هزاع والحب - فصل 3 - بقلم ساره | روايتك

اسم الرواية: هزاع والحب
المؤلف / الكاتب: ساره
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: فصل 3

فصل 3

.استغفرالله الذي لا اله الا هو . ​هزاع في سيارته، أنوار الشوارع تمر من فوقه كأنها شريط ذكريات مشوش. نزل خالد، وبمجرد ما سكر باب السيارة، رن الجوال بصوت الإشعار اللي صار يوتره. ​قرأ الرسالة: "خلك رجال وساعد عمك والا أنت تعرف مصيرك." ​ثقلت أنفاسه، وضرب المقود بيده بقوة لدرجة إن بوري السيارة طلع صوت مزعج في هدوء الحارة. "والله ما بقا إلا هي! يهددوني في سمعتي؟" ​بدأ يكتب والشرر في عيونه: هزاع (يكتب): "اسمع يا اللي ورا ذا الرقم، حركات التهديد هذي ما تمشي علي، وإذا تحسب إنك بتهزني بكلمتين فإنت غلطان. عمي وأهلي خط أحمر، ولا أنت ولا غيرك يعلمني المرجلة. إذا فيك خير، وريني وجهك وقول ذا الكلام وجه لوجه، أما شغل الدسيسة ذا حق جبناء!" ​ضغط "إرسال" ورمى الجوال في المرتبة اللي جنبه. حرك سيارته بسرعة جنونية متوجه لشقتّه. ​طول الطريق وهو يفكر: "من وين طلع لي هذا؟ عمي عبد العزيز ما شفته من سنين.. آخر مرة شفت عياله كانوا بزارين يلحقون الكورة، حتى أشكالهم ما أذكرها. ريان كان مراهق وقح شوي، بس يوصل لمرحلة التهديد؟" ​وصل شقته، دخل ورمى مفاتيحه، وجلس في الصالة بدون ما يشغل النور. الفكرة تأكله.. الشخص اللي يرسل، يعرف إن هزاع عنده "نقطة ضعف" وهي سمعته اللي بناها في السوشل ميديا كـ "شاب صالح وناصح". لو انتشر خبر إنه قاطع لرحمه وعمه بضائقة، كل عقود الإعلانات بتطير، والجمهور اللي رفعه فوق راح ينزله للقاع في لحظة. ​هزاع (يتحدث لنفسه): "عشر سنين يا عمي ما دريت عنا.. ليش الحين؟ ومن اللي يبي يلوّي ذراعي بك؟" ​في بيت أبو ريان (لجين): ​لجين كانت ماسكة الجوال وتراقب الشاشة بقلب يدق بسرعة. لما شافت رد هزاع العنيف، شهقت وحطت يدها على فمها. ​لجين (بهمس): "يا ربي.. زعل! أنا بس كنت أبيه يحس.. ما دريت إنه بياخذها تحدي ومرجلة." ​كانت لجين وقت القطيعة عمرها 8 سنين، ما تذكر من هزاع إلا ولد عمها "المرح" اللي كان يشتري لها حلاوة، والحين تشوفه في الشاشة إنسان ثاني، بعيد ومنفوخ بالشهرة. هي ما تبي فلوسه، هي تبي "هزاع القديم" يرجع يلم شمل العيلة اللي تشتتت بعد وفاة أبو هزاع. ​دخل عليها فيصل فجأة بدون ما يدق الباب: "لجين! وش فيك وجهك محتقن؟ ومن ذا اللي جالسة تراسلينه بنص الليل؟" . . ​