على سطر من القدر - الفصل الرابع - بقلم هناء | روايتك

اسم الرواية: على سطر من القدر
المؤلف / الكاتب: هناء
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الرابع

الفصل الرابع

وصلو للمطار و جالسين ينتظرون دورهم الإثنين ساكتين و يمثلون البرود وصل دورهم خلصوا الاجراءات و ركبوا الطيارة مقاعدهم جنب بعض جلست نجاة في مكانها و بدأت تفكر يا ترى وش بيصير ؟ بيضربها مرة ثانية ؟ و كيف شكل شوارع إيطاليا في الواقع ؟ كل هاذي اسئلة سرحت فيها لين ما نامت من التعب و كثرة التفكير اما جراح جلس يفكر في كلام مهند و توصل لفكرة وحدة و اللي هي أنه لازم يعامل نجاة برسمية لين ما يطلقها و ما يظلمها لأنها بتكون خصيمته امام الله ناظرها و شاف فيها براءة مو طبيعية إبتسم و تخيل لو ان الظروف اللي جمعتهم غير كان راح يكون اكثر شخص محضوظ في العالم الساعة 7:00 في المطار روما الطيارة هبطت و الركاب بدأو ينزلون لكن نجاة نايمة صحت و هي تسمع : نجاة ..... نجاة ..... اصحي لازم ننزل الحين صحت مفجوعة و قالت : اوكي ... اوكي طلعوا من الطيارة و هم ساكتين استلموا الشنط حطها جراح في عربة و نجاة كانت مستغربة سكوته توقعت أنه راح يرمي عليها كلام و يضايقها لكنها ما تكلمت جراح وقف تكسي حط الشنط في السيارة و ساعده السواق ركبت نجاة من ورا و جراح قدام السواق الساعة 7:30 في قصر آل شاهين عِزة تجمع أغراضها بعصبية دخلت عليها امها و إنصدمت من المنظر قالت : الله يهديك يا بنتي وش تسوين ؟؟!! قالت عِزة: اتفقت مع صديقاتي نروح شاليه قالت الأم : و انا كيف ما عرفت ؟؟! و كيف ما تاخذين اذن من ابوك ؟! قالت عِزة: اخذت اذن من ابوي تطمني قالت الأم : و كم بتقعدون ؟ قالت عِزة: اسبوع قالت الأم : كثير قالت عِزة: ابوي موافق قالت الأم : الله يهديك يا بنتي راسك يابس و ما تسمعين الكلام تعبت منك و الله تعبت و طلعت من الغرفة اما عِزة ما كان همها شي تبغى بس تطلع و تحاول تنسى اللي صار ..... كانت مستوجعة من كل الأحداث الساعة 8:10 في ايطاليا نجاة و جراح وصلوا الفندق اول ما دخلوا الفندق قالت نجاة: ممكن نحجز غرف منفصلة قال جراح: مع الاسف ما نقدر لأن كميرات المعجبين و يمكن حتى الصحافة تلحقنا و ينكشف الموضوع نجاة قالت بداخلها : على ايش يعني بس لأنه ولد عائلة آل شاهين ؟! جراح نادى الموظفين عشان يطلعون الشنط و هم طلعوا للغرفة اول ما حطوا الموظفين الشنط داخل قال جراح: يلا نطلع اعرف مكان مرة حلو نجاة كانت مستغربة.... كيف يعني ؟ البارح يضربها و يتوعدها و اليوم يعاملها كويس و يطلب يطلعون سوا قالت نجاة: ليه مرة ميانة بيننا عشان نطلع سوا ؟. قال جراح: انسي كل شي في موضوع لازم نتكلم عنه قالت نجاة: مع اني مو متطمنة بس تمام قال جراح: و ليه مو متطمنة بقتلك انا يعني ؟! قالت نجاة: اعتبر نفسك ما سمعت شي ما ابغى مشاكل و بالفعل جراح سكت و طلعوا قالت نجاة: ما بتوقف تكسي ؟ قال جراح: المكان قريب ما يحتاج و مشى و نجاة وراه كانت تتبعه و هي ما تدري وين بيوديها و مستغربة تصرفة و هدوءه كسر جراح الصمت و قال : ايش رأيك نتمشى شوي في ساحة نافونا قالت نجاة: اوكي قال جراح: المكان مرة حلو و بيعجبك انا كل ما اجي إيطاليا لازم اروحه نجاة قررت انها تعامله كويس دام هو يعاملها كويس لأنها ما تبغى مشاكل قالت : انت كم مرة جيت إيطاليا قال جراح: ما أذكر بس كثير اكثر من عشر مرات قالت نجاة: و ليه كل هذا ؟ قال جراح: حنا نشتغل كثير مع الايطاليين فبحكم شغلنا معاهم اجي هنا كثير في البداية ما كنت احب إيطاليا لكن مع الوقت صرت احبها مرة جراح كان مبسوط بداخله لأنها ما هاوشته ولا حقدت عليه قالت نجاة: انا كنت اشوف..... لكن قاطعها بائع إيطالي و قال بالإنجليزي: خلوني اخمن عرسان جدد جايين يقضون شهر العسل في إيطاليا بعدين ناظر جراح و مدله وردة و قال : اذا تحبها اشتريها لها قال جراح بالإيطالية: اعطيني السلة كاملة البائع بان على وجهه الفرح لأن جراح اخذ كل بضاعته و في نفس الوقت الصدمة لأنه ما توقع ان جراح يتكلم إيطالي بهاذي الطلاقة اما نجاة فكانت مصدومة ايش قصده لما إشترى السلة كاملة ؟ و في نفس الوقت كانت مصدومة من اتقانه للغة الإيطالية اخذ جراح السلة من البائع و اعطاها لنجاة و قال : تفضلي قالت نجاة: شكرا أشر بيده على كافيه و قال : خلينا نروح هناك قالت نجاة: تمام و بالفعل دخلوا الكافيه و جلسوا قال جراح: ايش تشربين ؟ قالت نجاة: الصراحة خايفة ما يكون حلال قال جراح: تطمني كل شي هنا حلال قالت نجاة: اذا كذا ابغى آيس كوفي جا النادل و طلب جراح لنفسه قهوة سادة و لنجاة آيس كوفي قالت نجاة: ممكن اعرف ايش هو الموضوع اللي لازم نتكلم فيه ؟ قال جراح: لما يوصل الطلب بنتكلم و جلس يناظر ساحة نافونا و يتأملها يحب هذا المكان يحس ان هذا المكان يواسيه لما يكون زعلان و يشاركه فرحته لما يفرح و يفهم كل أحاسيسه وصل الطلب قال جراح: الحين نتكلم قالت نجاة: تفضل قال جراح: أولا حاب اعتذر عن اللي شفتيه مني امس مدري كيف سويت كذا قالت نجاة: على الرغم من إني في العادة ما اسامح بسرعة خصوصا اذا وصل الموضوع للعنف لكن الحين اقدر اقول انا سامحتك .... و ايش الشي الثاني اللي تبغى تتكلم عنه ؟ قال جراح: الشي الثاني هو اني ابغى اشرحلك كل شي بالتفصيل لأني البارح تكلمت بسرعة و عصبية قالت نجاة: فعلا انا لليوم ماني قادرة اتقبل او افهم كويس اللي قلته فياريت لو توضح اكثر قال جراح: مثل ما تعرفين جدي الله يرحمه توفى من الحزن على وفاة ابوك و امك الله يرحمهم و قبل ما يتوفى وصى اني اتزوجك لأنه كان خايف عليك و انا محد قالي عن هذا الموضوع انتي كانوا يقولون لك دائما انتي بتكونين لجراح لكن انا محد قالي و حبيت عِزة و تعلقت فيها كثير و كنت ناوي اتزوجها لكن اهلي صدموني بالموضوع و مع الاسف حملتك الغلط على الرغم من ان انتي ما لك ذنب و الغلط على جدي الله يرحمه و يسامحه نجاة امتلت عيونها بالدموع و حست ان الكرامتها انمسحت فيها الاراضي و انها مجرد عرقلة في حياة جراح و يبغى يتخلص منها بأي طريقة لكنها كابرت و قالت بصوت مرتجف : و المطلوب الحين ؟ جراح حس انها تبغى تبكي و خانقتها العبرة و قال : نجاة انا ما حكيتلك اللي صار عشان تزعلي او تبكي قالت نجاة بصوت عالي : جراح بلا جبر خواطر انا اعرف اني عرقلت خطتك و حياتك و اني عقبة في حياتكم كلكم أدري انكم تعبتوا مني و من وجودي و ما تبغوني لو ما كان حرام كان قتلت نفسي و رحت عند أمي و ابوي تعبت من شعور الذل بينكم تعبت و غطت و جهها بيدها و بكت اما جراح كان مصدوم اول مرة يعرف ان نجاة مخبية داخلها كل هذا الحزن كان يشوف دائما انها البنت المدللة اللي ما ينقصها شي و الكل يحبها ما توقع في يوم من الأيام انها تكون تحس نفسها غريبة بينهم او غير مرغوب فيها و حس انها كسرت خاطره قال بصوت هادي عشان ما يوترها زيادة : نجاة اجلسي و هدي لكنها ظلت في مكانها و بس تبكي ..... مسكها من يدها و جلسها عطاها الموية و قال : اشربي شربت نجاة من الموية و هي تبكي و تشاهق ما قدرت تخبي اكثر من كذا و انفجرت قال جراح: نجاة اسمعيني انا ما يهمني انتي كيف تحسين نفسك بيننا.... انا اللي يهمني انك تعرفين احنا كيف نشوفك بيننا انتي عمرك ما كنتي حمل ثقيل علينا انتي وحدة مننا انتي بنتنا مثلك مثل عليا ... شوق .... ريم انتي مو غريبة عشان تقولين عن نفسك كذا و يكون عندك هذا الإعتقاد الخاطئ عن نفسك.. و الحين خلينا نطلع عشان ترتاحي و وقت ما حسيتي انك مستعدة راح نكمل الحديث و بالفعل طلعوا من الكافيه بعد ما هدأت نجاة شوية الساعة 8:15 ص في قصر آل شاهين شوق حاطة كل اغراضها و مجهزة كل شي عشان تدرس لإختبار الأسبوع الجاي تكذب على نفسها و تمثل انها تدرس و هي في الحقيقة تفكيرها في شي ثاني تماما .... كانت تفكر في موقفها مع نايف اللي الحين قدرت تحلله بعد ما إرتاح عقلها من قروشة الحفلة و كل شوي تقول لنفسها: يا بنت إدرسي .... يا بنت عيب عليك لكن وين مهما سوت ترجع لنفس التفكير الساعة 8:20 ص في سيارة صديقة عِزة عِزة ماسكة جوالها و توري صديقتها اللي جنبها حساب جراح و توريها صوره و إعلاناته للشركة و تقول : شوفي هذا هو ..... آاااه يا جراح اخذتك مني اللي ما تتسمى قالت صديقتها : أنا اعرفه مافي احد ما يعرف جراح ولد عبد الله آل شاهين حتى كلاب الشارع تعرفه و بعدين لهاذي الدرجة انتي ميتة عليه هو متزوج و يقضي شهر العسل في إيطاليا و انتي هنا جالسة تبكبكين عليه و بعدين انتي ايش ناقصك عشان تاخذين واحد مطلق ؟؟!! قالت عِزة: و لو يكون عنده عيال باخذه يعني باخذه من و إحنا صغار و انا افكر فيه و هو نفس الشي لو ما كانت هذيك الكلبة موجودة كان زماني الحين أنا اللي معاه في إيطاليا بس انا متأكدة أنه راح يسويلي زواج و حفلة ملكة ولا في الاحلام احلى من زواجها و ملكتها و حفلتها اللي سوتها مبارح ... شفتي كيف زواجها و ملكتها كأنهم من مسلسل قالت صديقتها : إيوه هذا و هو كارهها أجل لو كان يحبها وش بيسوي..... هاذي محضوظة مو مثلك شفطت كل حظك الحية قالت عِزة: و انتي صادقة قالت صديقتها : أقول فكينا من سيرتهم و خلينا نشوف شكلك قالت عِزة: ليه شفيه شكلي ؟!! قالت صديقتها : لا بس ليه مغطية وجهك ؟ خليك free زينا و إكشفي قالت : نوف بلا ثقل دم قالت صديقتها : انا ما امزح ايش فيها يعني ؟ عادي كلنا كاشفات و الوضع عادي eazy يعني قالت عِزة: انتوا اهلكم يسمحون لكم اما انا لو شافني احد من اهلي بيذبحني عادي قالت نوف (صديقتها) : أقول بلا رجعية و إكشفي قالت عِزة : خلاص بكشف قالت نوف : إيوة كذا ... إكشفي كوني free مسكت عِزة النقاب و كانت بتفكه لكن وقفت و قالت : و الله خايفة يا نوف مسكت نوف النقاب و فكته و قالت : و اخيرا... شكلك كذا أحلى بكثير قالت عِزة: بس خايفة احد من اهلي يشوفني قالت نوف : اف .. خلاص محد بيشوفك ليه خايفة كذا ؟!! قالت عِزة: خلاص ، خلاص سوي نفسك ما سمعتي قالت نوف : بعيدا عن موضوع اهلك ... ليه مو حاطة ميكب قالت عِزة: ميكب بعد ؟! قالت نوف : إيوة ميكب ولا تقولي لا تراك طفشتيني برجعيتك حبيبتي حنا في مو في الجاهلية عِزة ما قدرت تقول شي لأنها بدأت تقتنع بكلام نوف و بدأت تحس نفسها أقل منهم قالت نوف : بحطلك ميكب .... السكوت علامة الرضا و دامك ساكتة يعني راضية و طلعت ميكب من شنطتها و بدأت تحط لها الساعة 9:25 ص في قصر آل شاهين نايف جالس على مكتبه حاط اللابتوب قدامه و يكتب شي فيه و الفرحة واضحة على وجهه و في نص انشغاله سمع صوت دق الباب و عرف على طول مين الشخص اللي على الباب و قال : تفضل دخلت عليا نايف لف بالكرسي لجهتها و قال : هلا بأميرتنا قام من الكرسي على طول و راح لعندها قال : كيفك و إيش أخبارك ؟ صارلك فترة ما تطلعين من غرفتك و بس تذاكرين إرحمي نفسك شوي قالت : ما اقدر انت تعرف لازم انجح بمعدل عالي عشان ابوي يطلعلي رخصة و يشتريلي سيارة قال : أعرف بس كذا انتي تأذين نفسك و صار باين عليك التعب قالت : لازم انجح بمعدل عالي مو بس عشان السيارة و الرخصة انا ابغى افرح ابوي حتى لو ما بيجيبلب شي نايف فرح لما سمع كلامها إبتسم و حضنها و قال : ابوي محضوظ فيك و الله قالت : و انا محضوظة فيه و فيك و فجراح و أمي قال : يلا الحين روحي جهزي نفسك عشان نطلع لا تقوليلي دراسة ولا غيره قالت : حاضر بس قبل ما اطلع ابغى اعرف ايش سر هاذي السعادة ؟ قال : خلصت الكتاب قالت : جد ؟؟! مبروك بس انت ما تتعب من الكتابة قال : هذا شغف و الشغف ما يموت الساعة 10:15 ص في الفندق نجاة نايمة على السرير بعد ما هدأت بصعوبة دخل جراح الغرفة بعد ما رجع من محل ملابس قريب و إشترى ملابس رياضية لأنه نسى ملابسه في القصر و مستحيل يترك التمرين مهما صار ناظرها و هي نايمة مثل البيبي و إبتسم .... يتبع ......