الفصل السابع
الفصل السابع: رحلة إيطاليا والاعتراف بالحب
بعد أسبوع مليء بالمغامرات والضحك في القاهرة، تلقى الفريد ميردونتشي اتصالًا مهمًا من عمله في إيطاليا. كان الأمر عاجلًا، ومطلوبًا حضوره فورًا لحل بعض القضايا المهمة المتعلقة بعائلته وأعمال المافيا، وهو أمر لم يكن يستطيع تجاهله.
جلس مع جنات في شرفة المقهى، ويده تمسك بكفها برفق:
"جنات… أنا مضطر أسافر… الموضوع مهم جدًا… مش هقدر أأجله." قال الفريد بنبرة جادة.
"أيوه… بس… مش هتسيبني هنا لوحدي، صح؟" قالت جنات بقلق.
ابتسم الفريد وقال:
"ده اللي كنت عايزه… تيجي معايا."
لم تصدق جنات أذنها، لكنها شعرت بسعادة غريبة، وارتبكت قليلاً:
"أنت جاد؟ يعني… هسافر معاك لإيطاليا؟!"
"أيوه… مش عايز أسيبك… كل حاجة هناك هتكون مختلفة… بس أنا معاك." قال الفريد وهو يبتسم بحنان.
وهكذا، حزم الاثنان حقائبهما وسافرا إلى إيطاليا، حيث استقبلتهما المدينة الإيطالية الساحرة بمبانيها القديمة وشوارعها الضيقة، وعالمها الفخم المختلف عن القاهرة تمامًا.
في اليوم التالي، أخذ الفريد جنات لزيارة عائلته الإيطالية، وهي تجربة جديدة تمامًا بالنسبة لها. كان أهل الفريد يتحدثون الإيطالية بسرعة، ولم تستطع جنات فهم كلمة واحدة. حاولت الابتسام والمجاملة، لكنها شعرت بالارتباك:
"آه… مش فاهمة حاجة… كله بيضحك وبيقول حاجات بسرعة!" قالت جنات للفرِيد.
ابتسم الفريد وقال:
"متقلقيش… أنا هترجملك كل حاجة."
وهكذا بدأ الفريد يترجم كل كلمة، كل ضحكة، وكل تعليق لعائلته، بينما كانت جنات تستمتع بالمواقف الطريفة التي تحدث بسبب سوء فهمها للغة:
"يعني… ده خالي ولا جدي؟" سألت جنات وهي تضحك.
"ده جدي… وده خالي… وأنا هقول لهم إنتي بتحبيهم!" قال الفريد مبتسمًا.
خلال الأيام التالية، شاركت جنات العائلة الإيطالية في عدة أنشطة، من تناول الطعام الإيطالي التقليدي، إلى المشي في الحدائق الفخمة، وكل موقف كان يحمل جانبًا كوميديًا صغيرًا بسبب اختلاف الثقافات واللغة.
وفي إحدى الليالي، أثناء جلوسهما في شرفة منزل الفريد، تطل على المدينة الإيطالية المضاءة، أخذ الفريد يد جنات بين يديه، ونظر إليها بعينيه:
"جنات… أنا… مش قادر… أكتم ده أكتر… أنا… بحبك." قالها الفريد بصوت منخفض، والارتباك يظهر على ملامحه.
ابتسمت جنات بخجل، ودفعت رأسها على كتفه:
"وأنا كمان… بحبك… بس كنت خايفة أقول."
شعر الفريد بسعادة غامرة، وأدرك أن كل المغامرات، كل المواقف الكوميدية، وكل الضحكات التي جمعت بينهما كانت مجرد مقدمة لهذا الاعتراف الكبير.
بعد أيام قليلة، عادا إلى القاهرة، حيث شعرت جنات وكأنهما يعودان إلى عالمهما الخاص، عالم الضحك، المغامرة، والحب. لكن هذه المرة، لم يكن هناك أي شكوك أو سوء فهم، فقط قلبان متحابان، ومستعدان لمواجهة كل المواقف معًا، سواء كانت مضحكة أو رومانسيه