(الخلاص-الشيطان الحقيقي)
ينتقل المشهد إلى "كول" وهو بجوار أمه المريضة، قال باكياً: "أمي، أرجوكِ سامحيني.. لم أعرف أن بتركي لكم من أجل المهمة سأعرضكم للأذى. أرجوكِ سامحيني، أنا فقط أتمنى لو أستطيع العودة بالزمن وأنقذكم جميعاً". ردت أم كول: "لا تحزن يا بني، فأنت فعلت ما كان يجب عليك فعله. لا تغضب ولا تحزن، أنت بطل حقاً، ونحن لم نمت بسببك بل بسببه هو؛ لذا عليك العودة بسرعة". رد كول بيأس: "العودة؟ لا أظنني أستطيع..". فجأة، سمع أصواتاً تناديه، فقالت أمه: "هيا، عليك المغادرة!".
استيقظ كول فجأة وسأل بتعب: "أين أنا؟ هل هزمتموه؟". قال شينكو: "للأسف لا، لقد اختفى بطريقة غريبة". قال كول: "إذن علينا ملاحقته!". رد ريستن: "لا تقلق، سنجده.. طاقته الآن تندمج مع الشيطان الآخر، كوهاكو".
يعود المشهد إلى كوهاكو وهو يقول بتحدٍ: "هيا اهجم! لماذا أنت واقف؟". تقدم كاريارس بسيفه وهجم على كوهاكو. كانت أصوات السيوف مدوية، ومع أول تصادم، بدأ المطر يهطل بغزارة. تبادلا الضربات بقوة، واستطاع كاريارس ضرب سيف كوهاكو ليرتفع للأعلى، ثم طعنه في بطنه! لكن كوهاكو أمسك سيف كاريارس بيده (رغم الطعنة) وطعنه هو الآخر في بطنه! تراجع كاريارس للوراء بصدمة وقال: "ما هذا؟ الإصابة لا تتجدد! حسناً، هذا لا يهم".
قفز كاريارس صائحاً: "إنها نهايتكم يا سلالة البشر!". وأطلق من يده شعاعاً تدميرياً هائلاً دمر جزءاً كبيراً من الجيشين والمملكة، وتفجر المعسكر بالكامل. اتجه الشعاع نحو مكان ريستن والبقية، فتقدم "جايرو" بسرعة وحماهم بتجميدهم ونقلهم من المكان، لكنه تلقى الشعاع مباشرة في بطنه وسقط أرضاً.
تجمع الجميع حول جايرو، بينما صرخ الزعيم كوهاكو بغضب: "أيها الشيطان اللعين! كيف تجرؤ على تدمير مملكتي وإصابة أهم رجالي، جايرو؟! سوف تدفع الثمن!". رد عليه كاريارس: "هل أنا الشيطان هنا؟ أنت من افتعل هذه الحرب لست أنا! أنت من جندت جايرو، وأنت من جعلت مملكتك تدخل في صراع.. هل تظن أنك الملاك المنقذ؟ أنت مجرد شيطان آخر، لا فرق بيني وبينك!".
رد كوهاكو: "هناك فروق كبيرة، وخصوصاً أنني لا أقتل من أجل المتعة بل من أجلهم، أما أنت فتقتل بلا سبب!". قال كاريارس بسخرية: "الفرق أنني أعرف ما أفعله لأنني أريد التدمير، أما أنت فتدعي الفضيلة بينما يدك ملطخة بالدماء.. أليس هذا فرقاً كبيراً؟".
قال كاريارس: "أنت ماهر في الكلام، لكن لا يهم الآن لأن كل شيء سيفنى!". ثم أطلق شعاعاً عملاقاً يكفي لتدمير المملكة بأكملها. مشى كوهاكو بهدوء وقال: "يبدو أن القدر يعيد نفسه.. سأحمي هذه المملكة بحياتي". نظر إلى الشعاع وضرب كفيه ببعضهما، فخرجت من الأرض طاقة حمراء وسوداء، وأطلق من يديه شعاعاً أحمر قوياً.
بدأت الطاقتان تتصادمان، فقال كوهاكو: "لن اسمح للأمور أن تنتهي هكذا، ما زلت أحتفظ بتلك التقنية: (الحواس الخمس.. فلتتجمعي! أريد حاسة بصر قوية)!". تحولت عيناه وأصبح يرى مسارات الطاقة، فجعل طاقته الحمراء تتفكك، وبدل أن تكون شعاعاً مركزاً، تقسمت إلى أشعة صغيرة نفذت داخل شعاع كاريارس وحطمته، ثم دخلت جسده وفجرته من الداخل!
صرخ كاريارس: "هذا لا يعقل! شخص مثلك يستطيع.. لااااا!". تفجر جسد الشيطان وخرجت منه طاقة هائلة، فتقدم كوهاكو وهو يلهث وسحب تلك الطاقة داخل جسده، ثم دخل القصر.
في هذه الأثناء، كان الجميع حول جايرو المحتضر. سأله كول بمرارة: "لماذا؟ لماذا حميتني؟". رد جايرو وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة: "لقد قضيت عمري أخدم الزعيم، لم أفكر للحظة أنه قد يكون على خطأ.. لكن اليوم، عندما رأيت محاولتكم لإيقاف الشيطان على حساب حياتكم، شعرت بالوحدة. سألت نفسي: هل أنا على خطأ؟ هل الزعيم على خطأ؟ عندما اتحدتم جميعاً عرفت الحقيقة.. لذا، أردت أن أفعل شيئاً جيداً في حياتي.. أتمنى أنني.. قد.. فعلت.. ذلك..".
أغمض جايرو عينيه للأبد. صرخ كول بحزن: "لا تمت! لماذا يحدث هذا دائماً؟!". جلس كول بجانبه بحزن وقال: "لا تقلق، لقد فعلت ذلك (لقد أنقذتنا)". مد ريستن يده، ومن حبات المطر المتساقطة، تكونت قطعة ثلج وضعت كذكرى فوق جايرو.