هزاع والحب - فصل4 - بقلم ساره | روايتك

اسم الرواية: هزاع والحب
المؤلف / الكاتب: ساره
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: فصل4

فصل4

خبأت لجين الجوال بسرعة تحت المخدة، ولفت وجهها لفيصل وهي تحاول ترسم ملامح الزعل المصطنع، وعيونها غرقانة بالدموع فعلاً من توتر رسالة هزاع. ​لجين (بصوت يرجف): "ما فيني شي يا فيصل.. بس هذي سارة صديقتي، تخيل انخطبت اليوم وعزمت البنات كلهم إلا أنا! قهرتني وأنا اللي كنت أعتبرها أكثر من أخت." ​فيصل ناظر فيها بنص عين، هو يعرف أخته حساّسة بس ما توقع الموضوع يوصل للبكاء بهالشكل. مَرّ طيف شك في باله، بس تعوذ من إبليس وقال في نفسه: "بنات وهمومهم التافهة." ​فيصل (وهو يتكي على الباب): "طيب والدموع ذي كلها عشان سارة؟ ياليل الغثا.. يا بنت الحلال اللي ما يبيك لا تبينه، وأنا أخوكِ. وبعدين الخطبة ذي قسمة ونصيب، يمكن استعجلت أو خافت من العين، أنتي تعرفين تفكير البنات." ​لجين (تحاول تنهي السالفة): "أدري.. بس والله الحركة توجع. خلاص فيصل، بروح أنام، قفّل النور وراك." ​طلع فيصل وهو يتمتم بكلام عن "دراما البنات"، وبمجرد ما تسكر الباب، سحبت لجين الجوال. قلبها كان يدق بقوة وهي تقرأ رد هزاع العنيف مرة وثانية وثالثة. ​لجين (تحدث نفسها): "والله يا هزاع إنك صرت قاسي.. 'شغل جبناء'؟ أنا جبانة يا هزاع؟ أنا اللي شفت أبوي يبكي بالليل عشان ديونه وعشان خيبة أمله فيكم؟" ​في شقة هزاع: ​هزاع ما قدر ينام، جالس في البلكونة والرياض هادية حوله، بس الأفكار في راسه تصارخ. تذكر فجأة موقف قديم من 10 سنين، يوم كان أبوه (الله يرحمه) في العناية، وكيف كان عمي عبد العزيز واقف برا ويصيح. وش اللي قلب المحبة لعداوة؟ الورث؟ الأرض اللي في الديرة؟ ولا هي بس تراكمات السنين؟ ​مسك جواله ودخل على حساب "وهمي" هو مخصصه عشان يشوف أخبار الناس بدون ما يعرفون. بحث عن حسابات عيال عمه. ​لقى حساب فيصل.. كان منزل صورة قبل يومين في ورشة سيارات وكاتب: "اللهم صبّ علينا الرزق صبّاً، تعبنا يا رب بس واثقين فيك." ​هزاع ضاق صدره: "معقولة حالهم وصل لهالدرجة؟ وفيصل يشتغل بورشة؟" ​فجأة، جاته رسالة ثانية من نفس الرقم الغريب: ​"الورشة اللي يكد فيها ولد عمك فيصل بتتقفل بكرة لأن صاحب الحلال يبي فلوسه.. خل المرجلة تنفعك يا مشهور السناب، والوعد قدام المتابعين بكرة بالصور والإثباتات إنك تارك أهلك يغرقون وأنت تصور إعلانات برجر." ​هزاع وقف ونفض ثوبه بغضب: "لاااا.. هذي صارت مراقبة عيني عينك! بكرة لازم أعرف من ورا ذا الرقم ولو اضطريت أروح لبيت عمي بنفسي." . صل عالنبي محمد ﷺ ​