حين يصبح الحب ملجأ - طلب صداقة - بقلم Fatima zahra wissal - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حين يصبح الحب ملجأ
المؤلف / الكاتب: Fatima zahra wissal
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: طلب صداقة

طلب صداقة

لم تكن وصال ممّن ينتظرون الإشعارات، ولا ممّن يفتحون مواقع التواصل بشغفٍ خاص. كانت تدخلها أحيانًا هربًا من صمتٍ يثقل قلبها، لا بحثًا عن أحد. في تلك الليلة الهادئة، وبينما كانت تتصفّح بلا اهتمام، ظهر إشعار صغير غيّر شيئًا لم تكن تعلم أنه قابل للتغيير: «ينيس أرسل لك طلب صداقة» توقّفت لحظة. قرأت الاسم أكثر من مرة، ثم نظرت إلى الصورة. شاب في الحادية والعشرين، ملامحه هادئة، عيناه تحملان شيئًا غامضًا لا يُفهم من نظرة واحدة. لم تشعر بشيء واضح، فقط فضول خفيف، كنسمة تمرّ دون وعد. تردّدت قليلًا… ثم قبلت الطلب. بعد دقائق، وصلها أول سطر: سلام قرأت الرسالة، وأغلقت الهاتف، ثم فتحته من جديد. لم تكن معتادة على الرد السريع، ولا على فتح باب قد لا تعرف إلى أين يقود. لكنها كتبت أخيرًا: وعليكم السلام كانت جملة عادية جدًا، لكن شيئًا ما تغيّر بعدها. ردّ ينيس بأسلوب هادئ، محترم، خالٍ من التكلّف. سألها عن يومها، عن دراستها، عن الأشياء الصغيرة التي لا يلتفت لها أحد عادة. لم يكن حديثًا استثنائيًا، لكنه كان مختلفًا… مريحًا. مرّت الدقائق دون أن تشعر. ثم الساعات. وفي داخل وصال، بدأ شعور خفيف يتشكّل، شعور لم تعترف به حتى لنفسها. كانت تقول: مجرد حديث… مجرد شخص لطيف. لكنها في كل مرة تسمع إشعار الرسائل، كان قلبها يسبق يدها. أما ينيس، فكان يكتب وهو يشعر بشيء يشبه الطمأنينة، دون أن يعرف لماذا ارتبط اسمه بهذه الفتاة بسرعة غريبة. لم يقل أكثر مما يجب، ولم يقترب أكثر مما يسمح به الأدب، لكنه كان حاضرًا… دائم الحضور. انتهت تلك الليلة برسالة بسيطة منه: تصبحي على خير وصال. جملة قصيرة، لكنها بقيت معلّقة في ذهنها طويلًا. أغلقت الهاتف، وحدّثت نفسها بصوت خافت: "لا شيء… مجرد محادثة." لكن القلب، بهدوئه الخائن، كان قد بدأ يكتب سطره الأوّل دون إذن.