فصل 5
سبحان الله وبحمده
نكمل....
فتح هزاع تطبيق البنك، وقعد يطالع في الرصيد.. أرقام تعب فيها، أيام وليالي من التصوير والمونتاج والركض وراء المحتوى. الرقم كبير، بس في ذي اللحظة، حس إن كل هالملايين ما تسوى شي إذا كانت سمعته بتهتز، أو إذا كان عمه فعلاً في حاجة وهو غافل.
قرر ينهي الحيرة، وضغط على رقم "الغالية".. أمه.
هزاع (بصوت يحاول يبينه طبيعي): "هلا يمه، مساء الخير.. نايمة ولا أزعجتك؟"
الأم (بصوت حنون فيه بحة النوم): "يا هلا يا يمه، لا والله توي مصلية الوتر وقاعدة أدعي لك. وش فيك يا هزاع؟ صوتك ما يطمن، فيك شي يا ولدي؟"
هزاع (تنهد): "والله يا يمه، محتاج شورك في موضوع قديم.. موضوع عمي عبد العزيز."
سكتت الأم لحظة، وكأنها استرجعت ذكريات السنين اللي راحت.
الأم: "وش ذكره يا ولدي؟ عشر سنين ما طق بابنا ولا طقينا بابه.. وش جرى؟"
هزاع: "سمعت كلام يمه.. إن حالهم ضايق، وإن عمي عليه ديون، وفيصل ولده يكد في ورشة والورشة بتتسكر. جاني كلام يلومني، يقولون كيف ولد أخوه مشهور وعنده خير وعمه بهالحال؟"
الأم (بصوت حازم وحزين): "اسمع يا هزاع.. القطيعة اللي صارت بين أبوك الله يرحمه وبين عمك كانت بسبة الشيطان، والكل أخطأ. لكن يا ولدي، الدنيا دوارة، وإذا أنت الله مغنيك، ترى ميرادنا كلنا للتراب. عمك مهما كان هو سندك، وفيصل وريان هم عضيدك لو دارت بك الدنيا. الشهرة تروح وتجي، بس الأهل ما يتعوضون."
هزاع: "بس يا يمه، هو اللي صد عنا يوم وفاة الوالد، وهو اللي.."
الأم (تقاطعه): "خلاص يا يمه، لا تفتح دفاتر قديمة شبعت غبار. إذا تقدر تساعد، ساعد لوجه الله، ولا تنتظر منهم شكراً. روح لعمك يا هزاع، طق بابه وشوف وش قاصرهم. المرجلة مو بس بالسناب وبالمقالب، المرجلة بالوقفة وقت الضيق."
هزاع غمض عيونه، كلام أمه نزل على قلبه مثل الماي البارد.
هزاع: "أبشري يا يمه، بكرة الصبح أنا عند الورشة إن شاء الله. نامي وأنتي مرتاحة."
سكر الجوال، والتفت لشنطته، طلع "كاب" ونظارة شمسية.. قرر يروح للورشة متنكر عشان يشوف الوضع بعينه قبل ما يواجه فيصل....
.
ان شاءلله اعجبتكم انتظروا الجاي