تمهيد واقتباس
صقر العدالة:
في مملكةٍ خنقَ الضبابُ أزقتها، واستحالت قصورُها سجوناً من حجر، تولد الحكايات من رحم الظلم والقهر. هناك، حيثُ تهمسُ الرياحُ بأسماءٍ مُحيت من سجلاتِ الوجود، يبرزُ ظلٌّ لا يهابُ العتمة، وشبحٌ يرتدي سوادَ الليلِ ليعيدَ للنهارِ نوره.
هو ليس مجرد مقاتل، بل هو "صقر العدالة".. النصلُ الذي يتربصُ في الزوايا المظلمة، والصرخةُ التي تخرجُ من حناجرِ المستضعفين. يطاردُ أشباحاً لم تره، ويحملُ في عينيه سراً قديمًا، عسلياً كشمسٍ غاربة، تشقُّه خيوطٌ زرقاء كأنها صواعقُ حُبست في أفقٍ منسي.
بين ملكٍ يقتلهُ الندمُ في صمته، وطاغيةٍ ينسجُ خيوطَ الغدرِ كالعنكبوت، وصوت امرأةٍ تنادي من بين أمواج البحر.. تبدأ رحلةُ البحث عن حقيقةٍ دُفنت تحت زبدِ البحر وعصفِ الجبال.
قيلَ قديماً: "إذا جفَّتِ الأنهارُ، سقى الصقرُ الأرضَ بدمِ الخونة". فهل يكون القناعُ درعاً للحق، أم كفناً لبطلٍ لم يعرف يوماً من هو؟
استعدوا للدخول إلى "إيفرونيا".. حيثُ الولاءُ يُباع بقطعةِ ذهب، والحبُّ يُشترى بالدماء، والعدالةُ لا تهبطُ من السماء، بل تُنتزع بمخالبِ الصقور.
"ثِق بالظلال، ف في العتمةِ فقط.. تظهرُ المعادنُ الحقيقية."