الروح الميتة - طيفها يلاحقني - بقلم رحاب | روايتك

اسم الرواية: الروح الميتة
المؤلف / الكاتب: رحاب
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: طيفها يلاحقني

طيفها يلاحقني

المساء 18:50 إنتهى حفل العزاء ... قريبا سينصب زعيم المافيا الإيطالية الجديد - لوين ألويردر جوناثان ... لقد تم التحقيق بشأن وفاة الدون ريكاردو المفاجئة و إستنتجنا بعد إجراء التحليل أنه قد تم قتله من خلال تسميمه ... أغلب الشكوك تقع على آيريت دارڤيوݣ القاتلة مستأجرة التابعة للمنظمة الروسية ... إتجه لوين لغرفته بعد يوم طويل ثم فتحها و إتسعت عيناه عندما رأى لونا تجلس فوق سريره ثم قال بنبرته المعتادة بينما يغلق الباب : " أها ... لا تزالين حية إذا " إستدار و لم يجدها ثم قال في نفسه : " ترى هل أتوهم " إقترب من المكان الذي كانت فيه و لوح فيه قليلا قبل أن يقول : " لكنني متأكد ، لقد رأيتها " حول نظراته نحو الشرفة و لم يجدها ثم علم أنهم قد أخدوها من الغرفة ، لم يكثرت للموضوع أكثر و إتجه نحو الحمام ليفرش أسنانه أمام المرآة كان لوين يغسل أسنانه ليرى لونا تقف ورآءه من خلال المرآة ، إستدار بسرعة ليجادها قد إختفت ، شعر بالحيرة و ظل يتأمل البقعة التي كانت بها ، ثم قال بصوت هامس: " لونا كفي عن الإختباء " لم يصدر أي صوت سوى صوت أنفاسه الغير المنتظمة ، وضع الفرشاة ثم أطفأ انوار الحمام و أغلق بابه ، و رأى مجددا لونا في مرآة الغرفة تنظر نحوه بنظراتها المخيفة و الفارغة ، و العجيب في الأمر أنها تظهر في المرآة فقط ، ناداها : " لونا ! " رمش رمشة سريعة لتختفي من أمامه وسط صدمته ، إقترب من سريره ثم جلس على حافته يفكر في الموضوع أكثر عندما سمع صوتها يطن في أذنه قائلا : " قتلت روحي التي بنيتها بصعوبة ، أعدها لي الآن ، أنت مدين لي " إنكمش وجهه و وضع يداه في أذنه و هو يردد بصوت مرتفع منزعج : " أصمتي ، أصمتي ، غادري رأسي " تردد صوتها داخل رأسه : " أعدها لي الآن " " إخرسي " " أعدها لجسدي " " إذهبي " " قتلت روحي " " أصمتيييي " نهض من سرير و هو مغمض لعينيه بقوة ، و تراجع خطوات للخلف و صوتها يتردد في رأسه ، و ظل يردد قائلا : " لقد متي ، دعيني و شأني ، لا أستطيع إعادتها " فتح عيناه ليتلاشى صوتها من رأسه و يرى ماهو أسوء ، طيفها مجددا ، تلك النظرات القاتلة : " ماذا تريدين مني ! " إستمرت بتحديق فيه ثم حمل كأسا و رماه باتجاه الوهم الذي رآه ، ليتلاشى مجددا ، ذهب مسرعا نحو الخزانة ليلتقط دواءه ، لكن شيئ ما منعه ، كبرياؤه ثم تمتم : " كيف لإمرأة أن تجعلني أتناول دواء المنوم لثلات ليال متثالية ... مستحيل ... إنه مجرد وهم " لم يستطع تناول الدواء ثم تراجع خطوات للخلف و أطفأ النور و إستلقى فوق سريره ينتظر أقرب فرصة لنوم . مرت نصف ساعة لم يستطع النوم فيها بسبب التوثر ، لقد كان يتعرق بشدة و يشعر بالحرارة ، لم يرى شيئ له علاقة بها ، لكن أفكاره تلحق بها ، لقد أصبحت كابوسه ، أغمض عيناه لفترة قبل أن يفتحهما بطريقة مختلفة لقد رآى لونا فوقه