قائمة الموتى - الفصل 3 - بقلم اذهبو للجحيم | روايتك

اسم الرواية: قائمة الموتى
المؤلف / الكاتب: اذهبو للجحيم
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 3

الفصل 3

الفصل الثالث: الكسر الألم — لم يأتِ أولًا. الصدمة جاءت قبله. حين رأت الفأس مرمية قرب الحطب، لم تفكّر. يدها تحرّكت وحدها — وارتفعت. ضربة واحدة. صرخة ويليام اخترقت الليل، وسقط على الأرض ممسكًا بساقه، يئنّ. ارتجفت نيميسيس من الرعب مما فعلت… ثم ركضت. ركضت بكل ما بقي لها من روح — قبل أن يشدّها أحدهم بعنف من الخلف. آرثر. — “يا مجنونة… وش سويتي بصديقي؟” اقترب وجهه منها، وعينيه تحملان شيئًا مظلمًا. — “راح تدفعي الثمن… بجسدك.” الكلمات سقطت عليها مثل سكين. تجمّعوا حولها. القمر شاهد صامت. النار تواصل أكل البيت — وكأنها تتواطأ. حاولت الصراخ. حاولت الضرب. لكنهم كانوا أقوى. والباقي… صار عتمة. لم يكن هناك سوى الأرض الباردة، والنجوم البعيدة، وصوت واحد في رأسها يكرر: “لا… لا… لا.” حين انتهى كل شيء، تركوها هناك — قطعة مكسورة من فتاة كانت يومًا ما. وقف ويليام متكئًا، يتألّم، لكنه يضحك بسخرية مرّة. رفع أليكس هاتفه ولوّح به: — “لو تكلمتِ… الفيديو ينتشر. تفهمين؟” سيلينا أدارت وجهها، تظاهرَت أنها لم ترَ شيئًا. إيليانا تبعتهم بصمت، وارتجاف في كتفيها… لكنها لم تقل كلمة واحدة. رحلوا. وبقيت نيميسيس وحدها — مع الرماد، ورائحة الخشب المحترق… ومع ذلك الفراغ المميت داخل صدرها. أغمضت عينيها. ثم — ببطء — جلست. الدموع لم تعد تنزل. حتى الألم صار بعيدًا، كأنه يحدث لشخص آخر. همسَت لنفسها: — “لن أنسى.” واستقامت. لم يكن في صوتها بكاء. كان فيه وعد — أعمق وأبرد من أي شيء عرفته من قبل. في تلك الليلة… لم تمت فقط طفلة. بل وُلدت امرأة لا تخاف شيئًا — لأن كل شيء قد أُخذ منها بالفعل. بعذريتها , بيتها ,عائلتها الوحيده ونيميسيس، أخيرًا… فهمت معنى اسمها.