الفصـل الثاني
صرخ زياد قائلاً: لا أنها الساعة الثانية، لقد خرجت من المدرسة الساعة 1 والآن تأخرت ساعة عن منزلك
هيا لتعد إلى منزلك، وأنا أعدك أن أزورك في كل مرة تخرج من المدرسة
إبتسم محمد وعاد إلى المنزل
ما إن رأى والدته تجمد مكانه، لا يدري ماذا يقول لها
أعرفكم على أم محمد
أم محمد إسمها سارة تبلغ من العمر 45 عاماً أو أقل من ذلك
تزوجت برجل قبل أن تتزوج والد محمد
وأنجبت منه ولداً، أبنها الأول يعيش مع والده، وبالتأكيد عمره في العشرينات، تزوجت بوالد محمد وأنجبت منه محمد وبعدها توفي قبل عاماً
أم محمد تحمل قليلاً من القسوة وهي نموذج أم قاسية
عصبية درجة أولى، تصرخ على محمد كل يوم، ولا تعطيه فرص للتبرير
فبالرغم من كل هذا إلا أن محمد يحبها كثيراً
ولا يستطيع أن يراها وهو تبكي دون أن يعلم السبب، ومن ثم يجعلها تبتسم
سارة: محمد أين كنت؟
ألم تخرج من المدرسة قبل ساعة ونصف؟
هيا تكلم لماذا أنت صامت ألا يوجد لديك مبرر لهذا تكلم
تكلم محمد وهو يرتجف خوفاً منها: أعدك أن لا تتكرر أمي، فقط لم أنتبه للوقت، وجلست برفقة صديقي بجوار المدرسة ندردش معاً
فـ أنا لا أجد وقتاً لأدردش معكِ
سارة: هذا ليس عذرك
محمد: أمي سامحيني
قلت لكِ أنها لن تتكرر
وسأكون منضبط لأجلك أمي
حل الصمتُ قليلاً ومن ثم ذهب محمد لوالدته لكي يحتضنها ويقبلها برأسها
سارة لا تتحمل هذه الأشياء، وذلك لحبها له
فهي تعلم أنه منذ أن توفي والده وهي تقسو عليه
ولكنها أرادت هذا الشيء لأسباب أخرى
سارة: محمد هيا لتذهب وتبدل ملابسك
الغداء جاهز
إبتسم محمد لها وقبلها مرة أخرى ومن ثم ذهب راكضاً لغرفته
إبتسمت له ودمعت عيناها
فكم تمنت أن يكون له أب كبقية أصدقائه
ولكن شاء القدر