حكاية وعد - حين يتلاقي الدعاء مع القدر 💍♡ - بقلم أسماء محمد - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حكاية وعد
المؤلف / الكاتب: أسماء محمد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: حين يتلاقي الدعاء مع القدر 💍♡

حين يتلاقي الدعاء مع القدر 💍♡

الفصل السادس والعشرون: دارين كانت على وشك أن تمشي بخجل، وفجأة قطع ولدها الحديث وكانت الصدمة. دارين توقفت متفاجئة، ونظرت إليه بابتسامة خجولة تحاول فيها تهدئة الموقف. والد دارين بابتسامة وهو يسلم علي خالد…. ازيك يا خالد اخبارك عامل ايه خالد بابتسامة…..انا كويس يا عمو أخبار حضرتك إيه مبسوط أن شوفت حضرتك النهارده والد دارين وهو بيبص له….. يارب دايما يابني اومال سعد صاحبك فين أسلم عليه دارين باستغراب ودهشه…..انتوا تعرفوا بعض والد دارين بنظره غير مفهومة….. أيوه طبعاً روحي اقعدي مع اصحابك بيسألوا عليكي دارين بتوتر وبتبص لخالد…..حاضر يابابا دارين جلست مكانها مندهشة، وعيونها لم تفارق خالد، وهي تتساءل في سرّها….يعرفوا بعض منين ؟ لكن سرعان ما غاصت في دهشتها، فانطلقت أفكارها بعيدًا، ونسيت كل ما حولها، كأن الزمن توقف لحظة، وكل شيء آخر أصبح مجرد خلفية للصورة التي أمامها. ************ وقف سعد متأملًا في هاتفه، يحاول أن يلهي نفسه وينسى ما بداخله من مشاعر وأفكار متراكمة، لكنه فجأة ارتجفت أعصابه حين سمع صوتًا خلفه،التفت ببطء ليجد. سما بتوتر وابتسامة….. ازيك يا سعد أخبارك إيه سعد بابتسامة عريضة….. أنا كويس اخبارك ايه سما بخجل….انا كويسة الحمدلله انت معزوم هنا صح سعد بضحكة….. لاء معزوم بره اكيد هنا يعني أنا صاحب أحمد سما بضيق….. أنا كنت شوفت طلب اللي كنت بعتاه علفكره اتحذف بالغلط تصرف سخيف انا عارفه سعد ببرود…..مش مهم عادي أصلا من زمان يعني سما باستغراب….انت جاي هنا لوحدك ولا معاك حد سعد وهو حاطط يده في جيبه…..جاي مع خطيبتي اللي هناك دي عن أذنك يا استاذه معلش أسمك إيه سما بنرفزه….اسمي سما عن أذنك سعد جلس شوية على المقعد، ابتسامته ما زالت مرسومة على وجهه، ضحكه كان مليئًا بالراحة بعد توتر الأيام الماضية رفع رأسه للنظر حوله، وأخذ نفسًا عميقًا عند سما: سما وقفت خارج القاعة، دموعها تنهمر على وجنتيها وعيناها مليئتان بالحيرة والصدمة،كأن الكلمات التي سمعتها فجأة كسرت توازنها الداخلي، وجعلتها تشعر بأنها لم تكن مستعدة لمواجهتها. أخذت نفسًا عميقًا محاوِلةً أن تسيطر على ارتجاف قلبها، لكنها لم تستطع منع الخوف والحزن من التسلل إليها. فجأة شعرت سما بيد تمتد إليها بمنديل لمسح دموعها سعد بضحكة خفيفة….. مكنتش عارف أن كلامي هيزعلك أوي كده سما وهي بتمسح دموعه….مين قالك أن زعلانه من كلامك يمكن بسبب حاجه تانيه سعد وهو بيقعد علي الكرسي ….