان الغابة كانت تحذرنا....لكنني تناسيت ذلك حين سمعت همسا...صوت مالوف....لحن مالوف...الاغنية نفسها التي لم افهمها منذ ان بدات اسمعها....... شعور غريب....رهبة لم احسها من قبل لكن جسدي كان يتحرك من تلقاء نفسه...لا لم اكن انا من تسير وانما شيء اخر...شيء بداخلي كان يدفعني للتقدم....هل هو اللحن؟....لا اعلم....هل هو الفضول ؟.... لا اعلم...لكنني واصلت التقدم وتتبع اللحم كنت اشعر بيد ليان ترتجف وهي تمسك يدي....كما شعرت بالفضول لمعرفة سبب عدم خوف دانيا....ولكن لم يكن لدي الوقت الكافي للتفكير في كل هذا...فقد ظهرت فجاة امراة طويلة نوعا ما...شعر اسود طويل منساب...اعين تشع باللون الاحمر...ولكن ما اثار رعبي هو اظافرها الكويلة...لا ليس طولا طبيعيا وانما كان نحو متر او اكثر...والاسوا انها كانت ملطخة بالدماء....وقالت بصوت كان يبدوا مالوفا...صوت غير ادمي:"الم احذركن من قبل؟...انا اكره ايذاء الاطفال...ولكنكن عنيدات جدا...وستدفعن ثمن فضولكن..."انه نفس الصوت الذي سمعناه عند دخولنا...قبل ان ندرك ما قالته اندفعت نحونا بسرعة...بدات اجري بغير ارادتي...كان شخصا ما كان يتحكم بي...
اخيرا وصلنا الى كهف....دخلنا اليه و اغلقناه بصخرة ضخمة كانت هناك؛ قد يعطلها هذا قليلا، وبينما ن نتجول تفطنا الى صوت تلك الاغنية تتبعنا الصوت حتى قادنا الى جزء اخر من الكهف...كان هنالك بحيرة صغيرة يصب فيها شلال...فوق الشلال صخرة كانت تجلس عليها امراة تشبه التي صادفناها من قبل...لكن شعرها كان ابيض اللون...لا ...هي ليست عجوزا...وانما كانت شابة تبدو في الثلاثينيات
وهي من كانت تغني...وقفت وبدات تمشي في الهواء وهي تقول..."يبدو انك لبيت ندائي يا ربى...ويبدو ان لديك بعض الصديقات اللواتي اتين معك.."قاطع كلامها دخول المراة ذات الشعر الاسود اندفعت نحونا والثانية اختفت كانها لم تكن...جرينا باقصى سرعتنا حتى حاصرنا طريق مسدود لكن في سقف الكهف كانت هنالك فتحة يمكننا الخروج منها...بدانا التسلق...حتى وصلنا الى قمة الكهف...وسرعانما لحقت بنا...بدات تسير نحونا ببطء ...كل ما كنا نسمعه هو صوت خطوات اقدامها ...فجاة توقف الجميع عن الحركة"ما الذي يحدث...؟" شعرت بيد باردة تمسك بكتفي وحين التفتت....