تماما ، ركبتيها تلتف حول حجره ، بينما صدرها يلاصق صدره و وجهها أمام وجهه مباشرة ، شعر بقلبه يخفق بسرعة شديدة و يداه ترتعشان و أنفاسه تتسارع و هو ينظر لوجه لونا الذي بات قريبا جدا من وجهه ، لقد كانت تقيده بجسدها ، لقد كان يشعر بها و هو بكامل وعييه ، إرتعش جسده و لم يستطع أن يغمض له الجفن ، كانت أحاسيسه تؤلمه بشدة ، شعر بالحرارة في جسده ، ثم إقتربت بوجهها أكتر لوجهه حتى أوشكا على الإلتصاق : " إعتذر ، الآن " قال بصوت مرتعش و غير مفهوم : " م... م... مذ...ماذا ...تق..قص..دين " " روحي ، إعتذر هيا " " ل..لا...لا أس. ست ..طيع" أمسكت بوجهه بقوة و أدخلت أضافرها فيه و هي لا تزال قريبة منه حتى بات وجهها ملتصقا به ثم قالت : " و الآن " " لا ،، توق ...ف ...يبي ، لا أع...لم " أغمض عيناه فجأة و فتحها لتختفي لونا عن ناظريه ، نهض بسرعة يلهت و دقات قلبه سريعة تريد الخروج من مكانها ثم خلع قميصه من شدة الحر و نظر إلى يديه المرتعشتين و قال بصوت متقطع : " إنها... تعذ...بني " تناول الدواء المنوم الذي كان جانبه ثم إستسلم لنوم مجددا متهربا من طيفها المخيف . * * * * * * الصباح 9:30 Am فتحت لونا عيناها في غرفة رافاييلا صباحا ثم تأملت المكان قبل أن تنهض و ترتب الفراش ، حدقت لبرهة في فراش رافاييلا التي نامت بالأرض من أجلها و شعرت ببعض الحزن ، لأنها لو تسببت في حادث ما لرافاييلا بسببها قد يجن جنونها ، لذا قررت النزول من غرفتها خلسة لتذهب عند لوين فهي لا تريد أن تكون سببا في مكروه قد يصيب رافاييلا و بالفعل تسللت عبر الدرج و قادتها قدماها لغرفة لوين ثم فتحتها بهدوء لتدخل لترى لوين نائما و هو عاري صدر و بجانبها مسكنات و أدوية منومة ثم إقتربت منه و أطلت عليه لتجده نائما ، لذا قررت أن تجلس فوق الأريكة تنتظر إستيقاظه . بعد عشرة دقائق فتح لوين عيناه ببطئ و بقي شاردا ينظر نحو السقف مفكرا في ما حدث دون أن يعلم أن لونا بجانبه ، نهض بصعوبة من الفراش لكنه تجمد عندما رآها ثم قال بنبرة مصدومة و مشتتة : " لا ... أنتِ مجددا ... يكفي ...دعيني و شأني " حدقت به لبرهة مستغربة ثم قالت بصوت منخفض: " لوين " " أرجوكي ... كفى ... أنا أعتدر هل أنت سعيدة الآن " بقيت تحدق به مصدومة ثم قالت بصوت مرتفع محاولاتا أن تجعله يستوعب : " لوين أنت لم تقتلني " " ماذا " " لكن من الجيد أن تعتذر " إقتربت منه ثم إقترب هو أكثر و لمسها ليستوعب ما حدث ، ثم قال : " ماذا جرى لك ، هل كنت حية " " بل فاقدة للوعي " صمت للحظة ثم حدق بتفاصيلها و قال بصوت منخفض : " هل كنت تسخرين مني الأمس و تلعبين معي لعبة الإختباء " " ماذا تقصد " لم يجبها بل ظل صامتا و فكر في طريقة ثم فهم أنها روحها ، نعم روحها كانت تحاسبه ، روحها الميتة ، ثم قال للونا بنبرة هادئة : " لونا ! سأحضر لك زياً و إرتديه ، سترافقينني لحفلة ستقام الليلة " شعرت لونا بدهشة فهذه دعوة لا تعوض بثمن ، و ما زاد دهشتها أن لوين من طلب منها ذلك ، ترى هل يريد رفيقة للحفلة ، أجابته بتردد و ثوتر : " م.. ماذا .. الحفلة ..