بصي كلامنا دلوقتي مع بعض هحس خيانه لأهلك تمام خدي ليا معياد مع والدك ونبقي نكلم براحتنا سما بفرحه وصوت توتر…..انت كويس مش فاهمه حاجه سعد وهو بيقوم بابتسامته…. لا صدقي انا هطلب ايدك من بابكي عشان نكون علي نور مبحبش شغل العيال بتاع الارتباط ده انا راجل ومقبلش بكلام غير رسمي قومي يلا ادخلي جوه سما بفرحه غامره…. حاضر سعد شكرا سعد بضحكة…..بتشكريني علي حبي ليكي انا اللي بشكرك «لم يكونا يتوقعان أن طرقهما المتشابكة ستصل إلى هذا القلب… حب لم يكن في الحسبان، لكنه جاء ليقلب كل شيء.🌱» وقف سعد بجانب خالد، وضمّه مرة واحدة بقوة، كأن احتضانه يحمل كل مشاعره: الدعم، الطمأنينة، وربما تخفيفًا لما يثقل قلبه. سعد بفرح وصوت عالي نسبياً….. بشكرك بجد مكنتش عارف ولا قادر اخد الخطوه تشجعيك ليا هو السبب بجد خالد بابتسامة وهو حاطط يده علي كتفه….. انت تقدر تاخد أي خطوة بس محتاج تثق في نفسك يلا ياعم افرح هتخطب اهو أحمد ده طول عمره وش السعد علينا سعد بضحكه…..بيشاور لينا أهو ربنا يسعده ويتمم عليه بخير تعال نروح له نهيص شويه مع بدء فرحة الجميع، ارتفعت الضحكات وتداخلت الأصوات بالتهاني والتصفيق، وملأ الجو شعور بالبهجة والسعادة الصافية. ومع انتهاء اليوم، خيم شعور بالراحة والطمأنينة على الجميع، وكأن كل لحظة فرح ومشاعرهم الصادقة كانت بداية لفصل جديد في حياتهم. ************** عند دارين في غرفتها: كانت دارين غارقة في سرحانتها،وتعيد ترتيب مشاعرها في ذهنها دخل والد دارين الغرفة، فارتجفت أفكارها للحظة. والدها ابتسم…..مش عاوزه تسألي في حاجه يا دارين دارين نظرت له بحيرة واستغراب….قصدك ايه يابابا مش فاهمه والدها جلس بجانبها وقال بهدوء….. طيب خليني أكون واضح معاكي أنا عارف خالد وبنتكلم وبقي في بينا اتصال علطول وعارف عيلته إيه لسه مش فاهمه دارين ابتسمت بخجل…..قصد حضرتك إيه أنا معرفش خالد قصدي يعني أنا شوفته يوم خطوبة فاطمة بس معرفش جواها إيه حضرتك عرفته أزي بقي والد دارين بضحكة…..كنت عازف انك فضوليه بس عشان اكون واضح اكتر انا عارف موضوعك انتي وخالد من الأول من أول يوم اتعرفتوا قبل ما تقلقي انا عارف انك عرفتي غلطتك وخالد طلع شاب محترم وخلوق بجد دارين وهو بتفرك في ايده بتوتر…..والله يابابا نسيت الموضوع وقلت هشيله من دماغي خالص والدها وضع يده على كتفها بلطف…..ازي عايزه تنسي الموضوع وخالد جاي يتقدم ليكي اقول له ايه بقي دلوقتي دارين بفرحه مخفيه وتوتر….. بابا انا مش فاهمه حاجه عرفته امته وازي انا اتلغبط والد دارين بابتسامة…..بصي خالد عرف يتواصل معايا وعرفت عنها حاجات كتير وطبعا اتعرفت علي أهله الموضوع مش في خالد دلوقتي أنتي مستعدة للخطوه دي دلوقتي ولا ايه عشان أكون فاهم دارين ابتسمت بخجل……اللي تشوفه يابابا بس مش عاوزه حضرتك تزعل مني انا وخالد عرفنا بعض بطريقه غلط وحرام بس عرفنا بدري وبعدنا وده كان كويس و حضرتك في ايدك القرار والد دارين وهو بيقوم…..