الفصـل الرابع
اليوم كان آخر إختبار لمحمد وهو على وشك أن يبكي، لأنه لن يرى ذلك الشاب مجدداً
واليوم عزمت والدته على أن تذهب معه لكي تعرف من هو هذا الشخص
الذي أحبه محمد
وأيضاً هي متحمسة جداً لكي تراه وتعلم من هو
وفعلاً ذهبت
وأكمل إختباره وهو يعتقد أنه ميؤس من عودت زياد، وأيقن أنه لم يراه مجدداً
ولكن لا
قال تعالى: "ولا تقنطوا من رحمة الله" أي لا تيأسوا
وأيضاً قال عزوجل: "أنا عند حُسن ظن عبدي بي"
صدق الله العظيم
وبينما محمد ووالدته يركبون السيارة
حينها أوقفهم صوت زياد قائلاً: ألن تنتظر قدومي؟
محمد: ذهب إليه وضمه
وبقيا بعضاً من الوقت تحت أنظار سارة المنصدمة
وهل ما يدور في بالكم صحيح؟
نعم صحيح.....
بعدها نظر زياد بنظرات وكأنها نظرات عتاب لسارة
ولم يتكلم أو ينطق معها
محمد: أعرفك هذه والدتي
لقد أخبرتها عنك الكثير
زياد: يبدو أن والدتك إلى الآن لن تفكر في التخلص منك كما تخلصت من أبنها وعمره خمسة عشر عاماً
ومن ثم نظر إليها وقال: ألن يلين قلبك..... أهكذا تكون الأم
تتخلى عن أبنها الوحيد من أجل المال؟؟؟
نظرت إليه مستغربة ومن ثم قالت: ما الذي تقوله أنت؟
ومن غرس فيك هذه الأكاذيب؟
نظر إليها نظرة سخرية وأردف قائلاً: أنتي أسوأ أم في الحياة
ومن ثم غادر المكان
ولكن قبل أن يغادر سمع صوتها وهي تقول: ألا تريد أن تعرف الحقيقة؟
تكلم زياد بصوت منخفض: عندما علمت أن لديك ولد أتيت لكي أراه.... لكي أمسك بذراعه عندما تتخلي عنه
وكنت في كل مرة أنتظره هنا لكي أراه هل هو بخير؟
أما زال معك ولن تتخلي عنه؟؟
أردف محمد قائلاً: ما هذا الذي تقوله عن والدتي؟
لقد أعتقدت أنك صديقي
لماذا تشتمها هكذا أنا لا أسمح لك
وبما أنك كنت تأتي إلى هنا من أجلي
أين كنت الفترة الماضية؟
لقد تخليت عني وأنت الذي وعدتني أن تأتي كل يوم
أردف زياد بعيون تكاد تدمع: أنا لم أتخلى عنك
إنما والدي توفي وأنا ذهبت لكي أراه قبل دفنه
وأيضاً لكي أكون حاضراً بين أخوتي أثناء الدفن
تكلمت الأم: وهل تمتلك أخوة؟
توقعاتكم....
هل سيتقبلون بعضهم البعض؟
وكيف ستصبح حياتهم القادمة؟