معي أنا ؟ " " ستنفدين الأوامر " بقيآ يحدقان ببعضهما البعض حتى شحن الجو بتوثر لكن لوين قاطع كل شيئ قائلا : " و أيضا ستتبعينني لأي مكان سأذهب اليه" " و هل تعتقد أنني كلب …" قالتها لونا بصوت مرتفع غاضب في وجهه لكنها أغلقت فمها عندما أدركت غلطها ، وقالت بصوت أقل : " أقصد … حاضرة " " لسانك سيهوي بك " " لقد قلت حاضرة " إلتفت لوين ليغادر الغرفة و عندما فتح الباب إستدار و قال للونا بتململ : " ماهو لونك المفضل؟ " إستغربت لونا من سؤاله الغريب ثم رفعت حاجبيها و قالت : " لوني المفضل ؟ " نظر لساعته :" أسرعي لا وقت لدي ! " " ااا… … الأخضر الغامق و الفاتح ... لا أعلم و الأسود أيضا ... ااامم و الأحمر … كلها جميييييلة " زفر لوين ثم قال : " تبا لك سأختاره أنا " " لما تسأل " " ألا تريدين حضور الحفل " " هل تقصد لون الفستان " " وماذا كنت تعتقدين غير ذلك " قالت و هي تحاول كبث فرط الفرحة : " أه ... ظننت أنني سأحضره على شكل خادمة " " إن أردت ذلك فلا بأس يا سالڤار " " لا لا … أمزح " خرج لوين من الغرفة و أغلق الباب خلفه ثم عدل ربطة عنقه و تفقد ملابسه لأن القصر مليئ بالضيوف الذين يتطلعون للحفل الذي سيقام الليلة بمناسبة تنصيب زعيم المافيا الإيطالية الجديد ، تمشى لوين في ردهات القصر و ممراته و هو يقوم بإلقاء التحية على الحاضرين من بعيد ، فلا رغبة له بدردشة مع أحد ثم إستدار إلى الممر الذي به جناح والده ثم تقدم بخطوات واثقة و فتح الباب بيده اليمنى ، هب في أنفه رائحة والده لكنه لم يكثرت كثيرا لشعور الإشتياق ، ثم إقترب بخطوات نحو الخزانة و فتحها على مصاريعها و ما لفث إنتباهه سوى ما أتى من أجله ،كسر الخشب الذي يفصل ما بين الحائط و الخزانة ثم إلتقط أي شيئ حاد و صلب من رف والده و بدأ بهدم قطعة الصغيرة من الحائط ثم بدأ يظهر منها القليل و إستمر بالهدم بقوة أكبر حتى ظهرت بأكملها …الخزنة … حملها رغم ثقلها و حجمها الضخم ثم وضعها في الأرض و أزاح الغطاء الأبيض الذي كان يغطيها و أدخل بعد ذلك الرمز " 72852 ثم 70 AlWEivOn" فتحت الخزنة أمام أعين لوين المتسعتين ثم أزاح بعض الوثائق المتعلقة بالعائلة و ممتلكاتها ، كانت جميعها مهمة ، أمسك مفتاحا ضخم بين يديه ثم بعض الأوراق الصغيرة التي دون عليها عدة رموز ، ثم أغلق الخزنة بإحكام و أعادها لمكانها و غطى الحائط ببلاط الخزانة، تراجع بضع خطوات ليغادر المكان بسرعة ، أغلق باب الجناح ، تم تمشى بخطوات أسرع و ما أن إلتفت إلى ممر طويل خال من الناس حتى رأى الكابوس مجددا إنها تلك الروح الميتة مجددا ، واقفة في أخر الممر تحدق بأعين ثاقبة ، لن ينكر لوين أنه شعر بالرعشة تسري في أطرافه لكنه قاطع ذلك شعور قائلا : " ماذا تريدين " " إستعادة ما أخدته مني " إبتلع لوين ريقه ثم أجابها بصوت مرتفع بنظراته المخيفة محاولا إخفاء الثوتر الذي يكسيه : " قلت لك مسبقا لا أستطيع " إختفت و ظهرت أقرب قليل في رمشة عين دون أن تغير ملامحها الثاقبة : " سألاحقك كالكابوس " شعر لوين بدمه يبرد في عروقه عندما إختفت وظهرت مجددا و بعد كلماتها قال مثلعتما : " لا أهتم .. أنا لا ..