يعني موافقه اهل خالد يجوا ولا إيه دارين وهي باصه في الأرض…..اللي في الخير يقدمه ربنا يابابا بس يريت ماما تعرف والد دارين بضحكة…..اكيد هقول له بس الموضوع كان محتاج لمقدمات كتيره تصبحي علي خير دارين بفرحه…..وانت من أهله ************* عند فاطمة في غرفتها: فاطمة ابتسمت وقالت بحماس…..اليوم كان تحفه أوي بجد حسيت إن في حاجات جديده جايه بس معرفش هي ايه أحمد ضحك…..لو حصل حاجه أكيد هقولك بس أنا النهارده كأن بدأت في حياه جديده حياه فيها البنت الوحيدة اللي حبيتها الوحيدة اللي قلب دق ليها مش مصدق انك بقيتي مراتي وحلالي فاطمة بخجل…..في ايه يا جوزي العزيز مالك انا كده بدأت أتوتر ممكن تأجل الكلام ده وقولي إيه الجديد اللي مخبيه عليا أحمد بضحكه بصوت عالي…..سيبك من اي جديد دلوقتي أنتي بجد قولتي جوزي والله الكلمة دي هعمله نغمه فاطمة بنبرة هادئه…..عجبتك علي فكره سجلتك كده انت بقيت جوزي وقرة عيني كمان ومن حقي انا بس بقولك اهو يا قرة عيني أحمد بفرحه….والله الكلام ده كان نفسي أسمعه بس فعلاً الحلو بيجي متأخر يلا روحي نامي دلوقتي عشان عندنا بكره مشاوير كتيره وانا مصدقت ابوكي يوافق تيجي معايا من غير محرم فاطمه بضحكه…. احنا محافظين جدا يلا انت كمان نام تصبح على خير يا زوجي أحمد بنبرة حب….وانتي من أهله يا حبيبة الفؤاد «حين صاروا حلالًا لبعض، شعرت اللحظة أن كل ما فات كان مجرد انتظار لشيء مقدس بهذا الشكل» *************** عند خالد: خالد وسعد كانا يسيران في الشارع، والضحك يملأ وجهيهما، وكأن كل هموم الأيام الماضية تلاشت للحظة. سعد نظر لخالد وقال مبتسمًا….. الدنيا بدأت تضحك لينا يا خالد وأنا مش مصدق خالد ضحك……ولا أنا والله معقول البنت اللي فضلت أحبه أكتر من سنتين نبقي لبعض يارب يجمعنا ببعض علي خير وانت كمان مبسوطه لك اوي سعد بضحكة…..امين يارب النهارده من أجمل أيام حياتي خالد وهو بيجري بفرحه زي الطفل…. أنا نفسي أخطف دارين لمكان بعيد عن كل الناس واتجوزه ونعيش في هدوء بعيد عن ضجيج العالم……قال بصوت عالي بحبك أوي يا دارين بحبك أوي سعد بضحكة بصوت عالي….أم محمد هتخرج تصرخ وتفرج علينا العزبة خالد بضيق مزيف…..فاصل انت يا سعود سعد بتأمل….. احساسك ايه وانت رايح تتقدم لي دارين خالد بابتسامة حب…..عارف أنت لم جندي يفضل يجهز نفسه عشان حرب مهمة جدا داخل فيها مش عارف هيكسب ولا هيخسر بس يجي له اشاره أن خلاص المكسب بيقرب منه “عمري ما كنت مستعد لأي حاجة زي اللحظة دي وكأن كل اللي فات كان بيوصلني لبيتها سعد بهدوء عكس المعتاد…..يسلام ربنا يسهل امورك يارب ويسهل أموري انا كمان واوعدك هطلع عليه كل اللي بيحصل فيا ده خالد بضحكة بصوت عالي…..