من هي أميرة
أميرةتنتمي إلى عائلةمتواضعة ومرتاحة معهم، ولديها
أختان وثلاثةإخوة.أميرةفتاة تحب التعليم وتعلمُّ الأ
شياءالغريبة،فهي منذ صغرهاكانت فضولية تجاه كل
شيء.وقدكانت تجلب لنفسها المشاكل في بعض الأ
حيان بس ببشدة فضولها.عندماكانت أميرة في
الثانيةعشرةمن عمرها،كانت تلتحق بدورات صيفية
فيوقت الفراغ للتعلمُّ.كانت أول دورة تعليميةلها هي
في اللغةالإنجليزية،المستوى الأول. كان هذا أول
خروج لًها بعيدا عن منزلهالطلب العلم،وبدات ترى
الناسب أشكال مختلفةو المحلات الكبيرة والصغيرة
بمختلف أصنافها. كانت لا تملك الجرأة للتحدث مع أحد.. تمتلك أميرة قدرة عالية على التركيز في الأشياء البسيطة والغريبة، وتحب التحقيق في الأمور المجهولة. كما أنها تستمتع بصنع أشياء غير مألوفة، وتحب الاكتشاف والتعلّم في المجالات الغريبة وغير المتوقعة
أميرة هي كبرى أخواتها وإخوانها؛ لُقبٌ لم يكن مجرد ترتيب في الميلاد، بل منزلةٌ عظيمةٌ ورِداءٌ من الوقار والحنان ارتدته عن طِيبِ خاطرٍ.
هي لا تُدرك خبايا نفوس البشر ونواياهم؛ فهي غافلةٌ عن سوء الظنون، لا تعلم ما إذا كانوا يحسدونها أو يضمرون لها الكره؛ لأن صفاء قلبها يحجب عنها رؤية ما في الضمائر من كدر.
ومن المعلوم أن الأخت الكبرى تَحملُ كل الحب والحنان، وتكون بمثابة الأمّ؛ فهي الأمّ الثانية للأسرة والسَّنَدُ الذي لا يميل. ولِما جُبِلَت عليه، فإن أميرة تُحبّ تحمل المسؤوليات الكبرى التي قد تفوق سنّها، وتَسعد بتقديم النصح والإرشاد والتوعية النافعة، وزرع الثقة والمِضاء في نفوس الآخرين. وفي كنفِ والديها الكريمين، تعيش أميرة وأخواتها وإخوانها في وِجْدَانٍ يغمره كل الحب والدلال، تنعَّمُ فيه الأسرة بالترف والنعيم، مما جعل قلبها متَّسعاً للعطاء، لا يعرف ضيقاً ولا شُحّاً.إنها قائدةٌ بالفطرة، تُوجّهُ ولا تَسُود، تُعلِّمُ ولا تتكبَّر. حِكمتُها تسبق خطواتها، ولِينُ جَانِبها هو مفتاح قلوب إخوتها. هي الجسرُ الدافئ الذي يربط بين أجيال العائلة، ومَنْبَعُ الأنس والطمأنينة في الدار.
كانت أميرةُ تتلقى من والدها وصيةً غاليةً، أنْ تعنى بأخواتها وإخوانها، وأن تكونَ لهم السندَ والحضنَ الدافئَ، تُلازمهم وتَحوطُهم بعنايتها، وتخافُ عليهم خوفًا يفوقُ خشيتَها على نفسها.
لقد كانت مهمتُها أسمى من مجرد الرعاية؛ فكانت تسعى جاهدةً لتزرع في نفوسهم بذورَ الحبِّ الصادقِ، وروحَ الأملِ الوثّابِ، ودفءَ الحنانِ الذي لا ينضبُ، لتجعلَ منهم بنيانًا مرصوصًا، يشدُّ بعضُه بعضًا فكانت أميرةُ منارًا يُضيءُ دروبَهم، وسِراجًا يُبدِّدُ ظلماتِ الحياةِ عنهم.
تلك الوصيةُ حملَتْها على عاتقها بروحِ المسؤوليةِ، وعظيمِ الاهتمامِ، فصارتْ لهم الأمَّ الثانيةَ، والقلبَ الذي لا يملُّ العطاءَ. إنَّها ترسمُ على محياهم ابتسامةَ الرضا، وتُنشئُهم على الفضيلةِ والوفاءِ، لتغدوَ الأسرةُ واحةً من الطمأنينةِ والسكينةِ.
وهكذا كانت أميرةُ؛ فمَن حالفَهُ الحظُّ وتعرَّفَ عليها، أَحَبَّها مِن فورهِ لِما يلمسُهُ في تصرفاتِها مِن نُبلٍ، وفي أسلوبِها مِن رِقَّةٍ ولُطفٍ.
لقد كانت تفيضُ احترامًا لذاتِها وللآخرين، وكأنَّ شخصيتَها قد جُمِعتْ فيها كلُّ خِصالِ الأدبِ الجمِّ والتَّقديرِ الرَّفيعِ؛ فهي تُجلُّ نفسَها وتصونُ كرامتَها، وفي الوقتِ ذاتهِ تُعامِلُ غيرَها بكلِّ توقيرٍ وإجلالٍ