أخاف من..منك" إختفت و ظهرت أقرب : " أعد روحي " " لا أستطيع " " أعد روحي " " أنا عاجز " بدأت تختفي و تظهر أقرب كلما قالت ( أعد روحي ) بينما لوين ثابت في مكانه يحاول التحمل والصبر. لم ينتبه لوين لرافاييلا التي تتجسس عليه من خلف الحائط ، كانت تشعر بالإشفاق عليه و كانت أيضا محتارة - لماذا يتحدث لوين مع نفسه - بقيت واقفة تسمعه يقول بصوت مهتز و مرتجف أنا عاجز - دعيني - لا أستطيع- ... قررت رافاييلا التدخل لتحرره من ذلك القيد الموحش ثم ظهرت خلفه و قالت بقلق : " أهناك خطب ما أيها الزعيم لوين" إختفى طيفها في الثانية التي تدخلت فيها جملة رافاييلا ، ثم بقي لوين واقفاً مكانه يحدق في المكان الذي كان فيه طيفها و قد كان عاجزا عن الإلتفاف ، إبتلع ريقه ثم قال بصوت متعب : " لا ، لا شيئ " حدقت بظهره قليلا ثم قالت بهدوء : " لا بأس ، سأذهب " " إنتظري " قالها لوين و هو يستدير ثم تابع : " أحضري لونا إلي " " حاضرة سيدي " قالتها رافاييلا و هي مستغربة ثم ذهبت بينما قرر لوين أن يتمشى خطوات حذرة و هو يغلق عينيه لتفادي رؤيتها مجددا ، مشى الخطوة الأولى ثم التانية لكنه لم يكمل الثالتة حتى شعر بيد تتحسس و تمضي من فوق بطنه إلى صدره ثم إلى عنقه ، توقفت عن الحركة عند عنقه لكن فجأة شعر بها تضغط بقوة ، و أضافرها تؤلمه بشدة ، شعر بالإختناق و تراجع خطوات للوراء عاجزا عن منعها أو إبعادها ، هو لا يستطيع تحريك يديه ، فتح عينيه ليراها أمام عينيه قريبة بما يكفي لتضبيب رؤيته و قد كانت تلعق أسنانها و ترمقه بنظرات خالية من المشاعر ثم قال بصعوبة: " لا تقتربي مني أيتها المقززة " " أعد إلي روحي " خرس لوين عن الكلام لأنه يعلم أنه لن يجدي معها ثم إستمر بصمت بينما هي تردد : " روحي أيها المجرم " فتح عينه عندما طال صمتها ليرى لونا أمامه تقول : " ها أنا قد جئت " بقي يتأملها ثم أدرك أنها لونا الحقيقية و قال لها بصوته متعب : " لونا ، ماذا قلت لك مسبقا" رفعت حاجبها و هي تتذكر ثم قالت : " ستحضر لي فستان " " غير ذلك " " سأختار لونه " " هل تتعمدين إغضابي " زفرت ثم قالت : " لا أذكر " حملق نحوها ثم قال : " قلت لك إتبعيني " " و أنا قلت لك أنني لست كلب " إقترب منها بغضب ثم أمسك فكها بقوة و دفعها نحو الحائط حتى إرتطمت به ثم قال بين أسنانه : " سأكسر فمك " كانت تتألم بشدة و هي تنظر نحوه بعينين خاليتين من المشاعر و تألم ، تسمر عندما رأى تلك العيون و أدار وجهه بسرعة نحو اليمين ليرى أن الجهة الأخرى من الممر قد أظلمت و ظهر فيه ذاك الطيف مجددا ، كانت ترتدي الأسود و دماء تتسرب من قلبها و هي ترمقه بنفس نظرات لونا ، أفلت منها بسرعة و هو مندهش ينظر نحو الطيف بينما لونا فركت فكها بيديها ثم نظرت إلى المكان الذي يحدق به لوين و لم تجد شيئ المشكل هو أن لوين وحده من يراها قاطع حبل شروده و اندهاشه صوت لونا تصرخ : " يا إلاهي أيها المتوحش " لم يستدر بل ظل متسمرا