ياخي دول غلابه خالص ربنا يجمعنا ببعض إن شاء الله وكله يهون ************** سما كانت جالسة في غرفتها، وجهها يفيض فرحًا، وعينيها تتلألأ من الحماس. تحدثت مع أختها بصوت مفعم بالبهجة……مش مصدقة بجد يا سها سها بنبرة فرحة…..ربنا يفرحك ياسماسيمو بس أنا خايفه معرفش ليه سما باستغراب…..خايفه من ايه ان شاء الله كل حاجه تعدي علي خير سها بنبرة حكيمة….. اهم حاجة تكوني مرتاحه ومبسوطه انا دلوقتى هقوم انام عشان عندي كليه بكره يلا تصبحي علي خير سما وهي بتبوس خدها…..وانتي من اهله ربنا ما يحرمني من وجودك سها بحب…. أمين يآرب بره في الصالة: ياسين كان واقفًا في البلكونة، عينيه شاخصة في الأفق وكأنه غارق في أفكاره مشغول بكل ما حدث قطع الصمت دخول سما . سما وهي بتبص لشارع…..جاي النهارده بدري يعني ياسين بنبرة هادئه ومتعبه….. عادي حسيت إن مش عاوز افضل بره سما باستغراب…..بس انا ملاحظه انك متغير اليومين دول في إيه ياسين وهو بيفرك في إيده…..مفيش بفكر في حاجه كده شاغلني سما باهتمام وفضول….. حاجه إيه ياسين……مفيش حاجه المهم أنا عرفت بموضوع سعد اللي ناوي يتقدم ليكي هكون جدع معاكي واسهل ليكى الموضوع عشان مامتك انتي عارفه سما باستغراب…..انت عرفت منين سعد ياسين بثقه…..انا مفيش حاجه معرفهاش يلا ادخلي نامي عشان كليتك وكمان انا هصلي وانام سما بحب….. ربنا يخليك ليا يسُون ★★★★★★ بعد مرور أسبوع من الأحداث، جاء اليوم الذي سيُقدَّم فيه خالد رسميًا لخطبة دارين. دارين واقفة في الغرفة، لا تصدق نفسها، تشعر وكأنها تعيش حلمًا؛ فرحة وقلقة في الوقت ذاته، مشاعرها متشابكة ومتلخبطة بين الفرح والسعادة والارتباك محمد بضحكة ……مالك متوترة كده ليه اهدي كده دارين وهي بتحضنه….. الحمدلله انك جيت بجد كنت محتاجك جنبي متوترة اوي حاسه أن ماما مش ناويه تعدي الموضوع محمد وهو بيرش برفيوم….. انسي كل ده خالد شخص محترم بابا مش مبطل كلام عليه وبعدين بابا له نظرة في الناس لو علي ماما الموضوع سهل وبعدين أهم حاجة أنتي يلا اجهزي لأنهم قربوا يوصلوا دارين بنبرة مطمئنة….. الحمدلله كلامك ريحني بجد حالا هكون خلصت محمد وهو بيبوس جبهته…. مش مصدق انك هتكوني عروسه كبرتي يا صغنن دارين بضحكه….. والله بفكر ارفض عشان افضل هنا معاكوا محمد وهو بيخرج……شكلك انهبلتي والله عند الساعة السادسة وصل أهل خالد، وخالد جاء وهو يحمل بوكيه ورد شكلة كيوت، ودارين واقفة خلف الباب تراقبه بقلق وتوتر شديد، بينما كانت منار واقفة بجانبه. بعد فترة من المناقشات والاتفاقات، دخل والد دارين ليأخذها ويقرأ الفاتحة. خرجت دارين وسلمت على الجميع بخجل، وخالد لم يستطع أن يرفع عينيه عنها، مشدودًا إليها تمامًا «حين يتلاقي الدعاء مع القدر، وتزهر القلوب حباً تقرأ الفاتحة على نية حياة تجمع روحين…❤️💍» والد دارين بابتسامة….مبروك ياخالد ربنا يوفقكم خالد بابتسامة وامتنان….الله يبارك فيك يا عمو البركة في حضرتك محمد وهو يحضنه…..مبروك يا خالد ربنا يسهل أموركم اللي جايه خالد بابتسامة….امين يارب ياابو ملك ظل الجميع يضحك بفرح، بينما دارين جلست متكسفة ومتوترة، تشعر بمزيج من السعادة والخجل في آن واحد. خالد بهمس…..مبروك يا دارين حقيقي مش مصدق إني دلوقتى فى بيتك وقاعد مع عيلتك حقيق كان حلم مكنتش عارف هيتحقق امتى دارين بنبرة هادي وفرحه….. الحمدلله حقيقي كل بتوفيق ربنا خالد بنبرة هادئه….معاكي حق طيب مناسب ليكي الخطوبة السبت الجاي ولا ايه دارين بابتسامة…..لا تمام مناسب بس عاوزه أطلب منك طلب خالد باهتمام….. اكيد طبعاً اتفضلي دارين بخجل….خالد أنا مش حابه يكون في أغاني في خطوبتنا يعني احنا هنعمله هنا بس تكون عائليه نفرح مع بعض مش حابه يكون أول خطوة في حياتنا نغضب ربنا ممكن خالد شعر بسعادة غامرة من الداخل، فقد أفرحه سماع اسمه على لسانها، وكان ممتنًا جدًا …اكيد طبعاً بالعكس ده اقترح كويس كده كده هيكون موجود ماما وبابا واخويا ومنار اختي انا كمان حابب كده دارين بابتسامة…..ينورنا إن شاء الله ومتحمسه أتعرف علي منار وبقيت العيله خالد بنبرة هادئة بضحكة….هتعرفيهم كلهم متقلقيش طيب أنا اخذت رقمك من بابكي متقلقيش مش هكلمك اللي قبل الخطوبة عشان التجهيزات أنا عارف حدودك كويس دارين بابتسامة وامتنان…..شكرا لتفهمك خالد وهو يقوم….طيب استأذن أنا والد دارين….. لي كده خليك قاعد شوية خالد بابتسامة حب…..معلش ياعمو مره تانيه إن شاء الله عن اذنكوا دخلت دارين غرفتها وهي في قمة الفرحة، غير مصدقة ما يحدث، توجهت لتتوضأ وتصلي بخشوع، شاكرةً ربها على هذه اللحظة السعيدة. برة فى الصالة: والدة دارين بضيق….. علي فكرة انا مش مرتاحه والد دارين باستغراب….لي مش فاهم الولد ماشاء الله محترم وبيشتغل وشايف شغله وعيلته ناس محترمه وانا سألت وعرفت وكمان انا قاعد مع خالد كتير ومتكلم معاه يعني انا واثق في جدا شاب يستاهل كل خير والدة دارين بنرفزة…..انت مصدق أنا دارين تنفع تروح الشرقيه دارين بنتي انا تروح المكان ده انت اكيد بتهزر صح والد دارين وهو باصص في الفون….بنتك بتحب خالد وأنا واثق وعارف انو بيحبها ايه المانع وبعدين انتي بتتريقي لي علي الشرقيه مفيش مكان يعيب صاحبه خدي بالك دي نقطه مهمه وبعدين انا بشوف رجل محترم على خلق لبنتي مش واحد منظر وفاضي من جوه افهمي بقي والدة دارين بنفاذ صبر…..طيب انا بقول رأيي ولازم يتسمع بنتي مش شبه الناس دي ولا طريقتهم ولا حياتهم دارين مش فاهمه حاجه بتجري ولا حب وخلاص وفي الاخر هتندم والد دارين بدهشة من كلامه….. انتي بتقولي ايه بدل ما تتمني الخير لبنتك في حياته الجايه وبعدين ايه مش شبههم دول بشر وناس محترمه زينا مفيش فرق وبعدين دارين تتعامل مع بشر مش مع حيوانات وطالما هي موافقه انا وانتي نطلع منها خالص والدة دارين بتعب …..