ينظر نحو روحها فهي أمامه ثم إختفت مجددا عندما سألته لونا بما يجري ثم قال بتوتر و هو يشير المكان الذي كانت فيه كالطفل الذي يسأل أمه: " ماذا تفعل هناك " " ماذا تقصد " ضغط بسبابته و إبهامه بين حاجبيه ثم قال بعد أن تنهد : " لا شيئ " نظرت نحوه لبضع ثوان ثم بدأت تبكي ثم أمسكت خديها بيديها ثم شهقت شهقة مكثومة ، نظر لوين نحوها ثم سألها : " لماذا تبكين " شهقت شهقة أخرى ثم قالت : " لا تسأل أيها الأحمق ، أليس الأمر واضح أنت تجعلني أتألم دائما " حدق بها قليلا ثم قال : " أوليس الأمر واضحا ، أنت رهينتي ، ليس بيدي حيلة سوى تعذيبك و إهانتك و قتلك إن تطلب الأمر " " لن تنام اليوم أيها الوغد... ال ــــ ـــ " سمعها في رأسه مجددا ثم أمسك رأسه بكلتا ذراعيه عندما شعر بآلام قوية ثم جثى على ركبتيه و هو يردد: " لونا ... لا تبكي .. أرجوكي.. طي... طيف..ك. يعذبنييي " مسحت دموعها بكلتا يديها ثم إستغربت مما قاله فهي لم تفهم ما يقصده أبدا ثم قالت بصوت حزين : " تستحق آلام رأس " ضغط رأسه بقوة أكبر و سقط المفتاح من جيبه أمام عينيه ، لكنه عاجز عن إستعادته لأن يشعر بألم قاتل . * * * * * أخرج ساڤاتوري سجارة فاخرة من جيبه ثم أشعلها و هو يتأمل شوارع روما المزدحمة ، حول بصره نحو جوليا التي كانت تجلس في الكرسي المقابل للمكتب ثم قالت له بثقة و هدوء : " سيد سالڤاتوري ، هل تشك في آيريت " نفت الدخان ثم قال بنبرة خشنة : " غادرت قصر ألويردر جوناثان في صباح ثم تسمم الدون ريكاردو بالليل " تابع بابتسامة خافثة : " إن كانت هي من قتلته ، فقد سحقا النصف من خطتنا " عقدت حواجبها ثم قالت له بجدية : " لما تعتقد ذلك " أجابها : " حسنا ، كان بإمكاننا قتل ألويردر لوين أولاً ، لأننا لو قتلناه أولا ، لكان من سهل قتل الدون ريكاردو ، لكن الآن قد مات الدون و لوين هو الزعيم الجديد ، ستكون الحراسة حوله بشكل أكيد ، ثم سيزداد قوة ، سيشك بجورجيو و بنا ، و أعتقد أصلا أنه يشك بنا أصلا ... " " تبا ... " قالتها جوليا بغيظ ثم نهضت من مكانها و هي غاضبة ثم قالت لسالڤاتوري : " ماذا عن رغبة لورينزو وش " نفت الدخان ثم تنهد قائلا : " لورينزو وش سيعرقلنا ، لو علموا أنه معنا " تابع بتنهيدة : " سنخونه " " ماذا تقول ... ؟!!؟ " صاحت بتعجب ثم قال بهدوء : " على كلٍ ، هو لا يريد شيئ سوى قتل سالڤار و لوين" تابع بعد أن عقد حاجبيه : " نحن ماذا سنستفيد من موتها ، لا شيئ ، يحملنا ماضيه التعيس و حسب ... بينما نحن لا ، لدينا رغبة في حكم تلك المافيا باكملها و إنتزاعها من أيديهم ، و تلك المدينة أيضا ... الصقيلية... و كل شركات التي يستولون عليها و الكثير ..." حدقت نحو عينيه ثم قالت : " هل ستستغله " " نعم " " ماذا لو انقلب ضدنا " " لن يستطيع الجميع سيكون ضده " ابتسمت ثم ابتسم هو أيضا ، ابتسامة مخطط لها بعناية ثم قالت جوليا : " لنذهب لصقيلية إذن ، فقد تمت دعوتنا لحضور حفلاتهم " * * * * الليلة ستبدأ الإحتفالات في قصر ألويردر جوناثان و الضيوف متحمسون جدا لهذا الحدث