انت مش عاوز تفهم لي إن مفيش مستوي اجتماعي يعني مش زي بعض ده هيفرق بعدين انا اكيد مش قصدي أقف أنا بقول المعروف عنه انت مش بتسمع عن حالات الطلاق وده سبب من الأسباب أنا لي احط بنتي في مكان مش شبه وبعدين ده أرياف دارين مش شبه الكلام ده هتتعب في الاخر والد دارين بحيره….. بعدين نتكلم ادخلي ارتاحي دلوقتى وبكره انا وانتي ودارين نتكلم دلوقتي انا في دماغي ميت حاجه انتهت الليلة، وكانت تلك أولى لياليها لتبدأ معها حكاية جديدة مليئة بالأمل والفرح. ★★★★★★ عند خالد، بعد أن أنهى صلاته، جلس يتأمل في اليوم الذي مرّ، متذكّر كم كان قلقًا، لكنه شعر بالارتياح والسعادة لأنه انتهى على خير، وفرح داخله يغمره شعور بالطمأنينة والرضا. وقطع تفكيره دخول والده: والد خالد بابتسامة…..الف مبروك ياحبيبي عقبال الفرحه الكبيره ونخلص وانت كمان تخلص خالد بضحكة….. معقول زهقان مني ياحاج بس علي العموم الله يبارك فيك والد خالد وهو يربت على كتفه….. أنا عمري ما ازهق منك ابدا بس هكون مبسوط لم تبقي مع الانسانه اللي بتحبها مفيش أحسن من كده أصلا وبعدين ابو دارين رجل حكيم وعاقل ارتحت معاه في الكلام النهارده وكمان اخوه محمد خالد وهو بيقوم يطوي السجاده…..ايوه طبعاً انا برضو بعرف أنساب ولا إيه والد خالد بابتسامة وحكمة….ربنا يجمعكم ببعض امك النهارده وهى بتلبس كانت مبسوطه يمكن اكتر منك قلت خلاص هي راضيه عن الجوازه خالد بضحكة بصوت عالي….. ربنا يتممه على خير إن شاء الله والد خالد باستفسار…. الخطوبه الأسبوع الجاي لازم تروح تقول لي اختك وجوزها متنساش نسيت من الحق هي الخطوبه هتقعد كام سنه خالد…..سنه انا كده كده الشقه جاهزه وكمان دارين علي ما اعتقد جهازها جاهز على حسب كلام ابوها معايا يبقي نتأخر لي مدة مناسبة جدا والد خالد بفرحه…..يلا علي خيره الله ربنا يفرحك اكتر واكتر انا هقوم انام دلوقتي وانت كمان نام وبطل تفكير بقي خالد بضحكة فهم ……حاضر ياحاج خرج والدُ خالد من غرفته بهدوء قام خالد يكتب كلماتٍ بتركيز وابتسامة خفيفة لا يستطيع إخفاءها كانت…..«أنا مش بتعلّق أنا باتطمن، وكأنك البيت اللي كنت بدوّر عليه» ★★★★★★★★ في مساء اليوم التالي، جلست دارين على سريرها، تحمل هاتفها وتقلب بين صور الفساتين، تبحث عن تصميم يليق بخطبتها. كانت عيناها تنتقلان بين الألوان والقصّات، بينما أفكارها تسبح بعيدًا. وفجأة رن الهاتف كانت مكالمة جماعية. فاطمة بنبرة حزنٍ وعتاب….. خطوبتك الاسبوع الجاي واحنا منعرفش ايه نسيتي الدنيا كله ولا إيه دارين بضحكة مكتومة…..استني والله هشرح ليكوا سما بانفعال وزعل…..عرفنا من بره وانتي حتى مقولنيش لينا يوم قرايه الفاتحه بجد اتغيرتي او تلاقي صحابك الجدد خدو مكانا خلاص دارين بنبرة زعل…..والله بجد ما اقدر ازعل بنت فيكوا انتو اخواتي قبل ما تكوني اصحابي وعمري ما اخبي حاجه عنكوا الفكرة أن خالد أتقدم بسرعه وكان عارف بابا من فترة طويلة وانا مكنتش اعرف فجاه لقيت بابا بيقولى وكده بس بجد كنت هقول ليكوا فاطمة بضحكة…..بس أنا عرفت الموضوع من أوله يا خبيثه بس ماشي مش هنكد عليكي بس بجد فرحت ليكي اوي عقبالك يا سماسيمو عشان اطمن عليكوا بقى دارين بضحكة…..قلبت قلب الام أهي الله يبارك فيكي يا بطوط سما بابتسامة….. إن شاء الله بس بجد يابنات العمر بيجري وحاسه أننا كل مره بنبعد عن بعض مش مصدقة أنك هتجوزي يا فاطمة كمان اسبوعين ومش مصدقه أن دارين خطوبتها الاسبوع الجاي ولا أنا مصدقة موضوع سعد بس فرحانة دارين باستغراب…..سعد مين بقي سما بحماس……هحكي ليكم بس مش عايزه تريقه وبهدوءٍ ممزوجٍ بالتردد، بدأت سما تحكي لهم عن الأمر كله، تسرد ما حدث كما هو، دون زيادةٍ أو نقصان. سما بتنهيده…..بس كده ده اللي حصل ومن ساعته وهو في بالي هو قالي هيجي بس معرفش امته بس الحمدالله ياسين أخويا عارف فاطمة بابتسامة حب…..ربنا يتمم عليكي بخير يا حبيبتي وافرح بيكم انتو الاتنين دارين وكأنه تمسك ميكروفوناً….. الأصحاب الثلاثة هيكملوا نص دينهم ساد الصمت لحظة، ثم تنفّسوا جميعًا براحةٍ خفيفة، كأن الكلمات أخيرًا وجدت طريقها الصحيح. سما بجدية…..هتنزلي أمته تشتري الدريس دارين بتفكير…..مش عارفه تايهه اوى متلغبطه حتى كنت النهارده خالد كان بتكلم وانا مش معاه بس إن شاء الله ممكن من بكره انزل فاطمة بتفهم…..انا فاهمكي انا كنت كده برضه بس بجد من أحلي الاوقات استمتعي بيها سما بنوم….طيب انا راحه أنام عشان كليتي باي باي قفلت المكالمة….. فاطمة بضحكة…. إحساسك إيه دلوقتي دارين بحيرة وابتسامة ….. إحساس جميل جدا أكيد عرفتي بداية التعارف بس بحمد ربنا ان عرفنا بدري وبعدنا وربنا جمعنا تاني بس المرة دي في الحلال فاطمة وهي تضع يدها على خدّها، كانت تُنصت بابتسامة هادئة…..كملي كملي انا مستمتعة جدا دارين بضحكة بصوت عالي…..انتي بتتريقي فاطمة بتبرير….لا بجد حقيقي مبسوطة وانا بسمع ومبسوطه منك عشان عملتي كده و وفقتي بدري ربنا يجمعكم ببعض يا دودو وظلّت فاطمة مستندةً بيدها إلى خدّها، تتابع الحديث بابتسامة هادئة، كأنّ الكلمات تُربّت على قلبها قبل أذنها. كانت عيناها تلمعان، لا من فرط الفرح وحده، بل من ذلك الاطمئنان الخفيّ الذي لا يأتي إلا حين يشعر المرء أنّه في مكانه الصحيح. ★★★★★★★ عند خالد في منزل منار: كان خالد جالسًا مع منار في الشرفة، يتبادلان أكواب القهوة، والهواء الليلي يمرّ خفيفًا كأنه يبارك سكون اللحظة. ابتسم وهو يحدّق في الأفق، ثم قال بصوتٍ هادئ…..تسلم ايدك الواحد كان محتاج فنجان القهوة ده بجد نظرت إليه منار وارتسمت على شفتيها ابتسامة مطمئنة….بالهنا ياحبيبي بس خلاص انا هتركن بقي ست دارين هتيجي وهي اللي هتعملك القهوة خالد بضحكة خفيفة….. معقولة بتغيري عليا من دلوقتي متقلقيش برضه هجيب دارين وابقي اجي ليكي نشرب معاكي قهوة منار بابتسامة حب….. مبسوطة ليك ربنا يوفقك ويجمعكم ببعض علي خير وأشوفك بي البدله منور كده أومأ خالد موافقًا وأخذ رشفةً أخرى….. أمين يآرب بس والله يامنار مش مصدق أن خطوبتي علي البنت اللي حبيتها اكتر من سنتين الأسبوع الجاي عايز اطير واقول للناس كلها واقول ليها كمان إني بحبها ومستعد اخسر العالم كله عشانه ومستعد احارب واقف في وش أي حد بس عشان تكون معايا دارين ضحكت بخفوت……يا حلاوه كل ده طلعت واقع من الدور العشرين والله هتبقي مدلوق أوي ابتسم خالد وهو يرتشف قهوته ببطء…..وفيها إي لم ابين حبي ليها أومأت منار مبتسمة…..ربنا يسعدك ياحبيبي واشوف ضحكتك كده علطول ساد صمت لطيف بينهما، لا يقطعه سوى نسمات الليل ورائحة القهوة. شعر خالد أن قلبه أخفّ مما كان، وكأن الأيام الماضية بكل ثقلها قد تراجعت خطوة إلى الخلف. نهض قليلًا، واستند إلى سور الشرفة ★★★★★★★ في منزل سعد: عند سعد، كان جالسًا وحده في غرفته، يحدّق في الفراغ، ويمسك هاتفه دون أن ينظر إليه. ترك خياله يقوده، يرسم تفاصيل حياةٍ يتمناها؛ بيتٌ هادئ، ضحكة صادقة، ورفيقة تشاركه الطريق ابتسم ابتسامة خفيفة، كأن الفكرة اراحته، ثم تنفّس بعمق وهمس لنفسه….. أن شاء الله تكون معايا واعيش الحياة دي معاه دخلت والدتة الغرفة بهدوء، فرفع سعد رأسه من أفكاره ونظر إليها بابتسامة خفيفة. قالت بنبرة حانية…..مالك يا سعد سرحان في إيه سعد تنهد قليلًا…..سرحان في حياتي الجايه وبالي مشغول بي موضوع أن اروح أتقدم انتي كلمتي أبويا اقتربت منه وجلست إلى جواره، وربتت على كتفه…..متقلقش ان شاء الله يوافق انت عارف دماغ ابوك صعب يقتنع بحاجه بس أنا موافقه ومعاك بس ابوك بقي يلا إن شاء الله خير سعد بنبرة حزينة….. أنا لسه هقنعه وبعدين انا هبقي مسؤول من كل حاجه شبكة وشقه وكله مش محتاح من حد مساعده والدة سعد بحزن وحيره….. أن شاء الله خير اطمن بس تقريبا أبوك عاوز يخليك تخطب بنت عمتك والله أعلم سعد بضحكة…..وده طبعاً مستحيل اطمني أنا مفيش في قلبي غير واحده بس وهخطبها ماليش دعوة قوليلي كده عشان بس ميزعلش مني لم اروح أتقدم من غيره والدة سعد بلوم وعتاب….. ماينفعش يا سعد ده أبوك ومهما يحصل مش هنوصل لنقطه دي قوم نام يلا ومتشغلش بالك ومتعندش عشان الموضوع يمشي وافرح بيك سعد وهو بيُقبل يده…..تسلمي ليا يا غالية أنا مطمن والله عشان انت معايا والدة سعد بابتسامة وحنان….ربنا يوفقك ويناول لك اللي في بالك يارب ابتسم سعد براحة، وأغمض عينيه لحظة، وكأن كلماتها أطفأت ضجيج الأفكار داخله. «كان يعرف أن الطريق معها صعب، ومع ذلك اختاره دون تردد» ★★★★★★★ متنسوش تفعاعلوا وتدسوا علي علامة النجمة 👇 #حكاية وعد بقلمي..... أسماء محمد عالم الروايات